عمي صابر
فضلت باصة لعم صابر وأنا مش قادرة أتكلم
حسيت إن رجلي مش شايلاني فقعدت على الكرسي اللي جنب المكتب وحطيت الظرف قدامي
قلت له
يعني إيه أقرب شخص ليا
عم صابر قرب الكرسي وقعد قصادي وقال
جدتك قبل ما تموت بأيام جت هنا بنفسها وسلمتني الظرف ده وقالت لي أوعدني يا صابر إنك متفتحهش وإنك متسلموش لندى غير لما هي تيجي هنا بنفسها
بصيت للظرف
طب ليه استنيت 3 سنين
قال
لأن جدتك قالت لي حاجة تانية
إيه
قالت لي لو ندى فضلت عايشة مع جوزها ومبسوطة متديهاش الظرف
لكن لو في يوم دخلت الورشة وهي مكسورة ومش عارفة تروح فين ساعتها بس سلمهولها
حسيت بقشعريرة في جسمي
جدتي كانت عارفة
مش عارفة إزاي بس كانت عارفة إن اليوم ده هييجي
مديت إيدي وفتحت الظرف
كان جواه جواب مكتوب بخط إيدها
ندى حبيبتي
لو إنتي بتقري الكلام ده دلوقتي يبقى حصلت حاجة كنت خايفة منها
أنا عارفة إنك يمكن تكوني زعلانة مني عشان مخبيت عليكي حاجات كتير
بس كان لازم أستنى لحد ما تكبري وتعرفي تفرقي بين اللي بيحبك بجد واللي بيحب وجودك في حياته عشان مصلحته
وقفت عن القراءة لحظة
دموعي نزلت من غير ما أحس
كملت
أنا سايبة لك الورشة دي وكل اللي فيها
بس مش دي أهم حاجة
أهم حاجة موجودة في الدولاب الخشبي اللي ورا المكتب
المفتاح هتلاقيه في آخر درج في الترابيزة
بصيت ناحية الدولاب
وقلت
عم صابر إنت كنت عارف
هز راسه
جدتك طلبت مني أفضل محافظ على كل حاجة لحد ما تيجي اللحظة المناسبة
قمت بسرعة وفتحت الدرج
لقيت مفتاح صغير ملفوف في قطعة قماش قديمة
مسكته وروحت ناحية الدولاب
أول ما فتحت الباب لقيت صندوق حديد صغير
فتحته بالمفتاح
جواه ملفات وصور وعقود
لكن في ظرف تاني عليه اسم ياسر
اتصدمت
طلعت الظرف وفتحته
لقيت صورة قديمة لياسر وهو واقف جنب جدتي
وتحت الصورة تاريخ قبل جوازنا بسنة
بصيت لعم صابر
قلت له
هو ياسر كان يعرف جدتي
قال