غدر زوجي حكايات اماني سيد
ـ “ماما؟ في إيه؟”
حماتها دخلت بسرعة وقالت:
ـ “حنين… لازم أقولك حاجة قبل ما أحمد يرجع.”
حنين قلبها انقبض.
ـ “حاجة إيه؟”
حماتها قعدت وهي بتبكي:
ـ “أحمد مش هو اللي اشترى الشقة دي.”
حنين اتجمدت.
ـ “يعني إيه؟”
ـ “أبوكي هو اللي دفع تمنها.”
حنين بصتلها باستغراب:
ـ “أنا عارفة إن بابا ساعدنا.”
حماتها هزت راسها:
ـ “لا يا بنتي… هو ما ساعدكوش.”
وسكتت لحظة.
ـ “هو اشتراها ليكي إنتي.”
حنين قربت منها:
ـ “بس ليه؟”
حماتها مدت إيدها بظرف قديم.
ـ “ده كان عندي من يوم جوازكم، وأبوك وصاني ما أفتحوش غير لو أحمد حاول يطردك من بيتك.”
حنين إيديها بدأت تترعش وهي بتفتح الظرف.
جواه جواب بخط والدها.
قرأت أول سطر:
“بنتي حنين، لو إنتي بتقري الكلام ده، يبقى غالباً أحمد نسي إن البيت ده اتبنى عشان يحميكي… مش عشان يبقى س*لاح ضدك.”
حنين دموعها نزلت.
كملت القراءة.
“أنا وافقت على جوازك وأنا مطمن، لكني عارف إن الإنسان بيتغير لما يفتكر إن اللي قدامه ضعيف. عشان كده كتبت البيت باسمك وحدك.”
حنين حطت الورقة على صدرها وعيطت.
حماتها قالت:
ـ “أبوك كان فاهم ابنه أكتر مما كنا متخيلين.”
وفجأة…
الباب اتفتح.
أحمد دخل.
شاف أمه وحنين والظرف في إيدها.
وشه اتغير.
ـ “إنتي فتحتيه؟”
حنين بصت له:
ـ “أيوه.”
ـ “ده كان بيني وبين والدك!”
ضحكت بمرارة:
ـ “لأ يا أحمد… ده بيني وبين أبويا.”
أحمد حاول ياخد الورقة.
حنين سحبتها منه.
ـ “إنت كنت عارف؟”
سكت.
حنين قربت منه:
ـ “كنت عارف إن بابا كتب الشقة باسمي؟”
أحمد ما ردش.
الصمت كان إجابة.
حنين قالت:
ـ “يعني كل السنين دي كنت عارف إن البيت مش بتاعك… ومع ذلك خططت تطردني منه؟”
أحمد انفجر:
ـ “أنا كنت هتجوز بس! إيه المشكلة؟!”
حنين بصت له بصدمة.
ـ “إيه المشكلة؟”
وأشارت للباب:
ـ “إنك كنت عايز تعمل بيت جديد فوق أنقاض بيتي.”