شيلي حاجتك. حكايات مني السيد
« شيلي حاجتك من الأوضة سلفتك محتاجة السرير أكتر منك ».. قالتها حماتي وهي بتفتح دولابي وتطلع هدومي، من غير حتى ما تستأذن.
أنا وسام، عندي تلاتة وتلاتين سنة، ومتجوزة أحمد بقالنا خمس سنين…عايشين في بيت كبير في منطقة راقية في القاهرة، والبيت تمنه كان يقرب من تمانية مليون جنيه. بابا وماما اشتروهولي بعد ما باعوا قطعة أرض كانت ورث بابا، وحوشوا فلوس سنين طويلة.
والبيت كله كان مسجل باسمي أنا….في الدور الأرضي كنت عاملة مشروعي الصغير للحلويات. كنت بعمل تورت وجاتوهات ومخبوزات وترابيزات حلويات للمناسبات، والشغل بدأ يكبر واحدة واحدة وبقى عندي زباين ثابتين وطلبات بالحجز….حصري على صفحة روايات و اقتباسات….
لكن كل ده بدأ يتأثر لما حماتي قررت إن سلفتي هتقعد عندنا بعد الولادة… #حكايات_مني_السيد
ما سألتنيش….هي بس أعلنت القرار.
—البيت واسع، وفيه تكييف وحمام لوحده، وهي هتكون مرتاحة هنا. وبعدين إنتوا أصلًا معندكوش أطفال.
الجملة الأخيرة كانت متعودة تقولها بطريقة تجرحني.
سنين وأنا بسمع كلام زي:
—البيت من غير عيال ملوش طعم.
—مرات أخوه أهو هتجيب أحفاد.
—ربنا يرزقك بدل ما البيت فاضي.
كنت بعدي الكلام وأسكت…لكن المرة دي الموضوع وصل لبيتي نفسه….بعد كام يوم، دخلوا البيت ومعاهم تلات شنط كبار، سرير أطفال، شنط حفاضات، والولد الصغير اللي عنده خمس سنين.
بصيت لحماتي باستغراب.
—هما جايين بكل الحاجات دي ليه؟
ردت بمنتهى البرود:
—هتقعد هنا بعد الولادة.
—بس إنتِ ما قولتيليش.
ضحكت وقالت:
—هو أنا لازم آخد إذنك؟
وبدأت تدخل حاجتهم…بعدها أشارت لأوضتي وقالت:
—الأوضة دي هتبقى ليها.
افتكرت إنها بتهزر…لكنها بدأت فعلًا تطلع هدومي من الدولاب.
—طب أنا وجوزي هننام فين؟
—الأوضة الصغيرة اللي تحت. كفاية عليكم.
أحمد كان وقتها مسافر شغل، وراجع بعد كام يوم.
قضيت أول ليلة على مرتبة رفيعة وسط كراتين الدقيق وقوالب الحلويات، وأنا سامعة حركة فوق: أدراج بتتفتح، دولاب بيتقفل، وحاجتي بتتلمس.
ومن تاني يوم بدأت الأوامر.
—اعملي شوربة فراخ.
—سخني اللبن.
—اغسلي الفوطة دي.