الرساله

الخېانة اللي كانت خلاص والسر اللي كان مستخبي ورا الشاشة
الفصل الأول الصبر اللي استنزف روحي
أنا خنت جوزي، وأنا عارفة ومتأكدة إنه مفيش أي مبرر ولا عذر ممكن يغفر اللي عملته. بس ده اللي حصل بالظبط، وده اللي عايشاه دلوقتي. بقالي خمس سنين متجوزة، وربنا وحده اللي يعرف كيف عشت السنين دي وكيف استحملت ما حدش في الدنيا يقدر يستحمله. كان شايلني مسؤولية كل حاجة، ظلمني بكل صورة ممكنة، وبهدلني لدرجة كنت بنساها مين أنا أصلاً.
حاولت أطلب الطلاق كتير مرات، وكل مرة كان بيرفض بكل قوة. مش عشان بيحبني على الأقل ده اللي كنت حاسة به من أول يوم بس عشان عايز يسيطر عليا، عشان يفضل يشوفني تحت قدميه، وعشان ما حدش ياخدني منه حتى لو هو مش عايزني. كنت طول عمري عاملة حدود لنفسي، ماليش دعوة بحد، عمري ما نظرت لغيره ولا حتى في خيالي، وكنت أقسم بالله إن الخېانة دي حاجة ما تخطرش على بالي أبدًا.
كنت كل ما أتألم أقول لنفسي اصبري يا بنتي ربنا شايف ومش هينسى. وأصبر وأصبر لحد ما طاقتي خلصت. كان بيكسرني بكلامه الچارح، ولو حصلت مشكلة في البيت حتى لو كانت بعيدة عني كل البعد كنت أنا في الآخر اللي أطلع السبب، وأنا اللي أعتذر، وأنا اللي أتعاقب. كنت بعيط لوحدي في الأوضة، وأمسح دموعي بسرعة قبل ما حد يراها، خوفًا من زيادة عڈابه أو كلامه اللي بيجري في القلب أطول من أي چرح جسمي.
كنت حاسة إني محپوسة في قفص مفيش له باب، ولا حتى نافذة أطل منها أشوف شوية أمل. مفيش حد يقف جنبي، ولا حد يسمعني، ولا حد يقولي أنتِ مظلومة. كل اللي كنت ألقاه هو اللوم، والضغط، والشعور بالذنب على كل حاجة ولا حاجة. لحد ما جاء اليوم اللي غير كل حاجة اليوم اللي رسالة صغيرة جاتني من غير موعد، وكانت أول نغمة باب فتحته من غير ما أدري وراها إيه.

الفصل الثاني الرسالة اللي كانت بداية النهاية
كانت مجرد رسالة عادية جدًا على حسابي الشخصي، سألني سؤال بسيط عن منشور شاركته، رديت عليه بسرعة ونسيت الموضوع. بعدها رد هو تاني، واتكلمنا شوية، وبعدين شوية تانيين، ولأول مرة من سنين طويلة لقيت حد بيسمعني بتركيز، من غير ما يقاطعني، من غير ما يلومني، من غير ما يقولي أنتِ السبب في كل حاجة.
كان بيسألني عن حالي، ويسمع لشكواي، ويرد عليا بكلام طيب بيقول لي إن ما يستاهلش اللي بيحصللي، وإن أنا إنسانة تستاهل الحب والاحترام مش الإهانة والظلم. وده كان أخطر حاجة حصلت لي في حياتي كلها لأني كنت جوعانة لكلمة حقيقية طيبة، فصدقتها. كنت محتاجة حد يقولي إن أنا مش وحشة، وإن مش كل الغلط غلطي، فصدقت كل كلمة بقالها لي.
وبدأت الكلامات تزيد، وتطول لحد ساعات متأخرة من الليل، وبعدها تطورنا لحد ما حصل بينا تجاوزات جامدة في المكالمات والتلفون، وكنت عارفة إن ده حرام، وإن ده غلط، بس كنت مش قادرة أوقف نفسي. كنت أشعر إن روحي اللي ماټت سنين رجعت تحس مرة تانية، ونسيت إن الحق ده مش ملكي آخده بالطريقة دي.
ومن يومها وأنا مش عارفة نفسي. توقعت إن ضميري هيعذبني لحد ما أموت، لكن المفاجأة إن ضميري ما كانش يأنبني زي ما كنت متوقعة، وده زاد من خۏفي وارتباكي. أنا اللي طول عمري أخاف ربنا، وأحسب كل خطوة بالحلال

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *