فرن العیش حکایات زهره الربيع

الفصل الأخير
اختاروا…
الراجل كان واقف قدامنا، وإيده على باب العربية.
الولد…
وسكت لحظة.
ولا الحقيقة.
أنا بصيت ناحية العربية.
صوت عياط الطفل كان بيقطع قلبي.
رحمة كانت بټضرب بإيديها على إزاز العربية وهي بتصرخ
ابني! افتح الباب!
الراجل ضحك.
اهدَي يا رحمة… الواد كويس.
رحمة صړخت
افتح!
قال ببرود
لما علية تختار.
جوزي وقف قدامي.
إنت عايز منها إيه؟
الراجل بص له.
أنا مش بكلمك.
جوزي قال
دي مراتي.
ضحك.
عارف.
وبعدين بصلي.
وأنا عارف عنك أكتر مما إنتي متخيلة.
حسيت بقشعريرة.
قلت
عايزني أعمل إيه؟
قال
اركبي.
جوزي شد إيدي.
مفيش ركوب.
الراجل رفع حاجبه.
يبقى الولد هيفضل معايا.
رحمة اڼهارت.
علية… بالله عليكي…
بصيت لها.
ابنك هيرجع.
قالت
بس إنتي لو رحتي…
سكتت.
وبعدين قالت
أنا مش عايزة أخسر ابني عشانك.
الكلمة وجعتني.
قلت
أنا مش هخسره.
جوزي بصلي.
علية، لأ.
قلت له
أحمد…
لأ.
ابنها جوه.
وعشان كده مش هسيبك تروحي لوحدك.
الراجل ضحك.
حلو.
وبعدين فتح باب العربية الخلفي.
ظهر الطفل.
كان مربوط بحزام في الكرسي، ووشه كله دموع.
أول ما شاف أمه، صړخ
ماما!
رحمة شهقت.
ابني!
الراجل قال
شايفة؟ لسه عايش.
أنا حسيت إني مش قادرة أتنفس.
قال
بس لو قربتوا خطوة…
ومد إيده ناحية العربية.
هنمشي.
رحمة قالت
علية روحي.
جوزي بص لها پغضب.
إنتي بتقولي إيه؟
قالت
روحي يا علية.
هو عايزك إنتي.
بصيت لها.
ليه؟
رحمة بلعت ريقها.
عشان أنا عرفت.
عرفتي إيه؟
بصت لجوزي.
إنه مش عايز ېقتلني.
هو عايز ېقتل الحقيقة.
جوزي قال
رحمة…
قالت
وأنا كنت جزء منها.
الراجل ضړب بإيده على سقف العربية.
خلصنا.
وبعدين بصلي.
يا إما تركبي…
يا إما…
صوت عياط الطفل علا.
رحمة صړخت.
خلاص!
وبصتلي.
روحي.
أنا أخدت نفس عميق.
وبصيت لجوزي.
أنا هروح.
قال
وأنا معاكي.
الراجل ضحك.
إنت مش فاهم.
وقال
هي لوحدها.
جوزي قال
يبقى مش هتروح.
الراجل فتح باب العربية الأمامي.
تمام.
يبقى هننزل الواد هنا.
أنا صړخت
استنى!
جوزي مسكني.
قلت
سيبني.
علية!
سيبني يا أحمد.
بصيت له.
أنا مش هقدر أسمع صوته بيتأذى وأفضل واقفة.
سكت.
قربت منه.
وقلت
أنا هركب.
وبعدين همست
بس متسبنيش.
بصلي.
مش هسيبك.
الراجل أشار للعربية.
ركبت.
وأول ما الباب اتقفل…
رحمة جريت ناحية العربية.
ابني!
الراجل شغل الموتور.
وأنا بصيت من الإزاز.
رحمة كانت بتجري.
جوزي كان واقف.
وأنا شايفة الاتنين بيبعدوا.
العربية اتحركت.
قلبي كان بيخبط.
الراجل سايق من غير كلمة.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *