جوزي اتجوز مرات اخوه حكاوي شيمو

وبعدين قلت له: وإنت عارف أكتر حاجة وجعتني إيه؟
بصلي.
قلت: إنك لما هي تطلب منك حاجة تقول حاضر، ولما أنا أطلب حاجة تقول مش معايا. لما هي تعيط تجري عليها، ولما أنا أعيط تقول إنتِ عصبية. لما هي تقولك جوزي تضحك ولما أنا أقول لك جوزي أحس إني بقول كلمة غريبة.

سكت طويل. ولأول مرة شفت وشه اتغير.
لكن أنا كملت: أنا مش عايزة أبقى عدوة ليها. ومش عايزة أعيش وأنا أراقبكم. ومش عايزة أكرهك. بس كمان مش هفضل أموت كل يوم عشان أرضي الكل.

دخلت بنتي علينا في اللحظة دي.
قالت: ماما؟
مسحت دموعي بسرعة.
قالت: بابا إنت هتسيبنا؟
جوزي اتجمد مكانه.
بنتي كملت: كل يوم ماما بتعيط وإحنا بنعمل نفسنا مش شايفين.
بصت له وقالت: أنا مش عايزاك تطلق ماما بس مش عايزاها تعيط كل يوم.

والله أول ما قالت كده، جوزي نزل عينه في الأرض.
خرجت بنتي. وفضلنا إحنا الاتنين ساكتين.
بعد دقائق قال: أنا غلطت.
أنا مكنتش مستنية الكلمة دي.
قلت: في إيه؟
قال: في إني خليتك تحسي إنك أقل منها.
قلت: وئنت عملت كده.
قال: أنا كنت فاكر إني لما أعوضها عن اللي حصل لها، وأقف جنبها، أبقى بعمل الصح.
قلت: تعوضها براحتك بس متكونش بتعوضها من وجعي.
سكت.
وبعدها قال: أنا مش هبات عندها الأسبوع ده.
قلت: القرار ده مش عشاني.
قال: عشان فهمت إن العدل مش إن كل واحدة تاخد حاجات شبه التانية، العدل إني ماظلمش واحدة وأنا براضي التانية.

أنا مافرحتش، لأني كنت لسه موجوعة. لكن لأول مرة من شهور حسيت إن حد سمعني.
بعدها حصلت مواجهة بينها وبينه.
وقالت له: يعني إنت هتسيبني؟
قال لها: لأ، أنا مش هسيبك، بس لازم كل واحد يعرف حدوده.

ومن يومها بدأت الأمور تهدى. مش بقت حياتي وردي، ومش اختفت غيرتي في يوم وليلة، بس بطلت أراقب، بطلت أسأل رايح فين، بطلت أفتش في تليفونه، وبطلت أقارن نفسي بيها.
لأن في الآخر فهمت حاجة مهمة: أنا مش محتاجة أبقى أجمل منها ولا أحب منه أكتر منها، أنا محتاجة أعرف قيمتي عند نفسي.

وأنا لسه مع جوزي لحد النهارده. يمكن علاقتنا لسه محتاجة وقت عشان تتصلح، ويمكن اللي حصل بينا عمره ما هيتنسي، لكن على الأقل بقيت أتكلم لما أتوجع بدل ما أفضل ساكتة لحد ما أنهار.
وبقيت أقول له: أنا مش ضد إنك تعيش حياتك بالحلال، أنا ضد إن حياتك الجديدة تتحول لعذاب ليا ولعيالك.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *