خاله جوزي حكاوي شيمو
سميحة ردت: — ما يمكن ابنك هو اللي يلغى الزيارة من نفسه! حماتي قالت: — ابني عارف مين مراته ومين خالته. وأنا وقفت عند باب شقتي أسمع. فجأة سميحة قالت جملة خلتني أنزل السلم تاني: — هو أصلًا مش هيقدر ييجي. حماتي سألتها: — ليه؟ قالت: — لأنه وعدني. أنا نزلت بسرعة وقلت: — وعدك بإيه؟! الاتنين سكتوا. حماتي بصتلي وقالت: — إنتِ لسه هنا؟ قلت: — أيوه… وسمعت إنها قالت إن جوزي وعدها بحاجة.
سميحة قالت بسرعة: — مفيش حاجة. قلت: — لأ، فيه. حماتي قالت: — يا بنتي سيبي الكلام ده. قلت: — لا يا ماما، أنا عايزة أعرف. هو وعد خالته بإيه؟ سميحة قامت وقالت: — أنا مش هتكلم. قلت: — يبقى أنا هسأله. سميحة بصت لحماتي، وبعدها بصتلي وقالت: — اسأليه… بس قبل ما تسأليه، اسأليه عن بنتي. قلبي دق بسرعة. قلت: — مالها بنتك؟ قالت: — اسأليه هو. حماتي انفجرت فيها: — إنتِ جاية تعملي فتنة في بيته ولا إيه؟!
سميحة قالت: — أنا مش بعمل فتنة، أنا بقول الحقيقة. قلت: — أي حقيقة؟ سكتت شوية، وبعدين قالت: — بنتي عمرها ما كانت بالنسبة له “زي أخته” زي ما إنتِ فاكرة. أنا حسيت إن الأرض بتتهز من تحتي. بصيت لحماتي، فقالت بسرعة: — متسمعيش كلامها! سميحة ردت: — ليه؟ خايفة تعرف؟ قلت: — أعرف إيه؟! لكن قبل ما تكمل، موبايل حماتي رن. بصت في الشاشة… وكان المتصل ابنها… جوزي. ردت عليه وقالت:
— أيوه يا حبيبي. سمعت صوته من بعيد، لكن مش واضح. وفجأة وش حماتي اتغير. قالت: — إنت عرفت؟! سميحة بصت لها وقالت: — هو قالك؟ حماتي سكتت. أنا قربت منها وقلت: — هو قالك إيه؟! حماتي غطت السماعة بإيدها وقالتلي: — اطلعي شقتك دلوقتي. قلت: — لأ. قالت: — اطلعي يا بنتي. قلت: — مش هطلع غير لما أعرف جوزي بيقول إيه. وفي اللحظة دي، سميحة قالت: — خلاص… سيبيها تعرف.
قلت: — إمتى؟ قالت: — دلوقتي. سألتها: — وليه؟ بصتلي في عيني وقالت: — عشان يحكي لك بنفسه كل اللي حصل زمان. أنا حسيت إن نفسي اتقطع. لكن قبل ما أتحرك، سميحة قالت: — مش بس اللي حصل زمان… بصيتلها. قالت: — فيه حاجة حصلت بعد جوازكم كمان… وإنتِ لحد النهارده ما تعرفيهاش. اتجمدت مكاني. قلت: — بعد جوازنا؟! هزت راسها وقالت: — أيوه. حماتي صرخت فيها: — اخرسي يا سميحة!