سر الام حكايات منال علي
فضلت واقف مكاني، والموبايل في إيدي، وأنا مش قادر أستوعب الرسالة.
البيت اللي في الزمالك؟
إزاي أمي عندها بيت هناك وأنا أول مرة أسمع عنه؟
بصيت لدينا، وحاولت أخبي ارتباكي.
قالت:
كريم… وشك متغير. في إيه؟
حطيت الموبايل على الترابيزة.
ولا حاجة… مجرد شغل.
دينا بصتلي ثواني، واضح إنها ما صدقتنيش، لكنها ما ضغطتش عليا.
رجعت قعدت قدام اللاب، وفتحت المستند اللي اتبعتلي.
كانت صورة لعقد ملكية قديم.
اسم أمي كان واضح في أول الصفحة.
مدام سهير عبد الحميد.
العنوان:
شارع في الزمالك.
والأغرب من كده إن تاريخ العقد كان من سبع سنين.
نفس الفترة تقريبًا اللي بدأت فيها أحول مبالغ كبيرة لأمي كل شهر.
فضلت أحدق في التاريخ.
سبع سنين.
يعني البيت اتشترى في نفس الوقت اللي أمي بدأت تقول لي فيه إن المصاريف زادت وإنها محتاجة فلوس أكتر.
حسيت إن دماغي وقفت.
فتحت حساباتي البنكية وبدأت أراجع التحويلات بالتواريخ.
وبالفعل…
كل دفعة كبيرة كنت حولتها وقتها كانت بعدها بفترة قصيرة عملية سحب نقدي أو تحويل لحساب مش باسمي ولا باسم أمي.
اسم مختلف.
“محمود عبد الحميد.”
وقفت عند الاسم.
محمود؟
ده اسم خالي.
أخو أمي.
اتنفست ببطء. #حكايات_منــال_عـلـي
أنا عمري ما حولت لخالي فلوس.
فتحت التحويلات الأقدم.
نفس الاسم ظهر أكتر من مرة.
المبالغ كانت كبيرة.
أكبر بكتير من أي مصروف عادي.
في اللحظة دي موبايلي رن.
نفس الرقم الغريب.
رديت من غير ما أتكلم.
جالي صوت راجل هادي:
إنت كريم؟
أيوه… مين؟
أنا واحد كان لازم أكلمك من زمان.
مين حضرتك؟
سكت ثواني، وبعدها قال:
أنا كنت شغال مع خالك محمود.
قلبي دق بسرعة.
إنت تعرف موضوع البيت؟
قال:
أنا أعرف أكتر من البيت.
سكت.
قال:
بس لو عايز تعرف الحقيقة، ما تسألش أمك في التليفون.
ليه؟
لأنها هتنكر.
وقبل ما أقفل، قال:
قابلني النهارده الساعة خمسة… عند الكافيه اللي جنب نادي الزمالك.
وبعدها قفل.
فضلت ماسك الموبايل وأنا مش عارف أعمل إيه.
دينا قربت مني.
كريم؟
بصيت لها.
لازم أخرج مشوار.
رايحة فين؟
مشوار شغل.
ردت بهدوء:
هترجع إمتى؟
مش عارف.
قربت مني وحطت إيدها على إيدي.
إنت متأكد إن الموضوع شغل؟
بصيت في عينيها.
ولأول مرة حسيت إني مش قادر أكذب عليها.
قلت:
لا.
الموضوع له علاقة بماما.