عازف بنيران قلبي
بالخارج جلس الجميع يستمعون لكلام المأذون الذي صدح بالمكان..انتهى من كلماته بعدما أعلنهما زوجًا وزوجةً قائلا
“بارك الله وجمع بينكما في الخير”
توقف حمزة متجهًا لوالده، ثم لوالد ليلى، واخيرا وصل لمحبوبة قلبه..فعلت درة مثله
توقف أمامها يرسمها بعينيه..فركت يديها تنظر للأسفل وتوردت وجنتيها
-مبروك يادرة..اجابته بصوتها الرقيق
-الله يبارك فيك ياحمزة..ضم وجنتيها ثم طبع قبلة مطولة على جبينها
همس يونس إلى راكان بجواره
-الأهبل دا بيحسسني انه محترم ليه، فيه حد بيبارك لمراته ببوسه على جبينها
رمقه راكان بنظرة اخرصته، نهضت ليلى تهمس لأختها
-خدي حمزة وادخلي شوية جوا حبيبتي مرات عمك عمال تبص لحمزة هتبلعه بعينيها، ثم اتجهت بنظرها إلى راكان ففهم ماتريد
-ادخل بارك لعروستك ياعريس الغفلة عشان نخلص من الليلة الحلوة دي
بالداخل كانت تنتظره، دلف ووقف خلفها، شعرت بوجوده استدارت إليه بهدوء
نظر إليها بسحر وهيام وهو صامتًا وقف يرسمها فقط بعينيه مأخذوا بجمالها
رفع ذقنها إليه وتحدث:
-إيه هتفضلي ترسمي الأرض كتير..احست بدقات عنيفة بصدرها فقد كانت خجلة متوترة ولكن بداخلها سعادة لا توصف
لامس وجنتيها التي ضجت بالحرارة والإحمرار فأصبحت مغرية لقلبه الضعيف دنى يحتوي وجهها بين راحتيه
-ألف مبروك ياحبيبتي..أخيرًا بقيتي مراتي حلالي..تراجعت للخلف عندما شعرت برجفة بعمودها الفقري
جذبها لأحضانها يضمها بقوة يستنشق رائحتها متلذذًا بها لأول مرة يشعر بتلك السعادة
كان نفسي أعملك حفلة كبيرة قوي يادرة، لكن ظروف تعب والدك، بس وعد مني هعملك فرح الدنيا كلها تتحاكى بيه
أخرجها من أحضانها وهو يحتضن وجهها ثم طبع قبلة على خديها.اهتز جسدها بين ذراعيه؛ شعر بها فحاوط خصرها بذرعيها
-انا مش محتاجة حاجة ياحمزة، كفاية نكون مع بعض
ضم وجهها ونظراته تحاوط عيناها
-طيب مفيش كلمة حلوة لجوزك، أنا بقيت جوزك على فكرة
فركت يديها والخجل يتمكن منها فهمست بتقطع
-حاجة زي ايه يعني، ماأنا قولتلك مبروك
ابتسم على خجلها؛ فاحكم قبضته حول خصرها وهمس بجانب اذنها
-عايز اسمع من مراتي بحبك ياحمزة
شعرت بدوار يسيطر عليها فابتلعت ريقها بصعوبة:
-حمزة ابعد مينفعش كدا..جذبها بقوة فاصطدمت بصدره، واضعة كفيها عليه
-“حمزة.”قالتها بتقطع..داعب وجهها بأنفه يهمس
-روح حمزة، مش هسيبك غير لما تقوليها انا بستناها من زمان قوي
داعب وجهها بأنامله
-ياله حبيبي مستني..وضعت رأسها بأحضانه وهمست بصوت متقطع
-بحبك ياحمزة..قطع كلماتها عندما التقط ثغرها بقبلة جامحة ليكتشف بها طعم كرزيتها
أغمضت عيناها مستمتعة بقبلته الأولى فأصبحت ساقيها كالهلام، رفعها من خصرها يضمها لأحضانه بقوة..ليصطحبها داخل دوامة عشقه ومشاعر لأول مرة تجربها، فتحت عيناها أخيرًا
وتراجعت للخلف تحاول أن تلملم شتات نفسها
سحبها من كفيها واجلسها بجواره وظل يحدق بها بنظراته
ارتبكت كثيرًا من نظراته الجريئة وشعرت بالدماء تتدفق لوجنتيها من شدة الخجل، اشاحت بعينيها بعيدًا عنه
-بس بقى بتبص لي كدا ليه، وكأنك لأول مرة بتشوفني، لو فضلت كدا هقوم بقولك اهو…ظل يرمقها بصمت يود لو يلتهم كلماتها
رفع كفيه على وجنتيها يتحسسها مردفًا:
-تعرفي أول مرة شوفتك فيها، كان نفسي أضربك على وشك، مكنتش أعرف هحبك قوي كدا
استدارت تنظر إليه وتحدثت بتقطع
-كنت عايز تضربني ياحمزة، دنى يهمس أمام شفتيها وهز رأسه قائلا
-أيوة ياحبيبة حمزة..كنت عايز أضربك عشان وافقتي على واحد حلوف زي نور دا، كان نفسي أخنقك وأخنقه هو كمان
أطلقت ضحكة خافته من بين شفتيها
-ليه حضرتك كنت بطلجي ولا إيه..احتضن كفيها بين راحتيه ثم طبع قبلة عليها
-لا مش بلطجي بس وقعت غلط، وكنت مش قادر أتكلم
التمعت عيناها ببريق السعادة مردفة
-عايز تفهمني ان عجبت حضرة المحامي من اول مرة
ضمها لأحضانه قائلا
-هتصدقي لو قولتلك آه، بس طبعًا عمري مافكرت فيكي بطريقة تانية رضيت بنصيبي مكنتش عارف إن ربنا بيشلي الأحسن
بعد فترة
دلفت الفتيات للداخل
كانت تجلس على المقعد تتذكر لحظاتهما منذ قليل ابتسمت بخفوت وهي تلمس السلسال ثم قبلته..جلست أسما بجوارها تلكزها
-الكلام على إيه ياباشمهندسة
ابتسمت لها وتحدثت
-الكلام على الحب، أنا وراكان اتصالحنا
ضمتها أسما بسعادة
-حسيت من ضحكات راكان برة، ربنا يسعدكم يارب، متخليش حد يدخل بينكم، والحمد لله عرفتي تتصرفي صح
-البركة في نوح هو اللي قالي كل حاجة..وكمان اكدلي انه مش هيتجوزها هو عايز يوصل لقاتل سليم
اومات أسما متفهمة قاطعتهم سمية
-انتوا قاعدين كدا ليه، قوموا احتفلوا بالبت..نهضت أسما وقامت بتشغيل الموسيقى..جذبت ليلى
-قومي بقى ارقصي فيه حد قدك الليلة، لازم تفرجيها علينا
شعرت بألمًا يغزو معدتها فهزت رأسها رافضة
-لا مش قادرة ..نهضت درة
-والله لترقصي ياليلى، إيه مش عايزة تفرحي اختك مش كفاية مفيش فرح
ضمت اختها والسعادة تشق ثغرها رغم آلام معدتها وبدأت تتحرك ببطئ في بداية الأمر حتى انسجمت مع الموسيقى وبدأت تتحرك بحركات آغوائية
بالخارج
كان يجلس بجوار نوح همس له
-هربيك ياابو لسانين، روحت كشفتنا الله يفضحك يااخي..غمز نوح قائلا
-شكل الغزالة رايقة على الآخر، الضحك من الودان للودان.. نهض يونس متحدثا وهو ينظر لسيلين
-انا لازم امشي عندي عملية ومبروك يازومي، عقبال لما اشوفك في الكوشة يلا
بعد قليل صدح صوت الطفل بالبكاء..توقفت سميه
-هاته ادخله لمامته..هز رأسه رافضًا
-لا لازم نمشي، عندي سفر الصبح بدري ممكن تبعتي ليلى عشان نتحرك
أومأت متحركة ولكن اوقفها عاصم
-دخليني ياسمية، الولاد مش غرب..نهض راكان ونوح معًا
-خدي أمير وأحنا نساعده..أخذت الطفل وقاموا بإسناد عاصم للداخل
تسطح عاصم بمساعدة نوح وراكان..أمسك عاصم كف راكان
-اقعد يابني عايز اتكلم معاك شوية
بعد قليل خرج وهو يبحث عنها فلقد غلبه الشوق..وقف متصنمًا حينما وجد باب الغرفة مفتوحًا وجسدها الأنثوي الذي يتحرك أمامه بطريقة مثيرة…وخصلاتها التي تغطي وجهها
بلع ريقه بصعوبة متجهًا لباب الغرفة وقام بإغلاقه، كور قبضته بعنف، تكاد تخرج مقلتيه من محجريها كلما تخيل أن نوح قد رآها بتلك الهيئة..فتح اول زر لقميصه عندما شعر بإنسحاب أنفاسه وهو يتخيلها تتراقص أمامه بتلك الهيئة مع إختلاف بسيط، بمنامتها التي جلبها إليها من إحدى الماركات الشهيرة بعدما أعلنت سيطرتها على قلبه وقرارها بإقترابه والتنعم بأحضانه
وصل للخارج وهو يكاد يتحرك بهدوء رغم حربه الداخليه فتحدث بعدما اخذ الطفل
بصوتا جاهد ان يخرج متزنا
-ممكن تنادي لليلى يادوب نمشي..تحركت للداخل، خرجت ليلى بعد قليل..طالعها بنظرات صامتة، ود لو قام بإختطافها في التو، فلم يعد له القدرة على التريث
وقفت تفرك كفيها فدفعتها درة
-بعد اذنك ياأستاذ راكان، ليلى مش هتروح معاك الليلة..هب كالملسوع يبلع ريقه بصعوبة
-نعم ليه إن شاءالله..لكزه نوح بجنبه فتحدث بدلا عنه
-راكان يقصد ليلى مينفعش تبات برة البيت يادرة
رمق حمزة نوح فتحدث من بين أسنانه
-اسمها الباشمهندسة درة يلاَ
اقترب راكان هاربا من حرب حمزة ونوح مقتربا من ليلى
-عايزة تباتي هنا..فركت يديها وابتلعت ريقها تحاول الحديث..فقاطعتهما درة
-وحياتي ياليلى باتي معايا، فيه حاجات عايزين نرتبها مع بعض
اتجه راكان بأنظاره إلى درة قائلا:
-هتجيلك بكرة..أجابته درة
-عندي تستات كتيرة مش هكون فاضية..
خلاص ياراكان سيب ليلى يومين هنا، انت كدا كدا هتسافر …قالها حمزة
جز على أسنانه يريد أن يحطم فم حمزة الذي نطق بتلك الكلمات بعدما تحدث الجميع يحثه على ذلك
حاوطها بنظراته المترجية بأن تتحرك معه، ولكن قطعه كريم وهو يضم أخته من اكتافها
-خلاص ياأستاذ راكان ليلى من يوم مااتجوزت وهي ماببتتش معانا ولا ليلة
أطبق على جفنيه واومأ برأسه بالموافقة، دنت منه وتسائلت
-هتسافر إمتى؟!
اجابها دون النظر إليها
-الساعة خمسة ان شاء الله لازم أوصل بدري عندي اجتماع مهم …تحرك للخارج، خرجت خلفه، توقف لدى الباب ثم ضمها وطبع قبلة مطولةعلى جبينها يبث بها أشواقه إليها
-خلي بالك من نفسك ومن أمير
ترقرق الدمع بعيناها وهمست
-متتأخرش علينا، وضع جبينه فوق خاصتها هامسًا
-هكلمك كل وقت اكون فاضي فيه، متخرجيش من غير الحراسة، ومالكيش دعوة بتوفيق خالص
رفعت كفيها على وجنتيه
-خلي بالك من نفسك، لا إله إلا الله
تحرك وهو يقول
-“محمد رسول الله ”
❈-❈-❈
بعد قليل توقف أمام منزله ينظر إليه وكأنه كهف من الظلام بدونها ..استمع إلى رنين هاتفه
ابتسم عندما وجدها
-أيوة.. استمع إلى أنفاسها فهمست
-آسفة ياراكان..تنهد بصوتًا مرتفع حتى استمعت لتنهيداته
-عارفة إنك كنت عايزني أرجع معاك، لكن والله غصب عني
نزل من السيارة وهو يحادثها
-خلي بالك من نفسك حبيبي بحبك..قالها ثم أغلق دون حديث