طفله الخدامه الصغيره
سر
بعد ثلاثة أسابيع، القصر اتغير.
الأمن زاد.
الكاميرات اتبدلت.
والناس اللي كانوا شغالين مع عزت من سنين بدأوا يمشوا واحد ورا التاني.
كامل اتحبس.
ناهد بدأت علاج نفسي بسبب اللي مرت بيه، وابنها رجع لها بعد ما تم العثور عليه في مكان كان كامل مخبيه فيه.
أما سليم، فقرر يفضل قريب من مريم.
لكن كان فيه سؤال واحد ماكانش بيروح من دماغ عزت.
ليه ليلى؟
ليه طفلة عمرها سنتين ونص كانت هي المفتاح؟
في صباح يوم هادي، عزت قعد مع مريم.
وحط قدامها الملف.
افتحيه.
مريم فتحت.
أول صورة كانت لطفلة رضيعة.
مريم بصت.
دي مين؟
ليلى.
إزاي؟
الصورة اتاخدت قبل ما تتولدي بشهر.
مريم بصت له.
مين صورها؟
أبوكي.
مريم ماعرفتش ترد.
عزت قال
أبوكي كان بيشتغل معايا.
إنت قلتلي إنه كان تاجر.
كان أكتر من كده.
كان إيه؟
كان الشخص الوحيد اللي كان عنده الشجاعة يقول لي لأ.
مريم سكتت.
ولما عرف إن فيه ناس بتحاول تستخدم أطفال العيلة في صراعاتهم، طلب مني أحمي أولاده.
مريم قالت
إحنا ماكنّاش عيلة غنية.
لأن أبوكي أخفى فلوسه.
فين؟
عزت أشار للملف.
مش فلوس.
مريم قلبت الصفحة.
كانت خريطة.
وتحتها أسماء.
كل اسم عليه علامة.
آخر اسم كان
ليلى.
مريم قالت
أنا مش فاهمة.
عزت قال
أبوكي كان مخبي دليل.
دليل على إيه؟
على شبكة كاملة.
شبكة إيه؟
ناس في تجارة غير قانونية، وغسيل أموال، وقتل.
مريم شهقت.
والشبكة دي لسه موجودة؟
عزت هز راسه.
أيوه.
وهم عايزين ليلى؟
لأنهم فاكرين إن الدليل متخبي عندها.
مريم وقفت.
لكن هي طفلة!
أنا عارف.
طب إنت ليه ماقولتليش؟
عزت بص لها.
لأنك لو عرفتي، كنتي هتخافي.
مريم ردت
وأنا دلوقتي مش خاېفة؟
عزت سكت.
ثم قال
أنا مش هسمح لحد يقرب منها.
في نفس اليوم، ليلى كانت بتلعب في الحديقة.
التمساح جنبها.
عزت كان بيراقبها من الشرفة.
مازن وقف جنبه.
إنت متعلق بالبنت.
عزت رد
هي أنقذت حياتي.
مش بس كده.
عزت سكت.
مازن قال
إنت شايف فيها حاجة من زمان.
عزت بص للحديقة.
أبوها أنقذ حياتي زمان.
مين أبوها؟
ماټ.
إنت عارف مين؟
عزت سكت.
مازن فهم.
إنت مش هتقول.
لأ.
في المساء، حصلت آخر مواجهة.
لكنها ماكنتش مع كامل.
كانت مع رجل اسمه رأفت.
رجل كان عزت يعتبره أقرب مساعديه.
رأفت دخل المكتب.
باشا.
عزت قال
اقفل الباب.
رأفت قفل.
أنا عارف إنك اللي عطلت الكاميرات.
رأفت سكت.
وعارف إنك اللي دخلت كامل القصر.
سكت.
وعارف إنك اللي بعت الرسالة.
رأفت رفع عينه.
إنت فاكر إنك كسبت؟
عزت قال
أنا مش بلعب.
رأفت ضحك.
كل ده عشان طفلة؟
عزت رد
لأ.
أمال؟
عشان وعد.
لمن؟
عزت قرب.
لأبوها.
رأفت ابتسامته اختفت.
أبوها ماټ.
أيوه.
ومين قال إنه كان مهم؟
عزت قال
أنا.
وفجأة
الباب اتفتح.
مريم كانت واقفة.
وراها مازن.
ورأفت فهم إن كل كلامه اتسجل.
مازن قال
خلصنا.
رأفت حاول يتحرك.
لكن رجال الأمن دخلوا.
واتقبض عليه.
بعد أيام، كل الملفات اتسلمت للجهات المختصة.
الأسماء الكبيرة ظهرت.
التحقيقات بدأت.
والقصر أخيرًا هدي.
عزت قرر يبعد عن عالم الچريمة اللي عاش فيه سنين.
مش لأن الماضي اختفى.
لكن لأنه فهم إن الاستمرار فيه هيعرض ناس مالهاش ذنب للخطړ.
باع جزءًا من أعماله القانونية.
وأغلق كل النشاطات اللي كانت مرتبطة بالعصاپات.
أما مريم
فأخذت البيت اللي عزت اشتراه لها.
لكنها رفضت تعيش بعيد.
كانت بتزور القصر.
وليلى كانت دايمًا أول واحدة تجري على عزت.
عمو عزت!
وكان بيرد
يا بنت المشاغبة.
بعد سنة
كان عيد ميلاد ليلى الرابع.
الحديقة مليانة بالبالونات.
مريم كانت بتحط الكيك.
سليم كان بيضحك.
ناهد جابت هدية.
ومازن كان واقف بعيد.
أما عزت
فكان قاعد على كرسي تحت الشجرة.
ليلى جريت له.
عمو!
نعم؟
عندي هدية ليك.
مدت إيدها.
كانت ماسكة التمساح الأخضر.
عزت ضحك.
دي مش هديتي.
لأ.
قلبت اللعبة.
كان فيه شريط صغير متدلي منها.
بص.
عزت قرب.
وفك الشريط.
لقي صورة.
صورة قديمة جدًا.
لنفس الطفلة.
لكن جنبها رجل شاب.
مريم قربت.
أول ما شافت الصورة
وشها اتجمد.
مين ده؟
عزت أخد نفس عميق.
بص لمريم.
وبعدين للصورة.
وقال
أبو ليلى.
مريم قالت
إنت كنت تعرفه؟
أكتر مما تتخيلي.
مين هو؟
عزت سكت.
ثم قال
اسمه الحقيقي مش اللي مكتوب في شهادة ميلادها.
مريم قربت.
يعني إيه؟
عزت بص لليلى.
وبعدين قال
أبوها كان واحد من أهم رجال الأمن اللي دخلوا عالم الماڤيا متخفي وعشان يحمي عيلته، اضطر يختفي.
مريم حطت إيدها على بوقها.
بس إنت قلت إنه ماټ.
عزت هز راسه.
كنت غلطان.
سليم قال
يعني هو عايش؟
عزت ما ردش.
لأنه في اللحظة دي
موبايله رن.
رقم مجهول.
رد.
صوت رجل
جه من الناحية التانية.
لسه فاكر وعدك؟
عزت وقف.
وشه اتغير.
أيوه.
يبقى جه وقت تسلمه البنت.
عزت بص ناحية ليلى.
ثم قال
مش هتلمسها.
الصوت ضحك.
إنت فاكر إنك تقدر تمنعني؟
عزت رد
أنا منعتك من أربع سنين.
أربع سنين؟
أيوه.
إزاي؟
عزت ابتسم.
لأنك كنت فاكر إن ليلى هي الهدف.
سكت الصوت.
عزت كمل
لكن ليلى عمرها ماكانت الهدف.
مريم بصت له.
أمال مين؟
عزت قال
أنا.
وقفل المكالمة.
بعدها بساعات، مريم عرفت الحقيقة كلها.
عزت كان من سنين بيستخدم نفسه كطُعم عشان يحمي عيلة أخيه الحقيقي.
وليلى كانت مجرد طفلة عادية.
الزر الأحمر.
التمساح.
الورقة.
كلها كانت مصادفات.
لكن مصادفة واحدة غيرت حياة الجميع.
طفلة صغيرة دخلت مكتب راجل غارق في دمه.
بدل ما تصرخ
أنقذته.
والراجل اللي كل الناس كانت شايفاه وحش
قرر من اللحظة دي إنه يحميها.
مرت السنوات.
ليلى كبرت.
دخلت المدرسة.
وبعدها الجامعة.
وعزت فضل موجود في حياتها.
مش كزعيم ماڤيا.
ولا كرجل خطېر.
لكن كعمو عزت.
وفي يوم تخرجها، وقفت ليلى قدامه.
فاكر أول مرة شوفتني؟
عزت ضحك.
فاكر.
كنت غرقان في دمك.
أيوه.
وأنا كنت بحكيلك عن الضفدعة.
وأنا كنت فاكر إني ھموت.
ليلى ابتسمت.
بس ما متش.
عزت رد
عشان إنتِ قررتي إني ما موتش.
سكتت لحظة.
ثم قالت
إنت كمان أنقذتني.
عزت استغرب.
أنا؟
أيوه.
إمتى؟
من الحياة اللي كنت عايشها.
عزت بص لها طويلًا.
وعينيه لمعت.
لأنه لأول مرة فهم إن الطفلة الصغيرة اللي أنقذت حياته في يوم
كانت هي كمان السبب في إنه ينقذ نفسه.
وفي آخر صورة اتاخدت لهم سوا، كان عزت واقف جنب ليلى، وهي ماسكة التمساح الأخضر القديم.
أما على المكتب
فكان الزر الأحمر لسه موجود.
لكن محدش احتاج يدوس عليه تاني.
لأن البيت أخيرًا
بقى آمن.
النهاية.