عشيقه زوجي حكايات اسما السيد

جوزي اشترى لع.شيقته عقد ألماس بفلوسي… وكان بيضحك عليها ويقول إن مراته ست غلبانة. لكن أول ما شافني نازلة على سلم أكبر حفلة رجال أعمال… عرف إن كل جنيه كان بيصرفه أصله ملكي أنا.”
بصيت على فستان الحمل القديم اللي كنت لابساه..
وابتسمت…أي حد يشوفني…هيفتكر إني مجرد ست بسيطة، قاعدة في البيت، وجوزها هو اللي بيصرف عليها.
وده بالضبط…اللي كريم كان عايز الناس كلها تصدقه.
أنا ليلى.. وبالنسبة لكل اللي يعرفونا…أنا ربة منزل
أما جوزي…فكان بيقول إنه رجل أعمال ناجح ومستثمر كبير.لكن الحقيقة..
كانت مختلفة تمامًا.
وقفت ورا الستارة في القاعة، وبصيت عليه.
كان لابس بدلة غالية.وعلى دراعه سكرتيرته يارا.
وكانت لابسة عقد ألماس خ.طف عيون كل الموجودين.
العقد ده…أنا اللي دفعت تمنه.من فلوسي.
لأن كل بطاقات البنك اللي معاه…كانت مرتبطة بحساباتي أنا.وفجأة…وصلني صوته في السماعة الصغيرة اللي معايا.
لأن المحقق الخاص اللي عينته، كان مركب جهاز تسجيل في بدلته…سمعته بيقول وهو بيضحك:مراتي الغلبانة أكيد دلوقتي قاعدة في البيت بتسخن أكل بايت… ومصدقة إني في اجتماع شغل.
ضحكت يارا…وباست العقد.وقالت: إمتى هتطلقها بقى؟
رد وهو بيطبطب على جيب بدلته:
— الليلة… أول ما أخلص الصفقة دي، هبقى غني لوحدي، وأرميها بره حياتي.
ابتسمت…لأنه كان فاكر…
إن الصفقة اللي جاي يعملها مع شركة أورورا هتخليه مليونير..لكن…هو ماكانش يعرف إن شركة أورورا…
ملك شخص واحد…أنا…من خمس سنين…
اتجوزته وأنا مخبية هويتي الحقيقية.كنت عايزة أعرف…
هيحبني لشخصي؟ولا علشان فلوسي؟
واستحملت إهانته…وخيانته..واستخفافه بيا.
لحد ما هو بنفسه كشف حقيقته…وفجأة…
نور القاعة خفت..ظوطلع مقدم الحفل على المسرح.
وقال: نرحب الآن برئيسة مجلس إدارة مجموعة أورورا… والمالكة الوحيدة للشركة.
في اللحظة دي…
قلعت الجاكت الواسع اللي كنت مخبية تحته فستان سهرة مرصع بالألماس.
ولبست الكعب.
ومسكت الميكروفون.
وبدأت أنزل على السلم الكبير.
وأول ما كريم رفع عينه…
وشافني.
وشه فقد لونه.
وبقى واقف…
كأنه شاف شبح.
أما أنا…
فابتسمت وقلت قدام آلاف الحضور:
— مساء الخير… أنا ليلى، المالكة الوحيدة لمجموعة أورورا… والزوجة اللي جوزها كان بيسرق فلوسها وهو فاكر إنها مش هتعرف.
لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين _ حكـايـات أسمـا السـيد
الفصل الثاني
الصمت…
كان أقوى من أي تصفيق.
أكتر من ألف شخص في القاعة كانوا باصين بيني وبين كريم، وكل واحد مستني يشوف هيحصل إيه.
كريم حاول يبتسم…
لكن الابتسامة ماتت على وشه.
همس ليارا وهو بيشد إيدها:
— دي… دي بتهزر.
لكن يارا كانت باصة لي بخوف.
لأنها شافت كل أعضاء مجلس الإدارة واقفين احترامًا أول ما طلعت على المسرح.
وأولهم…
الرجل اللي كريم كان مستني يقابله من شهور علشان يمضي معاه أكبر صفقة في حياته.
الرجل قرب مني…
صافحني بكل احترام وقال في الميكروفون:
— مساء الخير يا فندم… العقود جاهزة لتوقيع حضرتك.
هنا…
كريم حس إن رجليه مبقتش شايله.
جري ناحيتي وهو بيضحك ضحكة مصطنعة.
— ليلى… إيه المفاجأة الحلوة دي؟! إنتِ ماقولتيليش إنك جاية!
بصيتله بهدوء.
وقلت:
— وأنا ليه أقول؟
ابتلع ريقه.
وقال بصوت واطي:
— ممكن نتكلم لوحدنا؟
ابتسمت.
— للأسف… كل كلامنا النهارده هيكون قدام الناس.
همهمة خفيفة انتشرت في القاعة.
وأنا كملت:
— الأستاذ كريم كان جاي النهارده يطلب شراكة مع أورورا… صح؟
هز راسه بسرعة.
— أيوه… وإحنا إن شاء الله هنحقق نجاح كبير.
فتحت الملف اللي كان في إيدي.
وقلت بهدوء:
— للأسف… الطلب مرفوض.
سكت ثانية…
ثم كملت:
— مش بس مرفوض… شركته كمان هتتحط في القائمة السوداء.
القاعة كلها اتقلبت همسات.
واحد من رجال الأعمال سأل باستغراب:
— ليه؟
رفعت ملف تاني.
وفيه صور…
وصور تحويلات بنكية.
وصور لفواتير عقد الألماس.
وقلت:
— لأن أورورا عندها سياسة واضحة… إحنا ما بنتعاملش مع أي شخص يثبت إنه استولى على أموال الغير أو استخدمها بدون حق.
كريم صرخ:
— دي فلوسي!
ابتسمت.
وضغطت زر صغير في الريموت.
فاشتغلت الشاشة العملاقة.
وظهر كشف حساب البنك.
باسمي أنا.
وكل عملية شراء…
كان مكتوب قدامها:
“تمت بواسطة البطاقة الإضافية.”
ثم ظهر تاريخ شراء عقد الألماس.
وقيمته.
ثم صورة يارا وهي لابساه.
الأنفاس اتحبست.
ويارا بسرعة شالت العقد من رقبتها وهي بتبص لكريم بصدمة.
— إنت قلتلي إنك اشتريته من تعبك!
رد مرتبك:
— يا حبيبتي… أنا…
قاطعتهم وأنا بقول:
— لا… اشتراه بفلوسي أنا.
ثم أخرجت ظرفًا أبيض.
— وده تقرير المحقق الخاص.
فيه تسجيلات…
وصور…
ورسائل.
وفيه كمان تسجيل لصوت كريم وهو بيقول بالحرف:
“مراتي ست غلبانة… ولو عرفت حاجة مش هتقدر تعمللي حاجة.”
ساعتها…
القاعة كلها بقت تبصله باحتقار.
وأحد المستثمرين قفل الملف اللي قدامه وقال ببرود:
— الصفقة انتهت.
والتاني وقف وقال:
— وإحنا كمان هنسحب عرض الاستثمار.
والتالت قال:
— شركتنا مستحيل تتعامل مع شخص بالشكل ده.
كريم لف حواليه بجنون.
كل الأبواب كانت بتتقفل في وشه…
في أقل من دقيقة.
أما يارا…
فنزعت العقد من رقبتها، رمته في وشه، وقالت وهي بتبكي:
— حتى أنا… كنت بتضحك عليا.
وسابته ومشيت.
فضل واقف لوحده…
وسط مئات العيون.
بينما أنا مضيت عقد شراكة جديد مع أكبر مجموعة استثمارية في الشرق الأوسط.
ثم بصيت له آخر مرة.
وقلت بهدوء:
— فاكر لما قلت إنك هترميني بره حياتك الليلة؟
ابتسمت ابتسامة واثقة.
— الحقيقة… اللي اتطرد النهارده… هو أنت.
ولأول مرة…
عرف كريم إن أكبر خسارة في حياته…
ما كانتش الصفقة.
ولا الفلوس.
كانت الست اللي استهان بيها…
واكتشف متأخر جدًا إنها كانت أغنى… وأقوى… وأذكى منه.
الفصل الثالث
كريم ما استسلمش.
أول ما أغلب رجال الأعمال خرجوا من القاعة، جري ناحية ليلى وهو بيزعق:
— إنتِ عملتي فيا كده ليه؟!
ليلى بصتله بهدوء.
— أنا؟ ولا إنت اللي عملت في نفسك؟
شد دراعها بعصبية.
لكن قبل ما يلمسها…
اتنين من أفراد الأمن وقفوا بينه وبينها.
واحد منهم قال بحزم:
— لو سمحت يا فندم… ابعد.
صرخ كريم:
— دي مراتي!
ردت ليلى وهي ثابتة:
— ولسه ساعات قليلة… وهتبقى طليقي.
وشه احمر من الغضب.
— هطلقني؟! إنتِ فاكرة إنك هتاخدي كل حاجة؟
ابتسمت.
— لا… أنا هرجع بس اللي هو بتاعي.
—
في صباح اليوم التالي…
صحف الاقتصاد كلها كانت منزلة نفس الخبر.
“رئيسة مجموعة أورورا توقف صفقة بمئات الملايين بعد اكتشاف مخالفات مالية.”
أما صفحات السوشيال ميديا…
فكانت مليانة صورة كريم وهو واقف مذهول قدام المسرح.
والناس كلها بتتكلم عن رجل الأعمال اللي اكتشفوا إنه كان عايش على فلوس مراته.
تليفونه ما سكتش.
شركاء بيلغوا عقود.
بنوك بتطلب مراجعة حساباته.
ومستثمرين بيعتذروا عن أي تعاون.
وفي أقل من أربع وعشرين ساعة…
خسر سنين كان فاكر إنه بناها.
—
دخل شقته بعصبية.
لقى يارا واقفة بتجمع هدومها.
قال بلهفة:
— يارا… اسمعيني.
ردت من غير ما تبصله:
— هتقول إيه؟
إنك كنت بتحبني؟
ولا إن العقد كان هدية؟
ولا إنك غني؟
كلهم طلعوا كدب.
قرب منها.
— والله كنت هعوضك.
ضحكت بسخرية.
— تعوضني بإيه؟
بديونك؟
ولا بالقضايا اللي مستنياك؟
قفلت الشنطة.
وسابت مفتاح الشقة على الترابيزة.
وقالت آخر جملة قبل ما تمشي:
— اللي يخون مراته… هيخون أي واحدة.
واتقفلت الباب وراها.
لأول مرة…
بقى كريم لوحده.
—
في نفس الوقت…
كانت ليلى قاعدة في مكتبها الزجاجي المطل على النيل.
دخل عليها محاميها.
وقال:
— كله جاهز يا فندم.
ابتسمت.
— بدأوا؟
ناولها ملف سميك.
— إحنا حجزنا تحفظيًا على كل الأصول اللي اتثبت إنها اتشرت من أموالك.
العربية الفارهة.
اليخت.
الساعات.
عقد الألماس.
حتى الفيلا اللي كان مسجلها باسم شركة وهمية.
رفعت عينيها.
— والشقة اللي نقلها باسم أخوه؟
ابتسم المحامي.
— اكتشفنا عقد صوري.
واتقدمنا بطلب ببطلانه.
أخوه نفسه اعترف إنه عمره ما دفع جنيه فيها.
أغمضت ليلى عينيها لحظة.
وقالت:
— ممتاز.
لسه البداية.
—
بعد يومين…
وصل لكريم استدعاء رسمي.
فتح الظرف بإيد بتترعش.
قرأ أول سطر…
واتجمد.
دعوى طلاق.
دعوى تعويض.
دعوى استرداد أموال.
ودعوى جنائية بتهمة التزوير واستغلال أموال الغير.
وقع الظرف من إيده.
وهمس:
— مستحيل…
دي كانت ساكتة طول عمرها.
—
وفي المحكمة…
دخل كريم وهو لسه محتفظ بذرة غرور.
كان فاكر إنه هيعرف يمثل دور الضحية.
لكن أول ما القاضي دخل…
دخل وراه خمسة شهود.
مدير البنك.
المحاسب القانوني.
خبير التوقيعات.
المحقق الخاص.
ومدير إدارة الامتثال في أورورا.
كل واحد فيهم…
كان شايل ملف.
وفي الملفات…
كانت الحقيقة كاملة.
أما ليلى…
فدخلت بثقة.
ولأول مرة…
كل الناس قامت احترامًا ليها.
بما فيهم بعض المحامين اللي كانوا بيشتغلوا مع كريم زمان.
القاضي فتح أول ملف.
وبص لكريم.
وسأله بهدوء:
— حضرتك بتنكر إن البطاقات البنكية المستخدمة في شراء الممتلكات كانت مرتبطة بحساب زوجتك؟
بلع ريقه.
وما عرفش يرد.
لكن قبل ما ينطق…
وقف خبير البنك وقال:
— معايا ما يثبت إن جميع العمليات خرجت من حساب السيدة ليلى… وإن المتهم لم يكن يملك سوى صلاحية استخدام البطاقات… دون أي ملكية للأموال.
ساد الصمت.
والكل حس…
إن دي مش قضية طلاق عادية.
دي بداية سقوط إمبراطورية كاملة.
وفي آخر القاعة…
كان فيه شخص مجهول لابس بدلة سوداء ونظارة داكنة.
قاعد بيتابع كل كلمة.
وأول ما الجلسة اتأجلت…
طلع موبايله.
واتصل بحد.
وقال بهدوء:
— بلغوا الباشا…
إن كريم وقع…
ودلوقتي جه دور ليلى.
وأغلق الخط.
بينما ليلى…
ما كانتش تعرف…
إن الحرب الحقيقية…
لسه ما بدأتش.
يتيع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *