جوزي مسافر حكايات روماني مكرم
دخلت المكتب، قابلت المحامي.. راجل خمسيني ملامحه جادة وواثقة اسمه الأستاذ طارق. قعدت قدامه، وشرحت له القصة بالكامل من أول المكالمة التي لم تُغلق، لحد الشال الأحمر ورسالة نيفين اللي على التليفون.
الأستاذ طارق سمعني بهدوء، وكان بيكتب ملاحظات في أجندته. لما خلصت، حط القلم على الترابيزة وبص لي:
* “يا مدام سمر.. موقفك القانوني هنا قوي جداً، وأقوى بكتير مما تتخيلي.”
* “إزاي يا متر؟”
* “أولاً: القانون هنا بيعاقب على الجمع بين زوجتين في عقود غير معلنة أو التزوير في إقرارات الحالة الاجتماعية إذا كان ثبت إنه سجل إقامتك هنا بصفتك الزوجة الوحيدة عشان يجيب لك الفيزا.
ثانياً: العقد اللي بينه وبين نيفين، إذا كان عقد عرفي أو موثق مدنياً من غير علمك ودون إخطارك الرسمي حسب القانون المصري، ده يمنحك حق رفع دعوى طرر وشقاق فورية في المحاكم المصرية والأجنبية، ومطالبته بكامل مؤخر صداقك، والمتعة، ونفقة السكن، وجزء من ممتلكاته اللي اتأثثت في فترة الزواج.”
مقالات ذات صلة
زوجي مسافر حكايات رومانى مكرم 3
منذ 40 دقيقة
زوجي مسافر حكايات رومانى مكرم 1
منذ 48 دقيقة
حكايات اسما السيد 2
منذ 5 ساعات
حكايات اسما السيد 1
منذ 5 ساعات
حسيت بنور بسيط بيطلع في أخر النفق المظلم:
* “أنا مش عايزة منه فلوس أعيش بيها يا متر.. أنا عايزة حقي وحق كرامتي اللي اتداست.”
* “الحق والكرامة في القانون بيترجموا لورق وفلوس ومواقف يا مدام سمر. إحنا هنلعبها صح.. مش هنواجهه بغضب، هنواجهه بالقانون.”
اتفقنا على الخطة:
الأستاذ طارق هيعمل إجراءات القضايا الرسمية، ويوجه له إنذار على يدي محضر بالشقة، يطالبه بتوفير مسكن مستقل فوراً وإثبات الحالة الاجتماعية، وفي نفس الوقت هنحفظ كافة حقوقي المالية.
خرجت من مكتب المحامي وأنا حاسة إن ظهري اتفرد.
مسكت التليفون وفتحت الخط.. لقيت إبراهيم بيرن في نفس اللحظة!
فتحت عليه الصوت.. المرة دي نبرتي كانت هادية جداً، أبرد من الثلج:
* “ألو.. إبراهيم.”
صوته طلع متلهف ومشتت:
* “سمر! أنتِ فين؟ حرام عليكِ اللي بتعمليه ده! أنا قعدت طول الليل ألف في الشوارع زيك! تعالي الشقة نتكلم.. والله العظيم نيفين مش موجودة، وأنا أعدك إن كل حاجة هترجع زي الأول!”