كانت فاكره زوجي

أنا كنت فاكرة إن جوزي بيخوني مع صاحبتي لحد ما اكتشفت إن الحقيقة أبشع بكتير هو ماكانش بس على علاقة بيها ده كان متجوزها من ورايا!
أنا اسمي نور، وكنت متجوزة أحمد بقالنا أربع سنين.
أما سلمى فدي كانت صاحبتي من 12 سنة.
كنت بعتبرها أختي.
كنت بحكيلها كل أسراري، وبثق فيها ثقة عمياء، وخصوصًا بعد ما جوزها سابها من سنتين.
أنا اللي وقفت جنبها.
أنا اللي كنت معاها في أصعب أيامها.
وعشان كده، لما بدأت أحس إن في حاجة غريبة بينها وبين أحمد، كنت برفض أصدق.
أحمد بقى بيتأخر كتير.
سفر مفاجئ.
اجتماعات ملهاش نهاية.
ومكالمات كان بيخرج من الأوضة عشان يرد عليها.
وسلمى؟
بقت تسألني عن أحمد بطريقة غريبة.
أحمد بيرجع إمتى من الشغل؟
هو مسافر الأسبوع ده؟
بيحب إيه في الستات؟
كنت بضحك وأقول لنفسي
مستحيل دي سلمى. دي صاحبتي.
لحد ليلة ما كل حاجة اتغيرت.
الساعة كانت 1017 بالليل.
أحمد كان في الحمام بياخد دش، وتليفونه كان على الترابيزة.
فجأة الشاشة نورت.
رسالة من سلمى
وحشتني نفسي أشوفك. ينفع؟
فضلت أبص للشاشة.
قلبي كان بيقول لي إن الرسالة دي مش رسالة صاحبة لصاحب جوزها.
مسكت تليفون أحمد.
وكتبت لها وأنا بعمل نفسي هو
نور مش في البيت تعالي دلوقتي.
حطيت الموبايل مكانه.
واستنيت.
بعد ست دقايق بالظبط جرس الباب رن.
فتحت.
سلمى كانت واقفة قدامي بفستان شيك، وكعب عالي، وشعرها معمول، وريحتها عطر.
أول ما شافتني
وشها اتغير.
قالت
نور؟!
ابتسمت لها.
أيوه نور.
اتلخبطت وقالت
أنا

كنت معدية من هنا.
بصيت لها من فوق لتحت.
معدية الساعة عشرة ونص، بفستان وكعب وعطر؟
سكتت.
وقبل ما أقول كلمة تانية
باب الحمام اتفتح.
أحمد خرج.
أول ما شاف سلمى، وقف مكانه.
بص لها.
وبعدين بص لي.
وقتها أنا فهمت إن كل شكوكي كانت حقيقية.
رفعت تليفونه قدامه.
ممكن تفهمني؟
سلمى بدأت تعيط
نور، والله الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
قلت
طب قوليلي هو زي إيه؟
أحمد قرب منها، ووقف قدامها كأنه بيحميها مني.
الحركة دي كانت كفاية.
سألته
بقالكم قد إيه؟
سكت.
أحمد بقالكم قد إيه؟
قال بصوت واطي
ست شهور.
حسيت إن الأرض بتتهز تحتي.
بس المفاجأة إن سلمى ماكانتْش مجرد عشيقته.
كان في حاجة أكبر.
بصيت لها وقلت
إنتِ كنتِ بتدخلي بيتي كل خميس وأنا في الشغل صح؟
وشها اصفر.
أحمد قال بسرعة
نور، كفاية.
صرخت
لأ! مش كفاية!
وبعدين بصيت لسلمى
إنتِ كنتِ بتخوني ثقتي ولا كنتِ بتخططي تاخدي جوزي؟
سلمى ما ردتش.
أحمد فجأة قال
أنا وسلمى مش مجرد علاقة.
سكت.
يعني إيه؟
بص لي وقال
إحنا متجوزين.
متجوزين؟!
ضحكت من الصدمة.
إنت بتقول إيه؟
سلمى نزلت عينيها.
وأحمد قال
كتبنا كتابنا من حوالي سنة.
حسيت إني مش قادرة أتنفس.
سنة كاملة!
يعني وأنا عايشة معاه كزوجته
كان هو متجوز صاحبتي في السر.
وأنا؟
كنت آخر واحدة تعرف.
بصيت لسلمى.
12 سنة يا سلمى 12 سنة وإنتِ صاحبتي.
ردت وهي بتعيط
أنا بحبه.
بصيت لأحمد.
وأنا كنت إيه؟
قال ببرود
نور الموضوع معقد.
قلت
لأ، الموضوع بسيط جدًا.
دخلت أوضتي، طلعت شنطة، وحطيت هدومي وأوراقي وبطاقاتي واللاب توب.
وأنا خارجة، أحمد وقفني
لو خرجتي من الباب ده، مفيش رجوع.
بصيت له وقلت
أنا مش خارجة عشان أرجع.
نزلت.
وبعدها بدقايق وصلتني رسالة من سلمى
أنا آسفة بس أنا بحب أحمد.
رديت
خديه بس افتكري إنك مش سرقتي جوزي بس إنتِ سرقتي 12 سنة من عمري.
لكن وأنا في الأسانسير
افتكرت حاجة.
حساباتنا البنكية.
فتحت اللاب توب.
وقررت أراجع كل جنيه خرج من حسابنا خلال السنة اللي فاتت.
وما كنتش أعرف إن البحث ده
هيكشف إن جواز أحمد السري من سلمى كان أقل جزء في الخيانة كلها.
الجزء الثاني
بعد نص الليل، كنت قاعدة في أوضة فندق، واللاب توب قدامي.
دبلة جوازي كانت جنب الكيبورد.
كنت فاكرة إني هدور على فلوس صرفها أحمد على سلمى.
هدايا.
فنادق.
مطاعم.
لكن أول ما فتحت الحسابات
اتجمدت.
كان في تحويلات كتير جدًا.
مش مبلغ واحد.
عشرات التحويلات.
كل شهر، فلوس بتخرج من حساب الاستثمار المشترك بتاعنا، وتروح لحساب شركة أنا عمري ما سمعت عنها.
راجعت اسم صاحب الحساب.
سلمى.
قعدت أحسب.
مرة.
واتنين.
لحد ما وصلت للإجمالي
287 ألف دولار.
إيدي بردت.
أحمد ماكانش بيصرف عليها بس.
كان بيموّل حاجة.
فتحت الحساب التاني.
وهنا كانت الصدمة الأكبر.
الحساب باسم
أحمد.
الشركة كانت مملوكة بشكل غير مباشر لأحمد وسلمى.
يعني جوزي كان بينقل فلوس من فلوس جوازنا، وبيحطها في شركة سرية مع الست اللي كان متجوزها من ورايا.
لكن الغريب
إن أول تحويل حصل قبل حتى ما أعرف إنها زوجته السرية.
من أكتر من سنة.
يعني هما كانوا بيخططوا لحاجة من زمان.
الساعة كانت 214 الفجر لما فتحت تسجيلات كاميرات العمارة.
كنت عايزة أعرف مين كان بيدخل عندنا وإمتى.
لقيت سلمى بتدخل تقريبًا كل خميس وأنا في الشغل.
لكن تسجيل واحد خلاني أوقف الفيديو.
سلمى كانت داخلة
ومعاها راجل غريب.
راجل في بدلة رمادي.
وفي إيده ملف أسود.
بعد دقائق، ظهر أحمد.
والاتنين اتصافحوا.
مش سلام عادي.
كان شكلهم كأنهم بيقفلوا صفقة.
كبرت الصورة.
ولاحظت إن الملف الأسود عليه شعار نفس الشركة اللي الفلوس كانت بتروح لها.
قفلت التسجيل واتصلت بالمحاسب.
أول ما قلت له اسم الشركة، صوته اتغير.
قال
نور إنتِ عرفتي الشركة دي منين؟
قلت
من حساباتي.
سكت شوية.
وبعدين قال
نور، اسمعيني كويس ما تواجهيش أحمد دلوقتي.
ليه؟
قال
لأن لو هو عرف إنك عرفتي، ممكن يحاول يخفي كل حاجة.
إيه كل حاجة؟
سكت.
وبعدين قال
إنتِ محتاجة محامي فورًا.
قبل ما أقدر أسأله أكتر
وصلني إيميل.
عنوانه كان
ما تثقيش في سلمى.
فتحته.
وكان جواه سطر واحد
جوزك ما اتجوزش صاحبتك في السر عشان بيحبها هو اتجوزها عشان يخبي حاجة أكبر منك بكتير.
فضلت باصة للشاشة.
وقتها بس فهمت
أنا ماكنتش ضحية خيانة زوجية.
أنا كنت عايشة جوه خدعة كبيرة
وكل اللي شوفته لحد دلوقتي
كان مجرد أول طبقة منها.
الجزء الثالث
فضلت باصة للإيميل يمكن دقيقة كاملة.
وبعدين رديت على المرسل
إنت مين؟ وإيه اللي أحمد بيخبيه عني؟
الرد وصل بعد أقل من دقيقة.
أنا الشخص اللي حاول يحذرك قبل كده بس إنتِ ماكنتيش مستعدة تسمعي.
قلبي دق بسرعة.
كتبت
عايزة أعرف الحقيقة كلها.
جالي رد
بكرة الساعة 9 الصبح. مكتب المحامي سامح فوزي. وتعالي لوحدك.
ما نمتش طول الليل.
الساعة 840 كنت
لمحة نيوز

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *