ابني اختفي
قشعريرة عدّت على دراعي.
جدي.
سبع سنين.
الجراج.
المفتاح.
حاجة مخبّية من قبل ما كل ده يبدأ بوقت طويل.
بصيت لأدهم.
— هنروح الجيزة.
هز راسه.
— الليلة.
آدم رفع إيده.
— وأنا جاي.
— لأ، أنا وأدهم قلناها في نفس اللحظة.
عبس.
— إنتوا اتفقتوا تاني.
قال أدهم:
— وده المفروض يقول لك حاجة.
— بيقول لي إن الكبار بياخدوا قرارات جماعية سيئة.
نزلت لمستواه.
— المكان ممكن يبقى خطر.
— جدو خطر؟
ترددت.
— ماعرفش.
— هو بيجيب لي كتب.
— كتب عن إيه؟
— العلوم.
— بيسألك أسئلة؟
— طول الوقت.
— بيسألك عن إيه؟
هز كتفه.
— عن الحاجات اللي ببنيها. وعن اللي بابا بيحكيهولي عن ميريديان. وعن المدرسة.
سكت.
— وكمان بيسألني إذا كنت بحلم بأرقام.
ثبت مكاني.
— إيه؟
آدم استغرب رد فعلي.
— بيسألني السؤال ده كل مرة.
أدهم قرب.
— بيسألك إيه بالضبط؟
آدم فكر.
— هل الأرقام لسه بتيجي في مجموعات سبعة؟
الغرفة كلها سكتت.
جلدي قشعر.
همست:
— أرقام إيه؟
آدم بص بينا.
— في أحلامي.
— أرقام إيه يا آدم؟
حرك طبقه الفاضي بعيد.
وأخذ قلم من على الترابيزة.
بدأت أكتب.
تضاعف.
— بتكمل؟
هز راسه.
— ساعات.
أدهم بصلي.
— ده معناه إيه؟
صوتي بالكاد طلع.
— جدي كان بيستخدم المتتالية دي.
— في إيه؟
— في ورشته.
أخذت القلم وكتبت الأرقام التالية تحت اللي كتبها آدم.
آدم أشار لها.
— دي كمان.
حسيت بدوخة.
قلت:
— جدي علّمني من وأنا صغيرة منطق النظام الثنائي باستخدام متتاليات التضاعف. قبل ما أفهم الحساب بالنظام الثنائي، كان بيحوّل الموضوع للعبة.
أدهم قال:
— ممكن يكون آدم اتعلمها من مكان تاني.
— طبعًا. دي رياضيات بسيطة.
لكن كنت عارفة إن ده مش الموضوع.
بصيت لآدم.
— جدو علّمك المتتالية دي؟
— لأ.