فرح جوزي حكايات منال علي

كانت القاعة كلها ساكتة.

حتى المزيكا كانت لسه شغالة، لكن محدش بقى مركز معاها.

كل العيون بقت عليّا.

وجوزي… لأول مرة من سنين، شوفته خايف.

العروسة ابتسمت وهي بتمد إيدها تاخد العلبة.

وقالت برقة: – “تعبتي نفسك ليه؟”

ابتسمت بنفس الهدوء.

– “أصل دي هدية مخصوص ليكي.”

فتحت العلبة وسط تصفيق كام واحدة من المعازيم.

ولما بصت جواها… #حكايات_منــال_عـلـي

لقيت مفتاح عربية مرسيدس جديد، ومعاه الكارت بتاعها.

شهقت.

– “دي… دي ليا؟”

هزيت راسي.

– “أيوه… مبروك.”

المعازيم بدأوا يهمسوا.

– “الله… دي مرات العريس محترمة أوي.”

– “معقول جايبة للعروسة عربية؟”

حتى حماتي اتلخبطت.

أما العروسة فكانت فرحتها مش سايعاها.

بصت لجوزي وقالت وهي بتضحك: – “شوفت؟ مراتك طيبة إزاي.”

لكن أنا كنت ببص لجوزي بس.

كان عارف إن دي مش النهاية.

قلت بهدوء: – “افتحوا الظرف بقى… دي الهدية الأهم.”

إيده بدأت ترتعش. #حكايات_منــال_عـلـي

حاول يمنعها.

– “بعدين… بعدين نبقى نشوفه.”

بصيت للعروسة.

– “لا… دلوقتي.”

استغربت.

– “ليه؟”

ابتسمت.

– “علشان مبحبش الأسرار.”

أخدت الظرف بإيديها.

ولسه هتفتحه…

جوزي خطفه منها بسرعة.

صرخت فيه: – “في إيه؟”

رد بعصبية: – “قولت بعدين.”

ساعتها أنا ضحكت.

ضحكة خلت نص القاعة تبصلي.

قلت بصوت عالي:

– “ليه؟ خايف يعرفوا إنك لسه متجوز؟”

الجملة نزلت عليهم زي الصاعقة.

المزيكا وقفت.

وكل الناس بقت تبص للعريس.

العروسة بصتله وهي مستغربة.

– “إيه يعني لسه متجوز؟”

بلع ريقه.

– “اسمعيني بس…”

قاطعت كلامه.

– “لا… خلي الظرف هو اللي يتكلم.”

مديت إيدي وخدت الظرف منه بالعافية.

فتحته قدام الكل.

وطلعت منه ورقة الجواز الرسمية.

وشهادة قيد عائلي.

وصور من التحويلات البنكية اللي كنت محولة بيها ملايين الجنيهات لحساباته من سنين.

وبعدهم…

عقد تأسيس أول شركة.

وفي آخر صفحة…

إقرار مكتوب بخط إيده.

“أقر أنا… أن زوجتي سلمى هي الممول الأول للمشروع، وجميع الأموال التي بدأت بها الشركة ملك لها.”

القاعة كلها اتقلبت همس.

واحد قال: – “يعني هي اللي عملته؟”

والتاني رد: – “ده كان ناوي يتجوز وهي على ذمته؟”

العروسة وشها اتقلب.

بصتله بصدمة.#حكايات_منــال_عـلـي

– “إنت قولتلي إنك مطلق!”

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *