عازف بنيران قلبي
❈-❈-❈
في شركة البنداري:
ظل يجوب المكتب ذهابا وايابا كلما تذكر نظراتها.. يصل الغضب والحنق بين طياته… ضغط على قبضته بغضب حتى أبيضت مفاصلها
– انا يتقالي ياا…
مسح على وجهه بغضب وهو ينظر شرزا ليونس الذي رفع يديه متهكما من حالته
– ابعد عني يايونس هولع فيك… ولا أقولك أنا هسبهالك على بعضها
خرج من مكتب أخيه وكأن شيطانيه تتطارده… وجدها تجلس مع آسر وتضحك وكأن لم يحدث شيئا
تصاعد غضبه حتى أسودت عيناه ولكنه تحكم بنفسه بصعوبة… واتجه لجلستهم
– ايه اطلبلكم حاجة ساقعة تطري القاعدة..
وقف أسر وحمحم حتى يخرج صوته:
– إحنا خلصنا ومستنين الباشهمندس سليم
فتحت حقيبتها وأمسكت هاتفها كأن الذي أمامها لم يكن:
– ايوة يادرة… لا حبيبتي كويسة… تمام نص ساعة وعدي عليا
استشاط داخله من طريقتها المستفزة وأردف ببرود ليحرق روحها
– عندنا شغل لأربع ساعات قدام… مفيش خروج دلوقتي… وياريت تشوفي شغلك بدل ماقاعدة تضحكي مع دا ودا
بنفس ملامحها الهادئة ونبرتها المتزنة أجابته:
– لو حضرتك شايفني مقصرة في شغلي ممكن تمشيني من الشغل…
قالتها ثم حملت أشيائها متجه للخارج
– آسر بلغ الباشمهندس سليم إني خلصت شغلي زي مااتفقنا وسلمه المشروع… ثم رفعت نظرها للواقف يضع يديه بجيب بنطاله وينظر لها بملامح غامضة:
– لو حضرتك خلصت إهانة ممكن أمشي.. قالتها متحركة للخارج
اخترقت كلماتها التي أشعلت بجوفه نيران التحدي أعماقه ليهدر بحدة:
– استني عندك أنا مش لسة قايل قدامنا أربع ساعات شغل… وصل يونس وسليم في تلك الاثناء
– في ايه ياراكان مالك..؟
اخرجت زفرة حادة من جوفها علها تهدأ من روعها حتى لا تغضب احدهم… اتجهت بنظرها لسليم
– فيه لسة حاجة مطلوبة مني يابشمهندس
أشار بيديه إتجاه الباب:
– لا ياليلى ممكن تمشي دلوقتي
في فيلا جلال البنداري
تجلس فريال بجوار الجد توفيق
– يعني أي ياعمي هتسبنا وتروح تقعد عند أسعد
كانت ملامحه قاسية ونظراته غاضبه… تحدث إلى فريال
– فريال لازم أوقف راكان عند حده… الولد أبوه سايبه يطيح في الكل
يعني هتقدر تقعد عند زينب وعيالها ياعمي
ضرب بعصاه على الارض وتحدث بغضب :
– أنا هقعد في بيت ابني محدش له عندي حاجة
امتقع لونها بشده وانسحبت الدماء من اوردتها وبدأت تهمهم
– خايفة تروح هناك وزينب تضحك عليك بسهوكتها اللي خلت اسعد يسيب الدنيا كلها علشان… خايفة تنسى ابنك محمود الله يرحمه اللي هي السبب في موته
صباح يوم جديد
كانت تجلس بحديقة منزلهم.. وتقوم برياضة اليوجا.. جلست وهي مغمضة العينين تضع يديها على ساقيها… وصل وجلس بجوارها يرسم ملامحها الجميلة بعينيه.. خصلاتها تتطاير بفعل الرياح دنى يستنشق رائحتها طاردا زفيره.. عندما تسللت رائحتها التي تشبه رائحة الأطفال رئتيه… استنشقت رائحة تحفظها جيدا ففتحت عيناها سريعا تنظر للذي يجلس بجوارها
اقترب بجوارها للحد الغير مسموح وهمس بصوته الرجولي
– بتاخدي العقل ياسيلين.. بتخلي قلبي عايز يطلع من صدري.. رفع خصلاتها التي تطير على وجهها وقربها لأنفه