غسيل الندم بقلم منال علي ١
خـلّـيـت مـراتـي تـغـسـل طـشـتـيـن غـسـيـل عـلـى إيـديـهـا بـعـد شـيـفـت مـرمـطـة فـي الـمـسـتـشـفـى اسـتـمـر أربـع تـاشـر سـاعـة مـتـواصـلـة.. والـبـجـاحـة أخـدتـنـي لـدرجـة إنـي كـنـت فـاكـر نـفـسـي بـعـلّـمـهـا الأصـول والأدب!
أمي كـانـت قـاعـدة فـي الـصـالـة بـتـشـرب شـاي بـلـبـن، بـتـهـز راسـهـا ومـوافـقـة عـلـى كـل كـلـمـة بـقـولـهـا، وقـالـت لـي: “الـسـت الأصـيـلـة تـسـتـحـمـل وتـعـيـش وهـي سـاكـتـة يـا حـبـيـبـي”. بقلم منــال عــلي
الـلـي مـكـنـتـش أعـرفـه، إنـي فـي الـوقـت الـلـي كـنـت حـاسـس فـيـه إنـي سـي الـسـيـد صـاحـب الـبـيـت، كـانـت مـراتـي بـتـنـهـي الـجـوازة دي فـي سـكـات، حـتـة حـتـة.. بـتـحـضّـر لـي الـقـلـم الـلـي هـيـفـوّقـنـي ويـقـعّـدنـي قـصـاد مـرايـة خـيـبـتـي ونـفـسـي مـكـسـورة.
اسـمـي طـارق.. وتـأخـرت كـتـيـر عـشـان أفـهـم إن الـراجل مـبـيـخـربـش بـيـتـه بـالـخـيـانـة أو الـضـرب بـس.. سـاعـات بـيـخـربـه لـمـا يـعـمـل الـذل والـتـقـلـيـل عـادة، ويـسـمـيـهـا “أصـول بـيـتـنـا”.
أسـمـاء وصـلـت الـبـيـت قـريـب مـن الـسـاعـة حـداشـر بـالـلـيـل.بقلم منــال عــلي
دخـلـت ويـونـيـفـورم الـمـسـتـشـفـى مـكـسـر عـلـيـهـا، أثـر كـمـامـة الـوقـايـة مـعـلّـم فـي وشـهـا، عـيـنـيـهـا حـمـرا، وضـهـرهـا مـنـحـنـي هـمـدان مـن كـتـر الـوقـفـة.. الـهـددان الـلـي مـيـحـسـش بـيـه غـيـر شـغـالـيـن الـمـسـتـشـفـيـات. كـانـت شـغـالـة مـمـرّضـة فـي طـوارئ الـدمـردادش، والأيـام ديـكـهـا كـانـوا مـطـلـعـيـن عـيـنـهـا بـنـبـطـشـيـات مـضـاعـفـة لـقـلـة الـنـاس.
أنـا كـنـت عـارف كـل ده.. بـس مـكـنـتـش مـهـتـم كـمـا يـجـب.
فـي مـنـور الـبـيـت، كـان فـيـه طـشـتـيـن غـسـيـل مـسـتـنـيـيـنـهـا مـن الـعـصـر. الـغـسـالـة الأتـومـاتـيـك كـانـت بـايـظـة بـقـالـهـا شـهـر، وأنـا مـكـنـتـش عـايـز أصـلّـحـهـا. أمـي كـانـت كـل شـويـة تـزن فـي ودنـي: “بـلا دلـع مـاسـخ.. هـي الـفـلـوس كـتـيـرة عـشـان نـرمـيـهـا لـلـصـنـايـعـيـة؟ ده إحـنـا يـامـا غـسـلـنـا الـمـلايـات والـجـلابـيـب وفـرش الـبـيـت كـلـه عـلـى إيـديـنـا ومـشـتـكـيـنـاش كـأنـنـا بـنـمـثـل فـي مـسـلـسـل”.بقلم منــال عــلي
سـمـعـت الـكـلام ده كـتـيـر لـحـد مـا صـدقـتـه وبـقـيـت بـكـرره كـأنـه أصـل مـن الأصـول.
أول مـا أسـمـاء حـطـت شـنـطـتـهـا عـلـى الأرض وقـلـعـت جـزمتـهـا، مـسـبـتـهـاش حـتـى تـقـعـد تـلـتـقـط نـفـسـهـا:
— عـنـدك طـشـتـيـن غـسـيـل فـي الـمـنـور.. اغـسـلـيـهـم قـبـل مـا تـنـامـي.
وقـفـت مـكـانـهـا، وكـانـت لـسـة سـانـدة عـلـى كـتـف شـنـطـتـهـا:بقلم منــال عــلي
— دلـوقـتـي يـا طـارق؟
— بـكـرة الـصـبـح عـايـز قـمـيـصـي نـضـيـف ومـكـوي لـلـشـغـل.
أمـي بـقـى، وهـي بـتـقـلّـب الـمـعـلـقـة فـي كـبـايـة الـشـاي، قـامـت رمـيـت كـلـمـتـهـا:بقلم منــال عــلي
— الـبـيـوت مـبـتـمـشـيـش بـحـجـج الـتـعـب يـا بـنـتـي.
أسـمـاء بـصـت لـجـهـة الـمـنـور.. الـطـشـتـيـن كـان فـيـهـم كـل حـاجـة: مـلايـات الـسـريـر، بـنـاطـيـلـي، فـوط الـحـمـام، هـدوم أمـي، وحـتـى مـسّـاحـات الـمـطـبـخ الـمـتـوسـخـة.
لـو كـنـت مـكـانـهـا كـنـت هـطـربـق الـبـيـت.. بـس هـي مـتـكـلـمـتـش.
الـسـكـوت ده هـو الـلـي نـزّل فـي قـلـبـي نـغـزة غـريـبـة.. لأن أسـمـاء مـكـانـتـش مـن الـنـوع الـلـي بـيـسـكـت عـلـى حـقـه، كـانـت بـتـعـانـد وتـرد.. لـكـن فـي الـلـيـلـة دي بـصّـتـلـي بـنـظـرة فـاضـيـة خـالـص.. نـظـرة تـخـوّف مـن كـتـر الـبـرود الـلـي فـيـهـا.بقلم منــال عــلي
— حـاضـر.. هـغـسـلـهـم — قـالـتـهـا بـمـنـتـهـى الـهـدوء.
غـيّـرت هـدومـهـا ولـبـسـت عـبـايـة قـديـمـة لـلـشـغـل، لـمّـت شـعـرهـا لـورا، ودخـلـت الـمـنـور.
أنـا تـمـددت عـلـى الـكـنـبـة وفـي إيـدي الـمـوبـايـل، كـنـت بـحـاول أتـجـاهـل صـوت طـرطـشـة الـمـيـة ودعـك الـغـسـيـل.
فـي الأول، حـسـيـت بـانـتـصـار.. قـلـت لـنـفـسـي “خـلاص.. اتـربـت وعـرفـت الـكـبـيـر مـن الـصـغـيـر فـي الـبـيـت ده”. بـس مـع الـوقـت الـصـوت بـدأ يـحـسـسـنـي بـالـخـنـقـة.. صـوت طـرقـعـة الـقـمـاش الـمـبـلـول فـي الـطـشـت كـان كـأنـه بـيـكـلـمـنـي ويـقـول لـي كـلام أنـا مـش حـابـب أسـمـعـه.
عـلـى نـص الـلـيـل كـدة، مـقـدرتـش اسـتـحـمـل ودخـلـت لـهـا الـمـنـور.بقلم منــال عــلي
كـانـت لـسـة واقـفـة عـلـى حـيـلـهـا.. إيـديـهـا كـانـت حـمـرا مـن الـبـرود والـمـسـحـوق، صـوابـعـهـا كـانـت مـعـبّـيـة مـيـة ومـنـفـخـة، كـتـفـهـا مـيـل مـن الـتـعـب، ووشـهـا كـان كـلـه مـيـة.. مـكـنـتـش عـارف ده عـرق ولا دي دمـوع جـارفـة.
— خـلّـصـتـي؟ — سـألـتـهـا بـنـبـرة هـاديـة.
عـصـرت قـمـيـصـي بـكـل عـزم فـي إيـد يـهـا، وقـالـت مـن غـيـر مـا تـبـص فـي وشـي:بقلم منــال عــلي
— لأ.. فـاضـل تـكـة صـغـيـرة وتـخـلّـص كـل حـاجـة.
— مـفـيـش داعـي لـلـقـمـصـة دي والـتـكـشـيـرة يـعـنـي.. هـمـا شـويـة هـدوم!
سـاعـتـهـا رفـعـت راسـهـا لـفـوق وبـصـت فـي عـيـنـي.. وقـتـهـا بـس حـسـيـت بـرعـشـة بـاردة مـشـيـت فـي عـضـمـي كـلـه.
— لأ يـا طـارق — قـالـتـهـا بـصـوت واطـي جـداً ولـكـن حـاد زي الـمـوس — عـمـرهـا مـا كـانـت شـويـة هـدوم.
نـشـرت آخـر حـاجـة فـي الـمـنـور، نـشـفـت إيـديـهـا فـي جـنـب عـبـايـتـهـا ودخـلـت تـنـام فـي هـدوء.. لـم تـهـزع الـبـاب وراها، لـم تـصـرخ، ومـطـلـبـتـش مـنـي غـيـر الـسـكـوت.بقلم منــال عــلي
أمـي بـرطـمـت بـكـلام مـش مـفـهـوم فـي الـصـالـة.. روعـتـهـا مـأثـرتـش فـيـا، لـكـن الـمـوبـايـل كـان فـي إيـدي والـشـاشـة مـنـورة، وبـس مـكـنـتـش قـادر أشـوف فـيـهـا حـاجـة غـيـر وش أسـمـاء وإيـديـهـا الـمـتـأكـلـة مـن كـلـور الـمـسـحـوق.
صـحـيـت تـانـي يـوم عـلـى ريـحـة قـهـوة صـبـاحـي طـازة، عـيـش سـخـن بـيـقـرمـش وريـحـة جـبـنـة سـايـحـة.
الـسـفـرة كـانـت مـتـحـضـرة بـمـفـرش قـمـاش مـن الـلـي أسـمـاء مـبـتـطـلـعـهـوش غـيـر فـي الـمـنـاسـبـات الـغـالـيـة أو لـمـا يـكـون عـنـدنـا ضـيـوف ثـقـال.بقلم منــال عــلي
كـانـت واقـفـة عـنـد الـبـوتـجـاز، لـبـسـهـا أنـيـق جـداً، كـأنـهـا مـسـافـرة ومـشـيـت عـلـى غـيـر جـاري عـادتـهـا مـع سـعـات الـنـوم الـقـلـيـلـة.
ابـتـسـمـت ابـتـسـامـة مـسـتـفـزة وقـلـت بـغـبـاء:
— شـوفـتـي بـقـى؟ يـعـنـي كـان لازم نـعـمـل خـنـاقـة عـشـان نـتـعـلّـم نـبـقـى سـتـات بـيـوت شـاطـريـن؟
تـلـفـتـت لـي أسـمـاء بـبـطء شـديـد وقـالـت:
— فـعـلاً يـا طـارق.. كـان لازم.. وأنـا اتـعـلّـمـت خـلاص.
بـصـيـت لـلـطـربـيـزة.. وهـنـا كـانـت الـصـدمـة الـلـي وقّـفـت الـدم فـي عـروقـي.بقلم منــال عــلي
مـكـنـتـش أنـا الـلـي هـقـعـد فـي مـكـانـي الـمـعـتـاد.. كـان فـيـه شـخـص تـانـي قـاعـد.. راجـل غـريـب لابـس بـدلـة شـيـك، وفـاتـح شـنـطـة سـامـسـونـايـت جـلـد عـلـى الـطـربـيـزة.. وجـمـب فـنـجـان الـقـهـوة كـان فـيـه مـفـتـاح الـعـربـيـة بـتـاعـتـي، ووصـل اسـتـلام تـصـلـيـح مـن تـوكـيـل الـغـسـالـة الـبـايـظـة.. وورق كـتـيـر مـتـسـتـف فـوق الـمـفـرش الـمـمـيـز!
الـرجـل ده بـصّـلـي مـن تـحـت نـظـارتـه طـبـيـة بـهـدوء مـخـيـف، وبـعـديـن قـال بـنـبـرة حـاسـمـة: بقلم منــال عــلي
— اتـفـضّـل اسـتـريـح يـا أسـتـاذ طـارق.. أنـا الأسـتـاذ مـصـطـفـى شـلـبـي، مـحـامـي الـمـدام.. أسـمـاء.
مـبـقـيـتـش فـاهـم.. عـيـنـي كـانـت بـتـتـنـقـل مـبـيـن مـفـتـاح الـعـربـيـة وورق الـمـحـامـي.. حـتـى أمـي الـلـي كـانـت طـالـعـة مـن الـوضـة بـتـفـرد ضـهـرهـا وهـي بـتـقـول: “مـيـن عـنـدنـا يـا طـارق عـالـصـبـح؟”.. وقـفـت مـتـسـمّـرة مـكـانـهـا أول مـا لـمـحـت هـيـبـة الـرجـل وبـدلـتـه والـورق الـلـي عـلـيـه خـتـم الـنـسـر.
— مـحـامـي؟ — طـلـعـت الـكـلـمـة مـن حـنـجـرتـي مـخـنـوقـة وصـغـيـرة — مـحـامـي إيـه يـا أسـمـاء؟ نـعـم؟ هـو فـيـه إيـه؟بقلم منــال عــلي
أسـمـاء قـرّبـت مـن الـطـربـيـزة بـكـل ثـقـة عـمـري مـا شـوفـتـهـا فـيـهـا قـبـل كـدة.. الـتـعـب الـلـي كـان مـهـدّ كـتـفـهـا مـبـقـاش لـيـه أثـر.. كـانـت مـفـرودة والـنـور طـالـع مـن وشـهـا كـأنـهـا عـمـلـت عـمـلـيـة تـجـمـيـل لـروحـهـا فـي كـام سـاعـة نـوم.
— الـمـوضـوع بـسـيـط يـا طـارق — أسـمـاء قـالـتـهـا وهـي بـتـسـنـد بـإيـدهـا عـلـى ضـهـر كـرسـي الـمـحـامـي — الـورق ده فـيـه تـنـازل عـن الـشـقـة بـاسـمـي، وإمـضـاء مـنـك عـلـى قـسـيـمـة الـطـلاق بـالـتـراضـي مـن غـيـر شـوشـرة فـي الـمـحـاكـم.. وده وصـل سـداد تـصـلـيـح الـغـسـالـة الـلـي أنـا دفـعـت حـقـه مـن فـلـوس شـغـلـي الإضـافـي يـا ابـن الأصـول الـلـي مـكـنـتـش عـايـز تـدفـع فـيـهـا جـنـيـه.
صـرخـت فـيـهـا وأنـا بـحـاول أداري رُعـبـي الـمـتـداري ورا الـعـصـبـيـة:
— تـنـازل عـن الـشـقـة وبـتـاع إيـه! دي شـقـتـي والـقـانـون مـعـيـش الـتـنـازل ده! والـعـربـيـة دي بـتـاعـتـي يـا هـانـم!
الـمـحـامـي ابـتـسـم ابـتـسـامـة صـفـرا وقـال بـصـوت حـكـيـم:بقلم منــال عــلي
— الأسـتـاذة أسـمـاء كـانـت مـمـضـيـاك عـلـى وصـولات أمانـة قـصـاد فـلـوس جـهـازهـا والـعـفـش والـفـلـوس الـلـي سـاعـدتـك بـيـهـا فـي جـهـاز الـشـقـة والـعـربـيـة.. وصـولات كـنـت بـتـمـضـي عـلـيـهـا بـحـب وثـقـة يـا أصـيـل.. يـا إمـا الـتـنـازل والـطـلاق بـالـهـدوء يـا إمـا جـلـسـة حـبـس هـتـبـدأ مـن بـكـرة الـصـبـح.. وجـنـايـتـك جـاهـزة بـتـوقـيـعـك الـمـعـتـمـد فـي الـمـحـكـمـة.بقلم منــال عــلي
وقـع الـكـلام عـلـيّـا زي الـمـيـة الـمـغـلـيـة.. بـصـيـت لأمـي الـلـي كـانـت صـوابـعـهـا بـتـتـرعـش مـن الـخـوف، قـامـت فـجـأة مـنـدفـعـة:
— يـا بـنـتـي.. يـا حـبـيـبـتـي.. الـبـيـوت مـبـتـتـخـربـش كـدة.. ده غـسـيـل غـسـلـتـيـه والـصـبـح طـلـع صـافـي!
— لاء يـا طـنـط — قـاطـعـتـهـا أسـمـاء بـقـوة تـهـز الـجـدران — الـغـسـيـل ده كـان صـابـون لـقـبـري مـع ابـنـك.. كـنـت بـغـسـل فـيـه ذلـي والـسـنـيـن الـلـي ضـاعـت مـعـاه.. أنـا عـمـلـت كـل حـاجـة الـبـارح عـشـان لـمـا تـقـولـوا “مـشـت عـشـان تـعـبـانـة مـن الـغـسـيـل” تـبـقـوا كـذابـيـن.. أنـا غـسـلـت آخـر فـتـلـة بـتـربـطـنـي بـالـذل، ومـحـدش فـيـكـم لـيـه عـنـدي فـتـلـة خـيـر بـعـد الـنـهـاردة.بقلم منــال عــلي
بـصـت لـي أسـمـاء وقـالـت لـي وهـي بـتـمـد صـبـاعـهـا الـمـحـروق مـن الـمـسـحـوق فـي وشـي:
— طـشـتـيـن الـغـسـيـل الـبـارح كـانـوا بـصـاحـب الـمـسـتـشـفـى وبـالـدنـيـا كـلـهـا شـاهـديـن إنـي أصـيـلـة وبـنـت نـاس حـتـى الـثـانـيـة الأخـيـرة.. والـغـسـالـة الـلـي كـانـت بـايـظـة هـتـتـصـلّـح الـنـهـاردة يـا طـارق.. عـشـان تـغـسـل هـدومـك بـإيـدك لـمـا تـبـقـى لـوحـدك فـي الـسـكـن الإيـجـار الـجـديـد الـلـي هـتـدور عـلـيـه مـع والـدتـك الـلـي عـايـزة الـسـتـات تـسـتـحـمـل بـالـذل الـجـبـار.
طـقـطـقـت الـقـلـم وبـصـتـلـي:بقلم منــال عــلي
— بصّت لي أسماء وهي بتطقطق القلم بين صوابعها وقالت: — امضي يا طارق.. الشاي بلبن هيبرد.. وعيش عمرك كله لوحدك، واغسل شرفك اللي ضيّعته بالتقليل مني بإيدك في طشت الندم.
مضيت… وإيدي كانت بتترعش، كأني بمضي على نهاية عمري كله، مش على ورقتين طلاق.بقلم منــال عــلي
رفعت عيني أبص لأسـماء، لقيتها لأول مرة من سنين بتبتسم… مش ابتسامة انتصار، لكن ابتسامة واحدة أخيرًا اتخلصت من حمل كان بيكسر ضهرها.
وفي اللـحظة اللي حـطيت فيها القـلم على الـورق… رن جـرس الباب.
بصّيـنا كلنـا ناحـية الـباب.
واتـفاجـأت بشخـص دخـوله هيـقلب كل حاجـة من جـديد…