كرامه زوجه حكايات منال علي

الجزء الرابع والاخير 👇🏼
منى فضلت واقفة تبص لحماتها، وهي حاسة إن في حاجة مختلفة في ملامحها.

لا في تكبر…

ولا صوت عالي…

ولا نظرة فيها تحدي.

أم أحمد نزلت عينيها للأرض، وقالت بصوت مكسور:

“أنا جاية أعتذر.”

منى اتصدمت.

الكلمة دي كانت آخر حاجة تتوقع تسمعها منها.

في اللحظة دي خرج أحمد من الصالة، ولما شاف أمه، وقف مكانه.

أم أحمد بصت لابنها وقالت:

“متتكلمش… سيبني أخلص.”

وبعدين بصت لمنى من تاني.

“أنا طول عمري فاكرة إن خوفي على ابني يديني الحق أتدخل في كل حاجة تخصه… بس اكتشفت إني كنت بغلط، وبغلط جامد كمان.”

دموعها نزلت وهي بتكمل:

“اليوم اللي مديت فيه إيدي عليكي… أنا خسرت احترام نفسي قبل ما أخسر احترامك. وأنا آسفة… آسفة من قلبي.”

سكتت لحظة، وبعدين مدت إيديها وقالت:

“لو هتسامحيني… يبقى ده كرم منك. ولو مش هتقدري دلوقتي، أنا هتفهم.”

منى بصتلها ثواني طويلة.

كانت قادرة ترفض…

وقادرة تفتكر كل كلمة جرحتها.

لكنها كانت مؤمنة إن الاعتذار الحقيقي لازم يتقابل بفرصة للتغيير.

ابتسمت ابتسامة هادية، ومدت إيديها وصافحتها.

وقالت:

“أنا سامحتك… بس من النهارده لازم يبقى في حدود بينا، والحدود دي تحافظ على احترامنا كلنا.”
حكايات منــال عـلـي
هزت أم أحمد راسها وقالت:

“وعد… مش هكرر اللي حصل أبدًا.”
حصري على صفحه روايات واقتباسات
ابتسم أحمد لأول مرة من أيام، وحس إن البيت اللي كان هيضيع، ربنا كتبه له عمر جديد.

ومن يومها…

بقت الزيارات أقل، لكنها كانت مليانة احترام وراحة.

وأم أحمد فهمت أخيرًا إن حب الأم لابنها عمره ما يكون بالسيطرة، وإن الكنة مش منافسة ليها… دي شريكة حياة ابنها.

أما منى…

فاتعلمت إن السكوت على الإهانة مش احترام، وإن الدفاع عن الكرامة بهدوء مش قلة أدب.

فالبيت اللي بيتبني على الاحترام… عمره ما تهده الخلافات، لكن البيت اللي مفيهوش حدود، حتى الحب فيه بيضيع.

تمت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *