وشاح العروسه
قعد راجيف جنب مراته وابتسم وقال:
— شكلي كده أخيرًا مسموح لي أشوف وشك.
مد إيده ناحية الطرحة، لكن أنانيا فجأة مسكت إيده.
— ممكن… مش دلوقتي؟
راجيف بص لها باستغراب.
— ليه؟
— أنا بس تعبانة.
وقتها راجيف حس إن فيه حاجة أنانيا بتخبيها عنه.
بصلها وقال:
— أنانيا… بصيلي.
لكنها فضلت ساكتة.
— في إيه؟
— مفيش حاجة.
راجيف أبعد إيدها بهدوء وبدأ يرفع الطرحة واحدة واحدة.
وكانت دي أول مرة يشوف فيها وش الست اللي لسه متجوزها.
لكن بدل ما يبتسم…
ملامح الصدمة ظهرت على وشه!
خد أنانيا الشمال كان أحمر ومتورم شوية، وواضحة عليه علامات صوابع، وكان فيه جرح صغير جنب شفايفها.
راجيف اتصدم وقال:
— مين اللي ضربك؟!
أنانيا لفت وشها بعيد وقالت:
— مش مهم.
— مين؟!
فضلت ساكتة.
راجيف بدأ يراجع كل اللي حصل طول اليوم.
العروسة كانت طول الوقت وسط قرايبها وصحابها وستات من العيلتين.
يعني شخص غريب ماكانش ممكن يقرب منها ويضربها من غير ما حد ياخد باله.
يبقى اللي عمل كده…
حد أنانيا كانت واثقة فيه.
سألها:
— ده حصل النهارده؟
هزت راسها.
— قبل الفرح؟
هزت راسها تاني.
راجيف حس إن أعصابه كلها اتشدت.
— طب ليه ما قولتيليش؟!
رفعت أنانيا عينيها وبصت له وقالت:
— عشان… اتمنعت إني أقولك.
الكلام ده زود قلقه أكتر.
قرب منها وقال:
— احكيلي كل حاجة من الأول.
أنانيا فضلت مترددة فترة طويلة، وبعدها بدأت تحكي.
قالت له إن قبل الفرح بحوالي عشرين دقيقة، كانت في الأوضة اللي بتجهز فيها نفسها.
فجأة دخلت عليها ست، وطلبت من كل الموجودين يخرجوا لأنها عايزة تتكلم مع العروسة لوحدها.
في البداية، الست كانت بتتكلم بهدوء.
سألت أنانيا:
— إنتِ متأكدة إنك عايزة تتجوزي راجيف؟
أنانيا استغربت، لكنها قالت إنها بتحبه ومش ناوية تلغي الجواز.
فجأة ملامح الست اتغيرت وقالت لها:
— لسه قدامك وقت… تقدري تمشي.
أنانيا افتكرت إن دي مجرد محاولة غريبة لاختبارها، فردت إنها بتحب راجيف ومش هتتراجع.
ساعتها الست قالت لها إن أنانيا مش مناسبة لراجيف، وإنها بعد الجواز هتجيب مشاكل للعيلة، وإن الجوازة دي ماكانش المفروض تحصل من الأساس.
أنانيا حاولت تخرج من الأوضة.
لكن الست مسكتها من دراعها.
ولما أنانيا طلبت منها تسيبها…
ضربتها بالقلم على وشها!