صیاد لقی طفل

أخرج هاتفه واتصل بالنجدة، وأبلغهم بمكانه بالتحديد.

وبعد وقت قصير، وصلت قوات الشرطة وسيارات الإسعاف والإنقاذ.

كان الطفل قد بدأ يرتجف من شدة البرد، فلفه المسعفون ببطانية وبدأوا في فحصه.

لكن حتى أثناء ذلك، ظل الطفل ينظر ناحية البحر.

كأنه كان ينتظر شخصًا هناك.

أما رجال الإنقاذ، فسحبوا الحقيبة بحذر من المياه.

وبمجرد فحصها، وجدوا عليها علامة باسم مركب خاص.

وهنا تغير اتجاه البحث بالكامل.

بدأت الشرطة تتحرى عن اسم المركب، وفي الوقت نفسه فحص رجال الإنقاذ ملابس الطفل.

وعندما قلبوا سترته، وجدوا بطاقة صغيرة مخيطة من الداخل تحمل الاسم نفسه الموجود على الحقيبة.

أصبح واضحًا أن الطفل والحقيبة والمركب مرتبطون ببعضهم.

لكن السؤال الأصعب ظل قائمًا:

أين أصحاب المركب؟

وبعد دقائق، جاء الرد.

تم العثور على المركب على بعد عدة كيلومترات من المكان، قريبًا من منطقة صخرية أخرى.

لكن المركب كان خاليًا تمامًا.

لا أب.

لا أم.

ولا أي شخص بداخله.

وهنا أدركت الشرطة أن الأمر لم يكن مجرد طفل تاه من أسرته.

كان هناك حادث ما في البحر.

وبدأت قوات الإنقاذ في توسيع نطاق البحث على طول الساحل.

بعد الحصول على إذن وفحص الحقيبة، وجدوا بداخلها ملابس إضافية، وأدوات إسعافات أولية، وسترات نجاة، وبعض الأوراق، وحقيبة نسائية صغيرة، وهاتف محمول موضوع داخل غلاف يحميه من المياه.

لم يكن في الحقيبة ما يفسر كل شيء، لكنه أكد أن الأسرة كانت تستعد لاحتمال حدوث طارئ أثناء الرحلة.

شغّل أحد أفراد الشرطة الهاتف بعد اتخاذ الإجراءات اللازمة.

وعلى شاشة القفل ظهرت صورة عائلية.

طفل صغير يقف بين رجل وامرأة.

وبالاستعلام عن البيانات الموجودة على الهاتف والأوراق، توصلت الشرطة إلى هوية الأسرة.

الأم اسمها مي أحمد، والأب أحمد سامح، والطفل هو ابنهما الوحيد، يوسف.

تم إبلاغ الجهات المختصة، وبدأ البحث عن الأب والأم على امتداد المنطقة الساحلية.

وأثناء مراجعة الصور الموجودة على الهاتف، ظهر مقطع تم تصويره قبل ساعات قليلة.

كانت الأسرة على المركب.

الأب يقود، والأم بجوار طفلها.

لكن في خلفية المقطع، ظهر البحر وقد بدأ يتغير.

السماء أصبحت أكثر غيومًا، والموج ارتفع بشكل واضح.

لاحظ عماد المشهد، ثم اقترب من رجال الإنقاذ وأشار إلى منطقة بعيدة خلف مجموعة من الصخور.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *