البقره والسر المدفون

كل ما مايكل قرب، كان بيلاحظ إن البقرة متوترة أكتر.

وبعد دقائق، وصلت للسور.

وقفت.

شمّت الأرض.

وبعدين قربت من حاجة

كانت مرمية جنب السور.
مايكل وقف مكانه.

كانت شنطة سفر قديمة.

شنطة كبيرة لونها بني غامق، شكلها مهمل جدًا، ومغطاة بالتراب وأوراق الشجر.

مايكل اتفاجئ.

هو كان متأكد إنه مر من المكان ده قبل كده.

والشنطة دي ما كانتش موجودة.

قرب منها بحذر.

لورا رجعت لورا خطوتين.

مايكل بص لها.

— إنتِ لقيتي إيه يا لورا؟

البقرة فضلت واقفة تبص للشنطة.

مايكل قرب أكتر.

الشنطة كانت تقيلة جدًا.

مد إيده ناحية المقبض، وشده.

ما اتحركتش بسهولة.

حاول تاني.

اتحركت شوية، لكن وزنها كان أكبر بكتير من وزن شنطة سفر عادية.

مايكل حس بقشعريرة.

بص حواليه.

المكان كان فاضي تمامًا.

مفيش عربيات.

مفيش بيوت.

مفيش حد.

حتى الغابة اللي ورا السور كانت ساكتة بشكل مخيف.

قال لنفسه:

— يمكن حد رامي فيها حاجات قديمة.

لكنه لاحظ حاجة غريبة.

واحد من أقفال الشنطة كان مكسور.

والقفل التاني كان مفتوح.

مايكل اتردد.

كان ممكن يسيبها ويمشي.

لكن الفضول غلبه.

قعد على ركبته، ومد إيده، وفتح الشنطة ببطء.

في البداية، شاف قماش قديم.

طبقات كتير من القماش.

وبعدين شم ريحة غريبة جدًا.

رجع وشه للخلف.

رفع الغطا أكتر.

وفجأة…

اتجمد

مكانه.
اللي كان شايفه قدامه ما كانش حاجات قديمة.

كانت بقايا إنسان.

مايكل حس إن جسمه كله اتجمد.

ساب غطا الشنطة يقع، وبعد عنها بسرعة.

فضل واقف ثواني مش قادر يستوعب.

وبعدين طلع تليفونه بإيد بتترعش واتصل بالشرطة.

— ألو… أنا محتاج الشرطة فورًا.

صوت الضابط سأله:

— حصل إيه؟

مايكل بص ناحية الشنطة وقال بصوت متقطع:

— لقيت… لقيت شنطة فيها بقايا جثة.

الضابط طلب منه ما يقربش منها تاني، وما يلمسش أي حاجة حوالين المكان.

وبعد حوالي عشرين دقيقة، ظهرت أول عربية شرطة.

وبعدها عربيات تانية.

اتقفل الطريق بالكامل، ووصل فريق من المحققين وخبراء الأدلة الجنائية.

واحد من المحققين قرب من مايكل وسأله:

— إنت اللي لقيت الشنطة؟

— أيوه.

— ومحدش لمسها غيرك؟

— أنا فتحتها بس… أول ما شفت اللي جواها اتصلت بيكم.

المحقق بص للبقرة اللي كانت واقفة بعيد.

— والبقرة دي؟

مايكل قال:

— هي اللي جابتني هنا.

المحقق ابتسم باستغراب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *