رجعت بلدي
فتحت الدفتر، ولقيت نادية كاتبة فيه بخط إيدها كل التحويلات المالية اللي كانت بتوصل من الخليج، ومعاها المبالغ اللي سامح كان بيسحبها بالتوكيل ده من حساب أمي اللي أنا كنت أصلًا بعمله كـ «قرشين للزمن» وبحوله فيه مبالغ إضافية غير المصاريف الشهرية عشان لو جرالها حاجة وأنا بعيد.
المفاجأة الأكبر في الأوراق كانت عقد بيع ابتدائي لـ «قطعة الأرض» اللي أبويا سابها لينا في القرية! الأرض اللي كانت المفروض المشاع بيني وبين سامح، سامح كان بايعها بالتوكيل المزيف ده لشخص غريب من أسبوعين بس، وقابض عربون نص مليون جنيه!
بصيت لأمي بذهول:
— الأرض اتباعت يا أمي؟ توكيل إيه ده اللي معاه؟ إنتِ مضيتِ على حاجة لسامح؟
أمي نزلت دموعها وقالت بكسرة:
— من سنتين لما تعبت أوي وجاتلي الغيبوبة، سامح جابلي راجل بمكتب وأوراق وقال دي أوراق المستشفى وعشان يصرف لي الدوا من التأمين.. أنا ما بشوفش يا ابني، بصمت وأنا فاكرة إنه بيساعدني!
في اللحظة دي، تلفوني رن. كان المحامي عمرو.
فتحت الخط فوراً، وصوتي كان زي الشرار:
— عمرو! أقف عندك، القصة ما انتهتش! سامح بايع أرض القرية بتوكيل مزور وقابض عربون نص مليون جنيه!
عمرو اتصدم على الناحية التانية:
— الأرض؟ إزاي ده يحصل؟ الأرض دي عليها حظر تصرف لأن عقدها الأصلي معايا أنا في المكتب!
قلت له:
— سامح عمل توكيل عام باسم أمي واستغل مرضها، وشكله متورط مع ناس حيتان في القرية. عايزك فوراً تعمل بلاغ لنيابة الأموال العامة بإلغاء التوكيل والتزوير واستغلال مرض كبار السن!
في الوقت ده، الباب الخارجي للشقة اتهز بضربات عنيفة وقوية جداً، وكأن حد بيحاول يكسره!
أمي اتخضت ومسكت فيا:
— يا ساتر يا رب! مين بيخبط كده؟
مشيت ناحية الباب وفتحته بحذر، لقيت قدامي تلات رجالة أشكالهم تخوف،
مقالات ذات صلة
حكايات نرمين عادل1
منذ 19 دقيقة
ابن سلفتي حكايات زهره الربيع 2
منذ 4 ساعات
الشقه حكايات رومانى مكرم 2
منذ 4 ساعات
الشقه حكايات رومانى مكرم 1
منذ 4 ساعات
وطوال، ووراهم كان واقف راجل ببدلة وجسمه مليان، باين عليه إنه من كبار تجار الأراضي في الصعيد والريف.
الراجل اللي ببدلة زق الباب ودخل بثقة وإجرام:
— فين سامح؟ فين الأستاذ اللي أخد مننا نص مليون جنيه عربون أرض الحاجة زينب وشرد؟