التؤام

إنتِ مش هتعيشي لوحدك بعد النهارده.

أنا كنت ببص لهم ومش قادرة أصدق.

افتكرت يوم وفاة أخويا…

ويوم ما وقفت قدام قبره ووعدته:

“ماتخافش… ولادك في عنيا.”

بعد تلتاشر سنة…

حسيت إني وفيت بوعدي.

المحامية قالت قبل ما تقفل:

فيه كمان توكيل رسمي هيخليهم يقدروا يعتمدوا عليكي في أي إجراءات يحتاجوها، وكله قانوني، لكن الأهم من أي ورق… إن العلاقة اللي بينكم عمرها ما كانت محتاجة ختم أو توقيع.

قفلت المكالمة.

وفضلنا إحنا التلاتة واقفين في حضن واحد.

وفي اللحظة دي…

عرفت إن الأمومة مش شهادة ميلاد…

ولا حكم محكمة…

ولا لقب مكتوب في البطاقة.

الأم…

هي اللي بتسهر.

واللي تضحي.

واللي تدي عمرها كله من غير ما تستنى مقابل.

ومن يومها…

بقى عمر وآدم قدام الناس ينادوني:

“دي مامتنا.”

ولو حد استغرب…

كانوا يبتسموا ويقولوا:

“الدم بيجيب قرايب… لكن التربية هي اللي بتصنع الأم.” ❤️

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *