عازف بنيران قلبي
أنا الذي ماتت أغصاني، وجف ينبوعي، أنا الذي تحولت جنات عشقي، مقابراً لدموعي كان كاذبا عندما قال انه يحبني
حقا مُؤلمة جدًا تلكَ الأوجاع
التي نُخبئها خلف إبتسامات كاذبة و ضحكات ليست من القلب
❈-❈-❈
أنهى حمامه، ثم اتجه لغرفة أخيه ظنًا أنه وحده لم يكن على علم بوجود ليلى بالقصر، كان يرتدي ثيابا بيتيه تتكون من تيشرت ضيق من اللون الأسود يبرز عضلاته وبنطال من اللون الرمادي ..فتح الباب فجأة وهو يتحدث إلى أخيه:
– سليم !! ولكنه توقف عن الحديث عندما وجد أخيه يضمها بذراعيه و يقبلها ، ابتعد يواليهما ظهره متجها للخارج متأسفًا
– آسف مكنتش أعرف أن معاك حد…قالها بأنفاسٍ متقطعة متجها لغرفته..ناداه سليم
– راكان أستنى..توقف مجرى الدم بعروقه وتثلجت أوصاله حينما ناداه سليم، هو الآن لايريد أن يرى أحدا، أو يتحدث ..أنفاسه متسارعة يكاد يتنفس بصعوبة، كور قبضته حتى يستطع السيطرة على نفسه وألا يتعصب على أخيه
اقترب سليم منه وتحدث مبتسمًا:
– راكان إيه مش هتسلم عليا مش وحشتك، آسف كنت هجيلك ماما قالتلي إنك نايم ، قالها سليم وهو يقف خلف
استدار بهدوء إلى أخيه وقام بإحتضانه:
– وحشتني حبيبي، حمد الله على سلامتك ..لم يستطع التحدث أو النظر إليه كأنه فاقدًا لكل شيئا، هز رأسه وهو يرسم إبتسامة على وجهه، حاول أن يجمع شتات نفسه، ولكن كيف عليه التحمل وهو يستنشق رائحتها على ثياب أخيه
تحرك سريعا لغرفته دون حديث، فقد تحمل مالا يتحمله أحدًا، أغلق الباب خلفه ولم يستمع سوى لأنفاسه المتسارعة، انزلقت عبرة غائرة بجانب عينيه هوى جالسا عندما فقد الحركة
والمشهد أمام عينيه، هي بأحضانه ويقبلها بلهفة عاشق حد النخاع وهي صامتة بأحضانه كأنه حبيبها منذ أعوام
رجفة قوية أصابت جسده حتى شعر بارتعاش جسده كالذي يعاني بحُمى، ليته يعاني حمى الجسد، ولا يعاني حمّى قلبه
أطبق على جفنيه يعصر عيناه، لكْم رأسه وهو يصرخ بآهات محبوسة داخل صدره كيف عليه أن يخرجها ، كيف عليه أن يحكي مايؤلم صدره، ماأصعب هذا الشعور
اتجه لمرحاضه وقام بفتح المياه ووقف أسفلها بملابسه عندما فقد السيطرة بالكامل على نفسه، جلس تحت المياه حتى اختلطت دموعه بالمياه، يعض على كفيه وصورتهما أمام عينيه