حماتي قلبت حكايات مني السيد

— مين؟

قال وهو بيقفل الستارة بسرعة:

— أحمد… وأمه… وداليا.

قلبي وقع.

— جايين هنا ليه؟

أبويا حط الورق في الظرف وقفل عليه.

ثم قال جملة خلتني أنسى جرح جبيني للحظة:

— لأنهم اكتشفوا إنك أخدتي معاكي أهم دليل كان عندهم.

— أنا؟! أخدت إيه؟

أبويا بصلي في عيني.

— إنتِ ما أخدتيش حاجة يا مريم…

وسكت لحظة.

— إنتِ كنتِ الحاجة اللي هما خايفين تخسرها.

وفجأة…

خبطوا على الباب.

مرة.

مرتين.

وبعدين صوت أحمد من بره:

— مريم! افتحي… لازم نتكلم.

أبويا قرب مني وهمس:

— مهما سمعتي… ما تفتحيش الباب.

لكن قبل ما أقدر أسأله ليه…

جاء صوت حماتي من خلف الباب:

— يا مريم… لو ما فتحتيش دلوقتي، هتندمي على اليوم اللي خرجتي فيه من بيتنا.

ثم ساد الصمت.

وبعد ثوانٍ، سمعت داليا تضحك.

وقالت:

— ماما… هي لسه فاكرة إن الموضوع طلاق

بس.
بصيت لأبويا.

فقال بصوت منخفض جدًا:

— خلاص… هما عرفوا إنك بدأتِ تعرفي.

وفي نفس اللحظة، وصلت رسالة جديدة على موبايلي من رقم مجهول:

“ما تثقيش في أبوكي.”

ثم وصلت رسالة ثانية بعدها مباشرة:

“لأن أول واحدة خانتك… كانت أقرب واحدة ليكي.”فضلت باصة للرسالتين، ومش عارفة أصدق مين.

أبويا لاحظ التوتر في وشي.

— مين بعتلك؟

ناولته الموبايل.

قرأ الرسالة، وسكت.

— بابا؟

رفع عينه ليا، وقال:

— مترديش على الرقم ده.

— ليه؟

— لأن اللي بعتلك عايز يخليكي تشكي في كل اللي حواليكي.

قلت بعصبية:

— بس هو عارف حاجة إحنا لسه بنتكلم عنها!

أبويا ما ردش.

وفجأة…

الخبط على الباب اتكرر، لكن المرة دي بعنف.

أحمد صرخ من الخارج:

— مريم! أنا عارف إنك جوه!

أبويا اتحرك ناحية الباب.

مسكته من إيده.

— لأ.

بصلي.

— لو خرجت، هتدخل معاهم في مواجهة.

— وإنت هتعمل إيه؟

قال بهدوء:

— هخليهم هم اللي يتكلموا.

فتح أبويا كاميرا المراقبة الموجودة عند باب البيت.

ظهر أحمد وحماتي وداليا.

لكن كان فيه شخص رابع واقف بعيد عنهم.

رجل في الخمسينات تقريبًا.

أول ما شوفته، حسيت بشيء غريب.

قلت:

— بابا… أنا شفت الراجل ده قبل كده.

أبويا اتجمد.

— فين؟

حاولت أفتكر.

ثم فجأة افتكرت.

— في صورة جوا الظرف.

أبويا قفل الشاشة فورًا.

— مريم، اسمعيني كويس. مهما حصل، ما تقربيش من الراجل ده.

— مين هو؟

سكت.

— بابا، مين هو؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *