كنت وقفه علي سطح. البيت حكايات احمد الشرقاوي
كنت واقفة على سطح البيت يومها حزينة على الحال اللي وصلت له من قلة التوفيق الغريبة اللي أنا فيها في موضوع الجواز، انهاردة وبنفس الطريقة يعتذر العريس رقم ٧ بدون أي أسباب بعد ما كان طاير من الفرحة وشايفني البنت اللي مفيش منها اتنين، وغصب عني بدأت أفتكر كل كلمة سمعتها في مناسبة قهرت قلبي وحتى لو كانت بهزار، لأن عندنا للأسف البنت اللي داخلة على التلاتين ولسة متجوزتش تعتبر معيوبة..
رغم إني الوحيدة في أقراني اللي معايا شهادة عالية، وبشهادة الناس البنت الجميلة المهذبة المثقفة، يعني المفترض الدنيا تمشي شوية عن كدا، بس نقول أيه غير إن ده أمر الله، ولا اعتراض على قضائه، بس دايمًا كنت بسمع كلمة إن معمولي سحر كتير أوي، وإن اللي أنا فيه ده استحالة يكون طبيعي، غصب عني دموعي نزلت من عنيا ورفعت إيدي للسما..
مكنتش عارفة أقول أيه غير إني افتكرت إني من سنتين كانت ليا صديقة أبوها مديون بوصل أمانة وهيتحبس بعشرين ألف، وبدون مقدمات طلعت العشرين ألف تحويشة عمري وأدتلها الفلوس، وأبوها طلع من السجن وكانوا طايرين بيا من الفرحة، ولحد دلوقتي بيسدوا فيهم ليا وأنا سايباهم براحتهم لوجه الله خاصةً إني عارفة إن الحال عندهم صعب شويتين..
رفعت إيدي للسما وقتها وقلت:
ـ يارب بحق ما فعلت ابتغاء مرضاتك وفرجت كربة لأحدٍ من عبادك فرج كربتي..
وبكيت، بكيت كتير أوي، وبعد نصف ساعة تقريبًا سمعت صوت زعيق جاي من تحت، وبالأخص كان صوت مرات عمي، نزلت أنا وأمي لقناها بتض.رب بنتها الصغيرة بقسوة، استوعبناها وسألنا عن سبب ض.ربها للبنت، فقالت إن البنت جابت قطة من الشارع، وإن القطة دي لازم تمشي بأي طريقة..
سألت ليلى بنت عمي بهدوء عن مكان القطة لقينا مرات عمي ماسكة قطة سودة زي ظلام الليل، سودة بطريقة غريبة، وعمالة تحلف لتمو.تها لو محدش مشاها من البيت لأنها مبتحبش القطط، كانت مسكاها بقسوة لدرجة إني قشعرت من قسوتها وخدت منها القطة وقولتلها:
ـ خلاص سيبيها أنا هاخدها الشقة معايا..
ـ يا بنتي القطط دي مؤذية بلاش..
بصيت للقطة الصغيرة وحسيت إننا لو رميناها في الشارع كلاب الشارع هينهشوا في لحمها، وقررت أخدها معايا الشقة فوق رغم تحذيرات مرات عمي وأمي اللي خدت من كلامها، وطلعت القطة الشقة وخلصت المشكلة، وقتها كانت الساعة داخلة على ٩ بالليل ومكنتش بسهر الفترة دي ودخلت أنام بدون أي مقدمات..