خاله جوزي حكاوي شيمو
بصيتلها وقلت بهدوء: — هو شاف فيا اللي خلى قلبه يختارني، والنصيب في الآخر نصيب. ضحكت وقالت: — نصيب؟! هو إحنا كنا بنقول كده زمان؟! قلت: — أمال نقول إيه؟ قالت: — نقول الحقيقة… بنتي كانت حب عمره! سكتُّ. هي كملت وكأنها كانت مستنية اللحظة دي من زمان: — من وهما صغيرين وهم يعرفوا بعض، عاشوا ذكريات الطفولة مع بعض، وكانوا متعلقين ببعض جدًا. أنا كنت متأكدة إن ابني أختي هيتجوز بنتي في الآخر.
بصيتلها وقلت: — بس هو اتجوزني. وشها اتغير شوية وقالت: — أيوه… ودي أكتر حاجة لحد دلوقتي مش قادرة أفهمها! وقبل ما أرد، حماتي كانت قاعدة على الكنبة وسامعة كل الكلام، وفجأة قالت: — ما بنتك اللي قالت: “ده زي أخويا” ورفضته! يترفض ابني؟! ابني ولا الأهبل اللي متجوزاه يا سميحة؟! خالة جوزي اسمها سميحة، أول ما سمعت الكلام اتعدلت في قعدتها وقالت: — إنتِ بتتكلمي عن جوز بنتي كده؟
مقالات ذات صلة
نظام الثانوية العامة الجديد
نظام الثانوية العامة الجديد 2024 في مصر
أغسطس 7, 2024
أسعار الذهب اليوم
أسعار الذهب اليوم وتاثيره علي الاقتصاد المصري
أغسطس 7, 2024
حماتي ردت: — وإنتِ اللي كل مرة تيجي تعايري مراته وتقولي بنتي كانت حب عمره! طب ما بنتك هي اللي رفضته وقالت عليه زي أخوها! سميحة قالت: — هي كانت صغيرة وقتها! حماتي ردت: — وهو كان كبير؟! كانوا الاتنين صغيرين! أنا كنت قاعدة بينهم ومش عارفة أعمل إيه. قلت: — يا جماعة خلاص… كل شيء قسمة ونصيب. اللي حصل حصل، وربنا كتبلي أتجوزه وكتبله يتجوزني. سميحة بصتلي وقالت: — إنتِ دايمًا بتقولي قسمة ونصيب، بس لو كنتِ تعرفي اللي كان بينهم زمان، مكنتيش هتقولي كده!
الكلمة دي وقعت عليا زي الحجر. بصيتلها وقلت: — تقصدي إيه؟ قالت: — ولا حاجة… اعتبريها كلمة وعدت. حماتي قالت بعصبية: — لأ، تقصد إيه؟! قولي! سميحة سكتت. وأنا هنا بدأت أحس إن الموضوع مش مجرد غيرة من واحدة كانت نفسها بنتها تتجوز ابن أختها. كان في حاجة أنا مش عارفاها. حاجة تخص جوزي. لكنها قامت فجأة وقالت: — أنا ماشية. حماتي قالت: — تمشي إيه؟ ما لسه بدري! قالت: — لا، كفاية كده.
وقفت وأنا قلت: — عن إذنكم، أنا طالعة شقتي. طلعت وأنا مضايقة جدًا. مش عشان كلامها عن شكلي… ولا عشان إنها قالت إن بنتها كانت حب عمر جوزي… لكن عشان جملة واحدة فضلت تلف في دماغي: “لو كنتِ تعرفي اللي كان بينهم زمان، مكنتيش هتقولي قسمة ونصيب.” وصلت باب شقتي، وقبل ما أدخل سمعت صوت حماتي من تحت بتقول: — أهي زعلت وهتطلع… هتتصل على ابني تقومه علينا، وهيُلغي الزيارة بتاعتنا. ارتحتي يا سميحة؟ كانت جيتك جيه سودة شبه وشك!