ثمن الغدر حكايات منال علي

لمحة نيوز
الرئيسية
قصص قصيرة
روايات
قصص قصيرة
القائمة
search
ثمن الغدر بقلم منال علي
السبت 04/أبريل/2026 – 12:33 ص
لمحة نيوز
اليوم اللي خلّصت فيه ديون جوزي اللي كانت واصلة لـ ٣٠٠ ألف جنيه…
كان المفروض يبقى أحلى يوم في جوازنا.
بس الحقيقة؟
أنا كنت عايشة ٣ سنين كأني بغرق وبحاول أطلع على السطح… مش واحدة عايشة حياتها.
اشتغلت شغل من غير توقف، سهر، تعب، ضغط…
وبعت الشقة الصغيرة اللي أهلي سايبينهالي…
عشان كل جنيه يروح ينقذ شركته اللي كانت بتقع.
أحمد، جوزي، كان دايمًا يقول:
“إحنا شركا… كل حاجة لينا إحنا الاتنين.”
وكان واعدني:بقلم منــال عــلي
“أول ما نخلص من الدين… هنعيش الحياة اللي نستاهلها.”
وأنا صدقته.
يوم ما البنك أكد إن القرض اتسد الصبح…
جريت على البيت وأنا طايرة من الفرحة، شايلة إزازة عصير علشان نحتفل.
بس أول ما فتحت الباب…
حسّيت إن في حاجة غلط.
أحمد كان قاعد على الكنبة…
وجنبه واحدة عمري ما شفتها.
شكلها واثقة زيادة عن اللزوم… أصغر مني…
وإيدها ورا ضهره كأنها صاحبة المكان.
وأهله قاعدين قدامهم…
مفيش ولا ذرة ترحيب في وشهم.
ابتسمت بالعافية وقلت:بقلم منــال عــلي
“أحمد… في إيه؟”
قام بهدوء غريب وقال:
“بصي… النهارده يوم مميز.”
قلتله وأنا مستغربة:
“آه طبعًا… أنا

لسه مسددة القرض.”
ضحك ضحكة خلت قلبي يقبض:
“مظبوط… بس برضه النهارده آخر يوم ليكي هنا.”
الدنيا لفت بيا.
“يعني إيه؟!”
لف إيده على البنت وقال بمنتهى البرود:
“دي نرمين… وأنا معاها بقالى سنة.”
كل حاجة جوايا انهارت.
بصيت لأهله… مستنية حد ينطق.
بس أمه قالت:بقلم منــال عــلي
“أحمد يستاهل واحدة أصغر… تفهم طموحه.”
وأبوه قال:
“إنتي عمرك ما كنتي مناسبة ليه.”
٣ سنين… راحوا في ولا حاجة.
قالّي:
“اطلعي لمّي حاجتك… نرمين هتيجي من بكرة.”
سكت شوية…
وبعدين… ضحكت.
ضحك هستيري خلاهم كلهم يتصدموا.
قالّي بعصبية:
“إنتي اتجننتي؟!”
بصيتله وقلت بهدوء:بقلم منــال عــلي
“إنت فاقد عقلك… ولا إيه؟”
وسألته:
“إنت نسيت حاجة مهمة أوي…”
قربت من الترابيزة، وحطيت الإزازة بهدوء.
وقلت:
“٣ سنين… وأنا اللي بسدد قرضك.”
نرمين قالت بسخرية:
“عارفين… هو قايلنا كل حاجة.”
ابتسمت:
“لا… هو ماقالكوش كل حاجة.”
طلعت ملف من شنطتي وحطيته قدامهم.
ده كان فيه كل ورق القرض…
اللي أحمد مضى عليه وقت ما شركته كانت بتقع.
فتحت على آخر صفحة…
وشاورت على بند معين.
أحمد بص الأول بملل…
وبعدين وشه اتقلب.
قلتله بهدوء:
“فاكر لما البنك رفض القرض؟”
سكت.
“أنا اللي دخلت وخلّيتهم يوافقوا… بشروط معينة.”
أبوه قاطعني:
“ما إحنا عارفين إنك ساعدتي.”
خبطت على الورق وقلت:
“بس إنتوا ماقريتوش أهم بند…”
“البند بيقول…
إن اللي يضمن القرض ويسدده من فلوسه…
يبقى هو المالك الأساسي لكل أصول الشركة.”
سكون.
إيد أحمد بقت بتترعش.
“مستحيل…” قالها بصوت ضعيف.
قلتله:
“ده حقيقي… والمحامي شرحلك يوم ما مضيت.”
طلعت ورقة تانية:
“وده تأكيد من البنك إن القرض اتسد النهارده بفلوسي أنا.”
بصلي وقال:
“إنتي بتكدبي…”
بصيت في عينه:بقلم منــال عــلي
“من الساعة ٩:٤٢ الصبح…
أنا بقيت المالكة الأساسية لشركة أحمد.”
أبوه خبط على الترابيزة:
“دي شركة ابني!”
قلت بهدوء:
“مش خلاص.”
قرب مني وقال بعصبية:
“إنتي خدعتيني!”
رفعت حاجبي:بقلم منــال عــلي
“ولا إنت اللي ماقريتش اللي مضيت عليه؟”
نرمين بصتله:
“إنت مش كنت قايل إن كل حاجة بتاعتك؟!”
ما ردش.
قربت منه شوية وقلت:
“إنت قلت دي آخر يوم ليا هنا… صح؟”
بلع ريقه وقال:
“آه…”
ابتسمت:
“نسيت حاجة تانية…”
بص حواليه.بقلم منــال عــلي
“البيت ده… متشاري بفلوس الشركة.”
أمه شهقت…
وأحمد وشه بقى أصفر.
سكتوا كلهم.
قعدت قدامهم وقلت بهدوء:
“بصفتي المالكة الأساسية… أنا المتحكمة في كل أصول الشركة.”
وبصيت حواليّ:
“ومن ضمنها… البيت ده.”
نرمين قالت:بقلم منــال عــلي
“يعني إنتي مالكة البيت؟!”
قلت:
“تقريبًا… آه.”
مسك إيدي وقال:
“طب نتكلم…”
سحبت إيدي وقلت:
“مش ده كان آخر يوم ليا؟”
كنت فاكرة إني ببني مستقبل مع جوزي…
“بس طلع إني بمول حياته الجديدة مع واحدة تانية.”
نرمين قالت بتكبر:
“يمكن لو كنتي زوجة أحسن…”
قلت:
“معاكي حق.”
وقفت وقلت:
“دلوقتي هو حر يعيش الحياة المثيرة دي…”
وسكت لحظة…
“بس مش في شركتي.”
وشه اتجمد.بقلم منــال عــلي
طلعت ظرف أخير:
“ده قرار من مجلس الإدارة.”
قال:
“مفيش مجلس إدارة!”
قلت:
“بقى فيه.”
“أنا عملت اجتماع طارئ النهارده…”
فتح الورقة…
إيده بتترعش.
“إنتي… فصلتيني؟!”
هزّيت راسي.
أمه قالت:
“إنتي بتدمري جوزك!”
بصيتلها:
“هو اللي دمر نفسه.”
نرمين بعدت عنه…
كأنها أول مرة تشوفه.
كان فاكر نفسه CEO…
دلوقتي؟
ولا حاجة.
مسكت إزازة العصير…
ومشيت ناحية الباب.
وقفت لحظة وقلت:
“أحمد…”
بصلي… مكسور.
قلت بابتسامة خفيفة:
“مبروك.”
قال:
“على إيه؟”
قلت:
“النهارده فعلًا بداية حياة جديدة…”
وفتحت الباب…
“بس للأسف… مش حياتك.”
وخرجت…
وسبت ورايا كل حاجة…
ما بقتش تهمني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *