شيلي حاجتك حكايات مني السيد
فضلت باصة للورقة في إيد حماتي من غير ما أمد إيدي آخدها.
أحمد كان واقف جنبي وشه متوتر.
قلت لها:
—إنتِ بتقولي إيه؟ أبويا وافق يبيع بيتي؟
ابتسمت بثقة:
—مش بس وافق… ده ماضي على الورقة بنفسه.
مدت الورقة ناحيتي.
أخدتها وبدأت أقرأ.
كان فيها اسم بابا فعلًا.
وتوقيعه شبه توقيعه الحقيقي.
للحظة حسيت الأرض بتتهز تحت رجلي.
—إزاي؟
حماتي قالت:
—عشان إنتِ فاكرة إن الدنيا كلها ماشية زي ما إنتِ عايزة. أخو أحمد عليه ديون ومحتاجين نتصرف بسرعة.
بصيت لأحمد:
—إنت كنت عارف؟
قال بسرعة:
—والله ما كنت عارف إنهم وصلوا للمرحلة دي.
ضحكت بمرارة:
—يعني كنت عارف إنهم عايزين يبيعوا البيت وسكت؟
ما ردش.
دخلت الصالة وأنا ماسكة الورقة.
حطيتها على الترابيزة وقلت:
—ماما… إنتِ سرقتي نسخ أوراقي ودخلتي أوضتي من غير إذني وحاولتي تبيعي بيتي؟
ردت ببرود:
—إحنا عيلة واحدة.
قلت:
—العيلة مش معناها إنك تسرقي حق حد.
في اللحظة دي بابا اتصل.
فتحت المكالمة على السماعة.
—بابا… حماتي معاها ورقة بتقول إنك وافقت على بيع البيت.
بابا ضحك.
ضحكة قصيرة خلت حماتي تتوتر.
—حطي التليفون على السماعة.
عملت كده.
بابا قال:
—يا مدام، الورقة اللي معاكي دي أنا اللي مضيتها فعلًا.
حماتي ابتسمت بانتصار.
—شايفة؟
لكن بابا كمل:
—بس دي مش موافقة على بيع البيت.
ابتسامتها اختفت.
—أمال إيه؟
قال:
—دي ورقة إقرار باستلام نسخة من عقد الهبة… وأنا مضيتها عشان أعرف مين اللي وصلته.
حماتي اتجمدت.
وأنا بصيتلها.
بابا كمل:
—لأن النسخة اللي اختفت من بيت بنتي كانت عليها علامة مائية مختلفة عن النسخة الأصلية.
سكتت حماتي.
أحمد قرب من الورقة.
—يعني إيه يا عمي؟
بابا قال:
—يعني الورقة اللي معاها مزورة.
حماتي رمت الورقة على الترابيزة وقالت بعصبية:
—إنت بتتهمني بالتزوير؟
بابا رد بهدوء:
—أنا ما اتهمتش حد. أنا قلت إن الورقة مزورة… والمحامي هيحدد مين اللي زورها.