اخت جوزي حكايات مني السيد

مروة حاولت تفتح بقها بنبرة مكسورة سمر.. إحنا أهل.. وعيب الفضايح دي..

بصيت لمروة من فوق لتحت، بنفس النظرة الباردة اللي بصتهالي الصبح في شقتي أهل؟ ده أنتوا أفعالكم دي متطلعش من ألد الأعداء. شوفي نفسك يا مروة.. شوفي منظرك وأنتِ واقفة في خيبتك. كنتِ جاية الصبح تقوليلي البيت محتاج ست تنضفه؟ أنا نضفته خلاص يا مروة.. نضفته منك ومن أخوكي ومن كل الوساخة اللي كانت مالياه. اخرجي برة ومشوفش وشك في بيتي تاني، ولو شوفت خيالك جنب عيالي، وحياة اللي خلق الخلق ما هرحمك.

سبتهم ونزلت.

نزلت السلم بخطوات ثابتة وراس مرفوعة، حسيت برجلي بتلمس الأرض كأنها متثبتة بجبال. خرجت للشارع، الهوا اللي كان خانق من ساعتين، بقى بارد ومنعش، دخل صدري وملاه بالحياة.

ركبت التاكسي ورجعت على منطقتنا. طلعت شقتي، خبطت على أم أحمد اللي فتحتلي وهي مبتسمة والتوأم نايمين في حضنها بهدوء ها يا سمر يا بنتي؟ عملتي إيه في مشوارك؟ قلبي كان واكلني عليكي. الحمد لله يا أم أحمد.. رجعت روحي.. رجعت حقي وحق عيالي.

خدت حمزة ونور في حضني ودخلت شقتي. قفلت الباب من جوة بالمفتاح والترباس. بصيت للصالة.. كانت لسه محتاجة شغل، ولسه فيه كراكيب، بس المرة دي مكنتش شايفة فيها مقبرة، كنت شايفة فيها بداية جديدة.

تاني يوم الصبح بدري، الشمس دخلت الشباك، بس مكنتش خارمة زي كل يوم.. كانت دافية وحنينة. قمت من السرير من غير ما أحس بصخرة على صدري. نزلت مع المترو رشوان على الصاغة، بعت طقم الدهب اللي طارق اشتراه، وخدت الفلوس حطيتها في حساب بنكي باسم التوأم. روحت للدكتور، عملت تحاليل جديدة وكتبلي على كورس حقن حديد ومقويات مستوردة عشان أوقف رجلي على الأرض صح.

طارق حاول يجي بعدها بيومين، وقف على الباب يعيط ويتوسل، ويقول إنه كان مسحور، وإن مروة هي اللي وزته، وإنه مستعد يكتبلي الشقة كلها ويعيش خدام تحت رجلي ورجل عياله. بس الباب ده مكنش هيتفتح تاني لراجل كان مستعد يدوس على لحمه ومرضه عشان يشتري راحة باله بجوازة تانية على قفاهم. وقفت ورا السلك وقولتله جملة واحدة النفقة هتوصلني عن طريق المحامي كل أول شهر، والعيال هتشوفهم ساعتين في الأسبوع في جنينة عامة بمواعيد وبحضور حد من طرفي.. غير كدة، ملكش وجود في حياتنا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *