خطيبي طلب مني كشف عذريه حكايات منال علي
الجزء الأول
“خطيبي طلب مني أعمل كشف عذرية قبل الفرح… لكن اللي حصل بعد كده خلاه يتمنى إنه ما فتح الموضوع أصلًا!”
أنا اسمي ريم… وعندي تسعة وعشرين سنة.
بقلم منــال عــلي
طول عمري كنت مؤمنة إن الجواز مبني على الثقة والاحترام قبل أي حاجة.
أهلي ربوني على كده.
ولو حد سألهم عني كانوا دايمًا يقولوا:
“ريم بنت محترمة… وعمرها ما غلطت في حق حد.”
عمري ما تخيلت إن الشخص اللي المفروض يبقى شريك حياتي، هيكون أول واحد يشك في أخلاقي.
الحكاية بدأت لما اتعرفت على أحمد.
كان شاب شكله محترم، بيشتغل مهندس في شركة مقاولات، وكلامه كله عن الدين والأخلاق والأصول.
أول مرة جه البيت مع والدته، بابا قال بعد ما مشي:
ـ الولد شكله ابن ناس.
وماما ابتسمت وقالت:بقلم منــال عــلي
ـ أهم حاجة يكون بيحترم بنتنا.
وأنا كمان ارتحتله.
كان هادي، ومش بيحب الهزار الكتير، وكل كلامه إنه نفسه يبني بيت مستقر.
بعد أربع شهور خطوبة…
بدأنا نجهز للشقة.
لفينا على معارض الأثاث.
واشترينا الأجهزة.بقلم منــال عــلي
واخترنا أوضة النوم.
وكنت كل يوم أرجع البيت أحلم بشكل حياتنا بعد الجواز.
أهو زي أي بنت.
كنت بختار لون الستاير.
وأفكر هنحط السفرة فين.
وأقعد أتخيل أول يوم ليا في بيتي.
مكنش في دماغي إن كل الأحلام دي هتقف على كلمة واحدة.
—
قبل الفرح بحوالي شهر…
أحمد كلمني.
قال:بقلم منــال عــلي
ـ عايز أقابلك ضروري.
استغربت.
قلت:
ـ خير؟
قال:
ـ موضوع مهم.
اتقابلنا في كافيه قريب من بيتنا.
أول ما قعد…
حسيت إنه متوتر.
فضل يقلب في المعلقة شوية.
وبعدين بصلي.
وقال:بقلم منــال عــلي
ـ ريم…
في حاجة لازم نتفق عليها قبل الجواز.
ابتسمت.
قلت:
ـ خير إن شاء الله.
قال:
ـ أنا هقولك بصراحة.
قلت:
ـ اتفضل.
أخد نفس طويل…
وقال:
ـ أنا عايزك تعملي كشف عذرية قبل الفرح.
افتكرت إنه بيهزر.
فضلت مستنية يضحك.
لكنه فضل باصصلي بمنتهى الجدية.
قلت:بقلم منــال عــلي
ـ نعم؟!
قال:
ـ متتفهمينيش غلط.
دي مجرد حاجة تطمنني.
حسيت إن الصوت اختفى حواليا.
حتى الناس اللي في الكافيه مبقتش شايفاهم.
قلت بهدوء:
ـ إنت بتقول إيه؟
قال:
ـ دي أصول.
بقلم منــال عــلي
وأنا لازم أطمن.
قلت:
ـ أطمن من إيه؟
قال:
ـ إن مراتي تبقى أول راجل في حياتها أنا.
ابتسمت…
بس كانت ابتسامة كلها وجع.
قلت:
ـ يعني إنت شايفني واحدة ممكن أضحك عليك؟
قال بسرعة:بقلم منــال عــلي
ـ لا والله.
بس الاحتياط واجب.
قلت:
ـ جميل.
طب وإنت؟
بصلي باستغراب.
ـ أنا مالي؟
قلت:
ـ هتعمل إيه يثبتلي إن مفيش بنت قبلي في حياتك؟
سكت.
قلت:
ـ هتعمل تحليل؟
ولا في كشف مخصوص للرجالة؟
اتلخبط.
وقال:
ـ لا… الموضوع مختلف.
ضحكت.
ضحكة كلها سخرية.
قلت:بقلم منــال عــلي
ـ مختلف ليه؟
قال:
ـ لأن الراجل غير الست.
أهو…
الجملة دي بالذات…
خلتني أعرف إن اللي قدامي مش بيفكر بعقله.
ده بيفكر بعادات حافظها وخلاص.
قلت:
ـ يعني لو إنت عملت ألف غلطة…
يبقى عادي.
لكن لو مجرد شاكك فيا من غير دليل…
يبقى لازم أروح أكشف على نفسي؟
قال:بقلم منــال عــلي
ـ متكبريش الموضوع.
دي خمس دقايق عند الدكتورة.
قلت:
ـ لا يا أحمد.
الموضوع مش خمس دقايق.
الموضوع إنك شايف إني متهمة…
ولازم أثبت براءتي.
سكت.
وبعدين قال:بقلم منــال عــلي
ـ لو بتحبيني…
اعمليها.
حسيت إن قلبي وقع.
لأول مرة…
أحس إن الراجل اللي قدامي غريب.
مش أحمد اللي كنت أعرفه.
قلت:
ـ هفكر.
وقمت.
هو افتكر إني فعلًا هفكر.
لكن الحقيقة…
كنت بفكر إزاي أنهي العلاقة دي بأقل خساير.
—
رجعت البيت.
ماما أول ما شافتني قالت:بقلم منــال عــلي
ـ مالك يا ريم؟
قلت:
ـ تعبانة شوية.
دخلت أوضتي.
وقفلت الباب.
وفضلت أبص في سقف الأوضة.
هو بجد قال كده؟
ولا أنا بحلم؟
بعد شوية…
رن تليفوني.
كانت صاحبتي مي.
أول ما سمعت صوتي…
قالت:
ـ في إيه؟
حكيتلها كل حاجة.
فضلت ساكتة.
وبعدين قالت:
ـ لا…
إنتي أكيد بتهزري.
قلت:
ـ والله العظيم.
قالت:
ـ ولو وافقتي المرة دي…
بكرة هيشك في كل حاجة.
ولو اتأخرتي ساعة هيقول كنتي فين.
ولو رنيتي على حد هيقول مين ده.
الثقة يا ريم…
يا موجودة من الأول…
يا عمرها ما هتيجي.
قفلت معاها…
وكلامها فضل يرن في ودني.
—
تاني يوم…
أحمد بعتلي رسالة.
“فكرتي؟”
مردتش.
بعدها بساعة.
“أنا مستني ردك.”
برضه مردتش.
وفي آخر الليل…
بعت:
“أنا حتى حجزت عند دكتورة كويسة.”
ساعتها…
قفلت الموبايل.
وحطيته بعيد عني.
وقلت لنفسي:
“واضح إن اللي جاي أصعب بكتير.”
لكن…
أنا ماكنتش أعرف إن بعد أقل من 48 ساعة…
هيحصل في بيت أحمد سر كبير…
هيقلب العيلة كلها فوق دماغه…
وهيخليه يندم على كل كلمة قالها ليا.
يا ترى إيه السر اللي هينفجر في بيت أحمد؟ وهل ريم هتوافق تكمل الجواز بعد الإهانة دي… ولا هتكون دي نهاية الخطوبة؟
ولو كنت مكان ريم… كنت هتكملي ولا كنت هتفسخي الخطوبة من أول لحظة؟ اكتبي رأيك قبل الجزء التاني.