الدواء حكايات مشيره محمد

روايات_مشيره_محمد
الشخص اللي كان ماشي جنب حسام ماكانش واحدة غريبة ولا ست معرفهاش ولا حتى زميل ليه في الشغل زي ما كنت متوقعة
ده كان أخويا أنا
أخويا الكبير مروان اللي بقاله تلات سنين عايش في إسكندرية واللي كنت فاكرة إنه مسافر ومش هيقدر ينزل القاهرة غير آخر الشهر
فضلت باصة عليه من ورا إزاز العربية وأنا مش مصدقة عيني
مروان كان بيضحك مع حسام وبيخبطه على كتفه كأنهم أصحاب من سنين مش مجرد اتنين اتقابلوا بالصدفة
حسام كان شايل اللابتوب بإيده وبيتكلم معاه بحماس وبيشاور على المبنى اللي خرجوا منه وبعدها الاتنين ركبوا عربية حسام ومشيوا
فضلت قاعدة مكاني مش عارفة أعمل إيه
أخويا اللي طول عمره بيقولي إنه سندي في الدنيا
وجوزي اللي عشت معاه أحداشر سنة وكنت فاكرة إني عارفة عنه كل حاجة
الاتنين بيقابلوا بعض في السر وبيكدبوا عليا
السؤال اللي فضل يلف في دماغي كان واحد
ليه
إيه اللي ممكن يخلي جوزي وأخويا يتفقوا على حاجة زي دي من غير ما أعرف
وليه حسام يكدب عليا ويقول إنه رايح الشغل كل يوم وهو في الحقيقة بيروح مكان تاني
حاولت ألحقهم بعربيتي لكنهم كانوا بعدوا عني ووسط

زحمة الشوارع فقدت أثرهم
رجعت البيت قبل حسام بوقت طويل وفضلت قاعدة في الصالة أبص للساعة كل شوية
كنت محتاجة أفكر بعقل
يمكن مروان محتاج فلوس وحسام بيساعده من غير ما يحرجني
يمكن فيه مشكلة عائلية ومش عايزين يقلقوني
يمكن فيه تفسير منطقي لكل اللي بيحصل
لكن حتى لو كل الاحتمالات دي صحيحة ليه الكدب
ليه حسام يصحى كل يوم ويبوسني ويقولي إنه رايح الشغل وهو عارف إنه بيخدعني
وليه أخويا يوافق يدخل في الموضوع
حوالي الساعة سبعة بالليل سمعت صوت مفتاح الباب
دخل حسام وهو بيفك رابطة عنقه وبيتنهد بتعب
بص لي وابتسم
إيه يا حبيبتي قاعدة في الضلمة ليه
كنت قاعدة قدامه والنور مطفي إلا من أباجورة صغيرة جنب الكنبة
رديت بهدوء
كنت بفكر
قرب مني وباس راسي
في إيه بس يا ستي
رفعت عيني له وسألته
مروان كلمني النهارده
إيده وقفت لحظة وهو بيحط مفاتيحه على الترابيزة
لحظة صغيرة جدا يمكن أي حد غيري ماكانش هياخد باله منها
لكن أنا لاحظتها
مروان مين
بصيت له باستغراب مصطنع
أخويا يا حسام هو أنا عندي أخ تاني
ضحك ضحكة خفيفة وقال
ما أنا عارف يا حبيبتي بس بتسألي ليه
بيقولي إنه ممكن ينزل القاهرة
قريب وعايز يشوفنا
حسام فك زرار القميص اللي عند رقبته وقال
أهلا وسهلا بيه في أي وقت
كنت مستنية أشوف هيتكلم من نفسه ولا لأ
لكنه دخل الحمام من غير ما يسألني حتى مروان قال إيه ولا هينزل إمتى
في اللحظة دي اتأكدت إن الموضوع مش مجرد صدفة
لما خرج اتعشينا مع بعض وهو بيحكي عن يومه المعتاد
اجتماع طويل ومدير عصبي وموظف غلط في تقرير وعميل عطل الشغل
نفس الحكايات اللي سمعتها منه الأيام اللي فاتت
كنت ببص له وهو بيتكلم وبسأل نفسي هو بيقدر يمثل بالشكل ده إزاي
إزاي يضحك ويهزر وياكل ويخطط لإجازتنا الجاية وهو مخبي عني سر بالحجم ده
بعد العشا دخلنا أوضتنا
حسام نام بسرعة وأنا فضلت صاحية
كنت عايزة أمسك موبايله وأفتشه
لكن إيدي وقفت قبل ما ألمسه
مش علشان أنا واثقة فيه
لكن علشان كنت عايزة أعرف الحقيقة من غير ما أسيب له فرصة يقول إني فهمت حاجة غلط بسبب رسالة أو مكالمة ناقصة
تاني يوم الصبح كررت نفس التمثيلية
حضرت له الفطار وحطيت له القهوة ووقفت عند الباب وأنا بودعه
خلي بالك من نفسك يا حبيبي
باسني وقال
وإنتي كمان يا روحي
وبمجرد ما قفل الباب وراه أخدت شنطتي ومفاتيح عربيتي
ونزلت
المرة دي ماكنتش ناوية أراقبه من بعيد وبس
كنت ناوية أعرف

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *