الخيانه مش بتجي من عدم

الخېانة مش بتيجي من العدم، أحياناً بتجيلك على شكل صدمة على غفلة، في لحظة كنتِ فاكرة فيها إنك ملكتي الدنيا بدعمك وإخلاصك. دي حكاية ست كافحت وسندت جوزها بكل حب، لحد ما فاقت على كابوس ملوش تفسير غير إن جزاء الجدعنة أحياناً بيكون طعڼة في الظهر.. بس الحقيقة دايماً بتظهر، وربنا يمهل ولا يهمل.
بينما كنت مسافرة بره مصر لشغل مهم بيخلص صفقة بتسوى ملايين، جالي تليفون قلب حياتي رأسًا على عقب. جوزي عمل حاډثة عربية كبيرة. في المستشفى، وقبل ما أستوعب الصدمة، ممرضة بصتلي بكسوف وقالتلي معلش يا فندم، مينفعش تدخلي.. مراته وبنته جوه معاه.
مشيت وسكتت، بس الصبح كان هو صحي عشان يكتشف إنه خسر كل حاجة.
صدمة الطوارئ
جوزي طارق كان بېموت في حاډثة عربية، بس أسوأ حاجة اكتشفتها الليلة دي مكنتش إصاباته، بل الست والبنت الصغيرة اللي المستشفى اعتبروهم عيلته.
كنت في دبي بخلص فاينل برزنتيشن لصفقة ضخمة، وفجأة التليفون رن.
مدام مريم؟ جوزك عمل حاډثة جامدة.
بعد تلات ساعات، كنت بجري في الطوارئ بالمستشفى وأنا لسه بملابس الشغل الرسمية.
جوزي طارق الشريف! قلت وأنا بأنفاس مقطوعة، فين؟
الممرضة بصت في الشاشة وشكلها بقى محرج.
أنا آسفة يا فندم، ممنوع تدخلي. مراته وبنته جواه معاه.
بصتلها بذهول.
مراته مين؟
مراته، سالي الشريف، وبنتهم.
لثواني، حسيت إن المستشفى بتلف بيا. أنا وطارق متجوزين من 8 سنين، ومخلفناش.. أو على الأقل ده اللي كنت أعرفه.
أظن فيه غلطة! همست.
الممرضة اترددت وبعدين لفت الشاشة شوية. دي بيانات الطوارئ الخاصة بطارق سالي الشريف، صلة القرابة زوجة، ومكتوب طفلة تابعة له.
صوابعي اتجمدت مكاني. من وراء باب الزجاج، لمحت ست بلوندي جميلة واقفة جنب سرير طارق، وبنت صغيرة ماسكة إيدها.
وبعدين شفت الأسوأ..
سالي كانت لابسة سلسلة الماس بتاعة جدتي! السلسلة اللي طارق كان قالي إنها ضاعت مننا وقت ما نقلنا الشقة.
الهدوء الذي يسبق العاصفة
مصرختش، ومقتحمتش الاوضة زي المجانين. طلعت موبايلي، صورت صورة واحدة من وراء الزجاج، وشكرت الممرضة، وخرجت بره بهدوء تام.
في الجراج، رفعت السماعة وكلمت المحامية بتاعتي.
أستاذة ماجدة، قلت بصوت ثابت، أنا عايزة أفعل بنود الطوارئ والعقود المسبقة حالاً.
سكتت لحظة على الخط.
مريم، أنتِ متأكدة؟
بكل تأكيد.
طارق يعرف؟
لا، هو فاقد الوعي.
خلاص، هنمشي بخطوات قانونية مدروسة. أي حاجة تخصه تفضل له، وأي حاجة تخصك أنتِ أو شركتك هتتأمن فوراً وبالقانون.
غمضت عيني وخدت نفس عميق. لسنين طويلة، طارق كان بيقول عليّ وش السعد وحظه الحلو. أبوه كان دايماً شايفني واحدة طموحة من لا شيء، وأمه كانت بتفكرني بكل مناسبة إن ابنها اتجوز واحدة أقل منه في المستوى الاجتماعي.
محدش فيهم كان عارف الحقيقة.
شركة التصنيع اللي طارق كان بيتباهى بيها وبيقدمها على أنها إمبراطوريته؟ أنا كنت بملك 78 منها من خلال شركة هولدينغ اتأسست قبل جوازنا أساساً! منصبه كرئيس تنفيذي كان بشروط، وصلاحياته كانت مفوضة مش ملكه. وقبل تلات شهور بس، محاسب قانوني نبهني لتحويلات بنكية مش شبة ومشپوهة.. وقتها، دافعت عن طارق وصدقته، وطلع إني كنت غلطانة على طول الخط.
نقطة التحول
الساعة اتنين وربع بالليل، جالي مسدج من حمي أبو طارق
اخلصي وما تعمليش فضايح في المستشفى.. طارق محتاج عيلته الحقيقية دلوقتي.

بصيت للرسالة بهدوء تام والي لقيته جوه الرساله ماحدش يتوقعه
ملحوظة القصة الكاملة ستجدها مثبتة في التعليقات علي الصفحه دي. عالم السطور مش في الجروبات اضغط بس ع اسم الصفحه هايطلعلك البوست باللينك
حكايات_صافي_هاني
حصرياً
الساعة

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *