بعد اسبوع حكايات رودي خالد

الجزء الثالث
فضلت أبص في وشوشهم واحد واحد.
ياسين…
كريم…
ندى…
الثلاثة كانوا واقفين قدامي.
لكن الغريب…
إن ولا واحد فيهم كان باصصلي في عيني.
ياسين كان واثق بشكل مستفز.
كريم كل شوية يبص في الأرض.
أما ندى…
فكانت كل ما تتكلم تبص على ياسين وكأنها مستنية منه إشارة.
ساعتها قررت أهدى.
لو فعلاً فيه مؤامرة…
يبقى أول غلطة هعملها هي إني أنهار قدامهم.
خدت نفس عميق وقلت بهدوء
تمام…
واضح إن فيه حاجة مش مفهومة.
خلونا نروح القسم.
هناك كل حاجة هتظهر.
أول ما قلت كلمة القسم…
لاحظت حاجة.
كريم بلع ريقه.
وندى اتوترت فجأة.
أما ياسين فقال بسرعة
مفيش داعي نكبر الموضوع.
أنا هبلغ الشركة المالكة والموضوع هيتحل.
ابتسمت لأول مرة من ساعة ما بدأت الكارثة.
الناس اللي معاها حق…
عمرها ما بتخاف من القسم.
لكن اللي بيخاف…
بيبقى عنده حاجة مستخبيها.
قلت بحزم
لا…
هنروح القسم حالًا.
وقبل ما حد يرد…
طلعت موبايلي.
ولقيت نفسي تلقائيًا بفتح تطبيق تسجيل الصوت.
وحطيته في جيب البيجامة وهو شغال.
يمكن أقدر ألقط أي كلمة تفيدني.
بعدها اتصلت بالشرطة.
بعد حوالي ربع ساعة…
وصل أمين شرطة ومعاه ظابط.
شرح ياسين القصة بثقة.
وبعدها حكيت أنا كل اللي حصل.
الظابط طلب بطايقنا كلنا.
وأخد عقد الملكية من ياسين.
وبدأ يراجعه.
وبعدين بصلي وقال
حضرتك معاك أي مستند يثبت إن الشقة بتاعتك؟
جريت بسرعة على أوضة النوم.
طلعت الملف اللي كنت محتفظة فيه بكل أوراقي.
لكن أول ما فتحته…
وقفت مصدومة.
الملف كان فاضي.
كل العقود…
وإيصالات البنك…
وحتى صورة البطاقة اللي كنت محتفظة بيها…
اختفت.
فضلت أقلب الملف بجنون.
مستحيل…
كانوا هنا.
والله كانوا هنا.
الظابط خد الملف من إيدي.
فتحه بنفسه.
وبعدين رجعهولي.
للأسف… مفيهوش حاجة.
كريم قرب من الظابط وقال بصوت كله قلق مصطنع
يا فندم…
هي بقالها فترة مضغوطة جدًا في الشغل.
يمكن ده مأثر عليها.
ندى مسكت كتفي وقالت
سارة…
خلينا نمشي يا حبيبتي.
أنا هفضل معاكي.
لكن أنا زقيتها بعيد.
وبصيت للظابط.
حضرتك…
لو أنا كدابة…

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *