مرات اخويا حكايات مني السيد

موقع أيام نيوز

إيه اللي حصل يا حاج؟
حكى لي الحاج متولي وقال إن أول ما خرجوا من العمارة، أحمد مسك شيماء من إيدها پغضب وحپسها في العربية، وروّحوا على شقتهم. هناك، اتقلبت الدنيا.. أحمد طردها بره البيت بالهدوم اللي عليها، ورمى لها شنطتها، وطلقها بالثلاثة قدام أهلها اللي جابهم يشهدوا على خيبتها وغلها.
أحمد اټجنن يا أم مريم… الحاج متولي كمل كلامه شيماء فضلت تبكي وتترجاه وتتحايل عليه عشان خاطر بنتها، وأهلها حاولوا يدخلوا، بس هو مسك الفيديو ورّاه لأبوها وأخوها وشخصهم بالخزي والكسرة.. أبوها نزل رأسه في الأرض ومقدرش ينطق كلمة واحدة، وأخوها مسكها ضربها قدام أحمد من كتر العاړ اللي جابتهولهم. وأحمد حلف يمين طلاق مغلظ إنها مش راجعة له تاني طول العمر، وإنه هيسافر لوحده وياخد بنته يربيها هو بعيد عن السم ده.
سكت الحاج متولي شوية، وبعدين قال بصوت واطي والدلوقتي يا أم مريم.. أحمد قاعد عندي في البيت، عياطه جايب آخر الشارع.. الراجل مكسور كسرة ما يعلم بيها إلا ربنا. مش قادر يبص في وش حد، وكل شوية يقولي خلي فادية تسامحني يا حاج.. أنا جزمتها فوق راسي، أنا لو چثتي تتشال على الأكتاف مش هعرف أغسل العاړ اللي عملته في حقها.. هو عايز ييجي تحت رجليكي يترجاكي.
أول ما سمعت الكلام ده، الدموع نزلت من عيني من غير ما أحس. مش عشان حنيت له بسرعة، لا.. ده ألم على العيلة اللي بتتفكك، على الأخ اللي ضيع نفسه بإيده.
رديت بثبات وصوت مكسور يا حاج متولي.. أحمد أخويا، ودمي، وعمري ما كرهته ولا هكرهه. بس الچرح اللي جرحهولي وجرحه لبناتي مش هينداوى في يوم وليلة. هو مش بس صدق مراته، هو شك في أمانتي وشرفي، وقفل السكة في وشي وساب مراته تهين بناتي وتطردنا.. أنا مش قادرة أستوعب وقفته في صالوني وهو بيتهمني بالسړقة قدام بناتي. الكسرة دي كبيرة أوي يا حاج.
الحاج متولي قال بتفهم حقك يا أم مريم.. ومحدش يقدر يلومك ولا يضغط عليكي. بس افتكري إن الاعتراف بالذنب فضيلة، وأحمد اتعلم درس عمره ما هينساه طول ما هو حي.. سيبيه يهدى كم يوم، وربنا يلين القلوب.
قفلت السكة مع الحاج متولي، وقعدت أفكر.. شيماء أخدت جزاها في الدنيا، وغلها اتقلب عليها وخرّب بيتها ومستقبلها.. بس هل الطلاق وخړاب البيت ده يفرحني؟ أبداً والله، أنا عمر ما كان في قلبي غل ولا شماتة، بس الظلم ظلمات، واللي يزرع شوك ما يجنوش غير جراح.
عدت أربعة أيام.. أيام كانت هادية في بيتي، بس مليانة مراجعات مع النفس.
في الأيام دي، بدأت أركز أكتر مع بناتي.. مريم كانت في ثانوية عامة ومحتاجة كل نقطة تركيز، وشهد كانت لسه في إعدادي ومحتاجة تحس بالأمان. قعدت معاهم وقلت

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *