بعد ماقضي الليل مع عشيقته

بعد ما قضى الليلة عند مراته التانية، رجع بيتي وهو متأكد إني لسه قاعدة مستنياه أنا وابنه الرضيع لكنه لقى المفتاح فوق الترابيزة، وفلاشة صغيرة، وجواب مكتوب فيه متتعبش نفسك إحنا خرجنا من حياتك قبل ما تخرج من بيتك. ساعتها ضحك باستهزاء، لأنه كان فاكر إنه قفل كل السكة عليّا وماكانش يعرف إن أمه بنفسها هي أول واحد هيدخل السجن بسبب اللي سجلته.
الجزء الأول
لو سمعت صوت عياطك تاني قدام الولد هوديكي مستشفى أمراض نفسية، وابني هيتربى بعيد عن واحدة مجنونة.
قالها كريم المنشاوي وهو بيعدل الكرافتة قدام المراية، كأنه بيتكلم عن صفقة شغل، مش عن مراته اللي لسه والدة من شهرين.
يارا الشاذلي كانت قاعدة على الكنبة، ابنها آدم نايم على صدرها بعد ليلة كاملة من غير نوم.
بصتله وسألت بهدوء موجوع
إنت رجعت إمتى؟
رد وهو بيرمي مفاتيحه على الترابيزة
من عند مراتي.
ولا حتى حاول يكدب.
من ساعة ما اتجوز نجلاء عليها، وهو بقى داخل خارج من البيت كأنه فندق.
لا بيسأل عن ابنه، ولا بيشوف مراته محتاجة إيه، وكل همه يسمع كلام أمه الحاجة دولت اللي كانت كل يوم تردد
يارا ضعيفة والولد لازم يتربى وسط عيلة المنشاوي.
يارا كانت حاسة إن في حاجة بتتحضر من وراها.
خصوصًا بعد ما كريم خلاها تمضي على أوراق وهي حامل وقالها إنها إجراءات خاصة بالشقة والتأمين.
وقتها صدقته.
لأنه كان جوزها.
لكن في الصبح، وهو نازل

مستعجل ونسي اللاب توب مفتوح
كل حاجة اتغيرت.
إشعار واحد ظهر قدامها.
نجلاء أمك خلصت موضوع الدكتورة؟ لازم يارا تدخل المصحة قبل قضية الحضانة.
إيد يارا تلجت.
فتحت المحادثة
ولقت صور كريم مع مراته التانية في الساحل، ورسائل متبادلة يوم ولادتها، وهو بيقول
سيبيها تولد لوحدها المهم أول ما تخرج نخلص الورق.
وبعدين ملف بعنوان
خطة حضانة آدم.
فتحت الملف
وكل سطر فيه كان أسوأ من اللي قبله.
تقارير نفسية مزورة.
اتفاق مع دكتور يكتب إنها غير مؤهلة.
خطة لسحب ابنها منها بالقانون.
والصدمة الأكبر
رسالة صوتية من الحاجة دولت بتقول
لو منهارتش لوحدها هنخلي الناس كلها تشوفها وهي بتصرخ، وساعتها محدش هيصدق إنها تنفع تبقى أم.
الدم جرى في عروق يارا بسرعة.
نسخت كل الملفات على فلاشة صغيرة.
وبعت نسخة على إيميل جديد باسم مستعار.
وفي اللحظة اللي قفلت فيها اللاب
سمعت صوت مفتاح الشقة بيلف.
كريم رجع.
نسي موبايله.
رفع عينه عليها وقال بابتسامة باردة
بتعملي إيه عند مكتبي؟
ابتسمت وهي آدم أكتر.
بدور على الشاحن.
فضل باصصلها كام ثانية
قبل ما يقرب من سرير ابنه، يبوسه في راسه، ويهمس بصوت افتكر إنها مش هتسمعه
استمتع أيام وهتبقى مع أم تانية.
ساعتها يارا فهمت الحقيقة.
هم مش عايزين ياخدوا ابنها بس
هم عايزين يمحوا وجودها من حياته بالكامل.
الجزء الثاني
قعد كريم يبصلها ثواني طويلة، كأنه بيحاول يقرأ اللي ورا عينيها.
بعدها أخد موبايله وخرج من الشقة من غير ما يقول كلمة.
أول ما باب الأسانسير اتقفل، يارا جريت على البلكونة تراقبه.
أول ما عربيته خرجت من الجراج، سحبت نفس طويل لأول مرة من أيام.
لكن قلبها لسه بيخبط بعنف.
الملفات اللي على الفلاشة كانت كفاية تدمره
بس لو عرف إنها شافتها، مش هيسيبها تخرج من البيت.
بعد أقل من ساعة، تليفونها رن.
المتصل
الحاجة دولت.
ردت يارا وهي بتحاول تخبي ارتعاشة صوتها.
أيوة يا طنط.
جهزي نفسك إحنا جايين بعد الضهر.
خير؟
دكتور نفسي هيعدي يشوفك. كريم قلقان عليكي.
يارا ابتسمت ابتسامة صفراء.
وأنا مقلقتش عليه وهو مباتش هنا؟
سكتت دولت لحظة، ثم قالت ببرود
ركزي في ابنك أحسن عشان اللي بيضيع حضانته، عمره ما بيرجعها.
وقف الخط.
يارا بصت لآدم وهو نايم في سريره الصغير.
قربت منه وباست إيده.
والله ما هسيب حد ياخدك مني.
فتحت درج المكتب، طلعت عقد شقتها القديمة اللي كانت مأجراه قبل الجواز.
لسه باسمها.
ومن غير ما تضيع وقت، اتصلت بصاحبتها المقربة سلمى.
محتاجاكي حالًا.
بعد أقل من ساعة، كانت سلمى واقفة تحت العمارة بعربيتها.
طلعت ليارا شنطة سفر صغيرة.
إيه اللي حصل؟
يارا مدت لها الفلاشة.
دي فيها كل حاجة ولو حصلي أي حاجة، سلميها للشرطة.
سلمى وشها اتغير.
كريم وصل للدرجة دي؟
هو وأمه ومراته.
سكتت لحظة، ثم كملت
كانوا مخططين ياخدوا ابني ويثبتوا إني مختلة.
سلمى مسكت إيدها.
يبقى إحنا اللي هنسبقهم.
في اللحظة دي
سمعوا صوت باب الشقة بيتفتح.
كريم رجع.
لكن المرة دي
ماكانش لوحده.
دخل ومعاه نجلاء.
كانت لابسة هدوم شيك جدًا، وبتلف الشقة كأنها صاحبة المكان.
ابتسمت وهي تبص لآدم.
يا خسارة شكله شبه أبوه أوي.
ردت يارا ببرود
متتعبيش نفسك مش هتشوفيه تاني.
كريم ضحك بصوت عالي.
هو إنتِ لسه فاكرة إن عندك اختيارات؟
طلع من جيبه ظرف أبيض، ورماه قدامها.
بكرة الساعة عشرة الصبح المحكمة.
فتحت الظرف بسرعة.
كان استدعاء رسمي.
كريم كان رافع عليها قضية حضانة.
لكن اللي خلى الدم يتجمد في عروقها
إن مع أوراق القضية تقرير طبي مكتوب فيه إنها بتعاني من اضطراب نفسي حاد
ومذيل بتوقيع طبيب
هي عمرها ما قابلته.
الجزء الثالث
يارا فضلت ماسكة التقرير بإيديها وهي حاسة إن الدنيا بتميل بيها.
قلبت أول صفحة تاني صفحة تالت صفحة.
كل كلمة فيها كدبة.
اضطرابات سلوكية.
عدم قدرة على رعاية الطفل.
نوبات انفعال متكررة.
رفعت عينيها ناحية كريم.
إنت مزور التقرير ده.
ابتسم وهو قاعد يحرك مفاتيح عربيته بين صوابعه.
اثبتي.
اتقدمت نجلاء بخطوات هادية، وقعدت على الكنبة وهي بتحط رجل على رجل.
بصراحة كان المفروض توقعي إن اللي بيكسب في الآخر هو اللي معاه نفوذ.
سلمى كانت واقفة جنب الباب، وكل اللي نفسها فيه إنها ترد، لكن يارا لمحت لها بعينيها تسكت.
هي دلوقتي محتاجة تعرف أكتر مش تتخانق.
قال كريم وهو بيبص في ساعته
بكرة هنروح المحكمة، وبعدها آدم هيروح يعيش معايا.
ردت يارا بهدوء غريب
خلصت كلامك؟
استغرب من
لمحة نيوز

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *