عازف بنيران قلبي

 
   ❈-❈-❈
عند نوح وأسما
جذب يدها متحركًا وهو يتحدث بغضب
-وبعدهالك ياأسما هنفضل طول حياتنا نتكلم عن راكان وليلى، توقفت تحاوط خصره
-نوح حبيبي عشان خاطري، لازم تكلمه يخف عليها شوية، دا محملها موت سليم، وحياتي يانوح كل مااتخيل أنها بتتعذب بسبب حبيبها بزعل
رفعت رأسها من حضنه وأردفت بصوت حزين
-انت متخيل إن فيه واحد بيحب واحدة ويعذبها، ضم وجهها بين راحتيه وأردف:
-حبيبتي راكان بيحب ليلى فوق ماتتخيلي، محدش عارفه قدي، وعارف قد إيه اتعذب، مستحيل يئذيها، دا روحه فيها، اللي كان باعده عنها أخوه عشان كدا كان بيحارب قلبه ونفسه، ودلوقتي مفيش سليم يعني ربنا يرحمه، وقاله حبيبتك رجعتهالك اهو، تفتكري ممكن يفرط فيها
قاطعهم صوت خلفهم ؛
-دي اللي سبت عيلتك كلها عشانها، دي اللي بعت شركات والدك ومستشفياته عشانها
ابتسم بسخرية، عندما وجدها بثيابها التي تنتقيها بعناية من أشهر مصممين الأزياء المشهورة
وزينتها رغم إنها بسيطة إلا أنها من أغلى الماركات، اقترب منها يطالعها بهدوء:
-مرحبًا انسه راندا، مش حضرتك أنسة برضو على حد علمي للنهاردة …اقتربت ترمقه بنظرات نارية :
-نوح تعرف إحنا بقالنا قد إيه متجوزين وحضرتك سايب البيت عشان البت دي
امسكها من رسغها بغضب، وصاح بعيونًا مشتعلة
-دي مراتي، وقبل ماتكون مراتي، هي حبيبتي وروحي اللي مقدرش أستغنى عنها، ودلوقتي أمشي من هنا واياكِ تيجي المكان دا تاني من غير إذن صاحبته
توسعت عين أسما من رد نوح القاسي، وحديثه مع راندا فضغطت على كفيه تطالع التي ظهر على ملامحها نيران الغضب فتحدثت قائلة
-اهلا بحضرتك، أنا مكنتش أعرف إنتِ مين
رمقتها راندا بإستعلاء قائلة :
-انا واحدة  تحمدي ربنا إنك في يوم وقفتي قدامها واتكلمتِ معاها، أشارت بيديها على أسما بسخرية :
-بقى دي روحك، دي اللي تسيبني عشانها، تمام يادكتور مبقاش راندا الدميري اللي مادفعتك تمن كلامك غالي قوي
قالتها واستدارت تتحرك بكبرياء وكأنها لم تغضب ولم تثور
رفعت أسما نظرها إلى نوح وترقرق الدمع بعيناها :
-نوح دي ناوية على إيه ممكن تقول لوالدك
حاوطها بذراعيه مقبلًا جبينها
-تقول اللي تقوله، هو أنا خايف منها دي واحدة فاضية مالهاش لازمة، معرفش ازاي كنت مجنون وكملت في الجوازة دي
احتضن وجهها بين راحتيه، ينظر في عيناها البندقية التي تشبه لون القهوة قائلًا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *