الباب يفوت جمل حكايات انجي الخطيب
مرت الأيام، والبيت اللي كان دايماً مليان تلقيح كلام وزيارات تقيلة، بقى هادي ومنور بصحابه بس. أحمد فعلاً نفذ وعده؛ لما أمه حاولت تكلمه في التليفون وتشتكي، رد عليها بكل أدب بس بحسم
يا أمي، هناء بنتك زي ما أنا ابنك، واليوم اللي هتقرري فيه تحبيها وتحترميها، بيتي مفتوح لك في أي وقت، لكن طول ما في كلام يزعل، ياريت نختصر الزيارات.
بعد شهرين، رن جرس الباب. كانت الحما .
دخلت المرة دي وهي ساكتة، ممدتش إيدها على حاجة، ولا بصت في أركان الشقة. قعدت ونكهتها هادية، وبصت لهناء وقالت بكسرة نفس بسيطة
أكل الرز اللي عملتيه المرة اللي فاتت كان واحشني يا هناء.. تسلم إيدك مقدماً.
حكايات انجي الخطيب
هناء ابتسمت ابتسامة صافية، مكنتش ابتسامة نصر، كانت ابتسامة ست عرفت تفرض احترامها بالأدب والقوة في نفس الوقت. دخلت المطبخ وهي حاسة بجد إنها ست البيت، وإن العِشرة اللي اتهزت رجعت تتبني بس على نظافة وعلى أساس صح.
دي كانت النهاية اللي هناء استنيتها.. مش بس إن جوزها ينصرها، لكن إن الكل يفهم إن الكرامة خط أحمر مبيتعداش.
بقلم انجي الخطيب