طفله الخدامه الصغيره
قديم.
عزت بص له.
أنا ما فتحتوش من عشرين سنة.
مازن قال
يبقى حد فتحه قريب.
دخلوا.
الممر كان ضيق ومظلم.
وفي آخره غرفة تحت الأرض.
الغرفة كانت مليانة ملفات.
صور.
وأسماء.
وحسابات.
لكن وسط كل ده
كان فيه جهاز تسجيل قديم.
مازن شغله.
صوت رجل طلع من الجهاز.
صوت عزت.
لكن عزت نفسه كان واقف جنبهم.
التسجيل قال
لو سمعت التسجيل ده، يبقى أنا غالبًا مت.
عزت اتجمد.
التسجيل كمل
والشخص الوحيد اللي أقدر أثق فيه هو البنت.
مازن بص ناحية ليلى.
ليلى كانت واقفة في حضڼ مريم.
البنت هتكون المفتاح.
التسجيل توقف.
مريم قالت
مين البنت؟
عزت بص لليلى.
لأول مرة، الخۏف ظهر في عينه.
مش عارف.
لكن ليلى، من حضڼ أمها، قالت
أنا.
الجميع بص لها.
وأضافت
عمو عزت قاللي قبل كده إني شاطرة.
عزت قرب منها.
إمتى؟
ليلى قالت
قبل ما يضربوني.
مازن تجمد.
إنتِ شوفتي عمو عزت قبل ما يتضرب؟
هزت راسها.
أيوه.
وكان معاه مين؟
ليلى بصت ناحية الباب.
راجل شبه عمو عزت.
عزت قال
شبهّي؟
أيوه.
إزاي؟
ليلى رفعت إيدها.
عنده نفس العين.
الصمت كان مرعب.
لأن عزت الشناوي كان عنده أخ توأم.
اسمه كامل.
والكل كان فاكر إنه ماټ من 18 سنة.
الفصل الثالث التوأم
اسم كامل الشناوي كان من الأسماء اللي ماحدش بيتكلم عنها في البيت.
ولا حتى عزت.
في الليلة دي، اتفتح الملف القديم.
صورة لرجلين واقفين جنب بعض.
نفس الطول.
نفس العينين.
نفس الملامح تقريبًا.
لكن عزت كان عنده ندبة صغيرة فوق حاجبه.
كامل ماكانش عنده.
مازن قلب الصفحات.
إنت قلت إنه ماټ.
عزت رد
لأ.
إيه؟
قلت للناس إنه ماټ.
ليه؟
عزت سكت.
وبعدين قال
لأن كامل ماكانش أخويا بس.
كان إيه؟
كان أخطر عدو ليا.
قبل 18 سنة، كان كامل مسؤول عن جزء كبير من أعمال العائلة.
لكن لما اكتشف عزت إن أخوه بيبيع أسرارهم لعيلة منافسة، حصلت مواجهة.
المواجهة انتهت بانفجار.
الجميع اعتقد إن كامل ماټ.
لكن عزت ماشفش جثته.
والسنين عدت.
إلى أن ظهر الرجل اللي حاول ېقتله.
مازن قال
لو كامل عايش، يبقى مين ساعده؟
عزت رد
حد من البيت.
مريم وقفت.
يعني واحد مننا؟
أيوه.
ناهد دخلت فجأة.
أنا سمعت كل حاجة.
عزت بص لها.
إنتِ كنتي عارفة؟
ناهد ردت
إن كامل ممكن يكون عايش؟ لأ.
لكن كنتي عارفة إن فيه سر في القصر.
ناهد سكتت.
مازن قال
إيه السر؟
ناهد بصت لمريم.
وبعدين لليلى.
السر إن سليم النجار ماكانش مجرد موظف.
مريم قالت
كان إيه؟
ناهد ردت
كان ابن كامل.
مريم حطت إيدها على بوقها.
إيه؟
عزت اټصدم.
مستحيل.
ناهد قالت
سليم كان ابنه من زواج سري.
مريم بدأت تبكي.
يعني أخويا كان ابن الرجل اللي حاول ېقتل عزت؟
ناهد قالت
أيوه.
لكن عزت قال
لا.
الكل بص له.
سليم مش ابن كامل.
إنت متأكد؟
أنا اللي كنت حاضر يوم ولادته.
مريم بصت له.
إنت كنت تعرفه؟
عزت قال
أكتر مما تتخيلي.
في اللحظة دي، ليلى سحبت إيد أمها.
ماما.
نعم يا حبيبتي؟
الراجل اللي شبه عمو عزت كان زعلان.
ليه؟
ليلى قالت
عشان عمو عزت خد منه اللعبة.
عزت عبس.
أي لعبة؟
ليلى أشارت ناحية التمساح.
دي.
كلهم بصوا للتمساح.
مريم قالت
دي لعبة ليلى.
عزت قرب.
من إمتى معاها؟
من يوم ما جبتها لها.
عزت لمس التمساح.
وبمجرد ما ضغط على بطنه، صدر صوت.
الجميع اتجمد.
كان تسجيلًا.
صوت كامل.
لو عزت لقى اللعبة، يبقى سليم فشل.
مريم شهقت.
الصوت كمل
البنت مش هي الهدف.
توقف التسجيل لحظة.
أمها هي الهدف.
مريم رجعت خطوة.
عزت رفع رأسه.
اقفلوا القصر.
مازن قال
محدش هيخرج.
لكن الصوت كمل
ومريم لو وصلتي للتسجيل، ماتثقيش في عزت.
التسجيل انتهى.
مريم بصت لعزت.
عزت ماقالش حاجة.
بعد أقل من عشر دقائق، الكهرباء قطعت.
القصر كله دخل في ظلام.
صړخة طلعت من ناحية المطبخ.
وبعدها صوت إطلاق ڼار.
مازن سحب سلاحھ.
مريم، خدي ليلى وادخلي الغرفة الآمنة.
وعزت؟
أنا هجيبه.
عزت رفض.
محدش ياخدهم.
إنت لسه مصاپ.
مش مهم.
اتجهوا للممر.
سمعوا خطوات.
سريعة.
ثم ظهر رجل.
نفس وجه عزت.
كامل.
وقف على بعد أمتار.
عزت بص له.
كامل.
الرجل ابتسم.
اتأخرت أوي يا أخويا.
مازن رفع سلاحھ.
كامل قال
لو ضړبتني، أم مريم ھتموت.
الجميع تجمد.
إيه؟
كامل أشار للسقف.
كان فيه قناص في المبنى المقابل.
مريم كانت في مرمى التصويب.
عزت قال
عايز إيه؟
كامل رد
عايز اللي كان حقي.
إيه؟
العيلة.
عزت ابتسم بسخرية.
إنت عايز العيلة؟
كامل قال
لأ.
وبص ناحية ليلى.
عايز البنت.
ليلى كانت ماسكة التمساح.
وقالت بمنتهى الهدوء
أنا مش هاجي.
كامل ضحك.
إنتِ فاكرة إنك تختاري؟
ليلى ردت
أيوه.
وبعدين ضغطت على بطن التمساح.
صوت إنذار شديد طلع
من كل أنحاء القصر.
كامل اتفاجئ.
مازن ابتسم.
حركة ذكية.
ليلى كانت من قبل ما يحصل أي شيء، ضغطت على الزر الصغير اللي كانت مخبياه في اللعبة.
كل أبواب القصر الإلكترونية اتقفلت.
القناص فقد الرؤية.
رجال الأمن خرجوا من أماكنهم.
وكامل اتقبض عليه.
لكن قبل ما ياخدوه
بص لعزت وقال
إنت لسه فاكر إنك انتصرت؟
عزت رد
لأ.
أمال؟
أنا عرفت مين كان بيساعدك.
كامل ابتسم.
مين؟
عزت بص ناحية ناهد.
ناهد كانت واقفة مصډومة.
كامل قال
هي.
الفصل الرابع الحقيقة اللي محدش توقعها
ناهد اڼهارت.
أنا؟
مازن رفع سلاحھ.
محدش يتحرك.
ناهد قالت
أنا ماعملتش حاجة.
كامل ضحك.
قولي لهم.
ناهد بصت له.
إنت كداب.
كامل رد
قولي لهم مين كان بيسرب لي معلومات عزت.
مش أنا.
عزت قال
ناهد.
صوته كان هادي.
بصيلي.
بصت له.
إنتِ كنتي عارفة إن كامل عايش؟
ناهد سكتت.
الصمت كان إجابة.
مريم قالت
ليه؟
ناهد بدأت تبكي.
عشان كان بيهددني.
بيهددك بإيه؟
بابني.
عزت قرب منها.
ابنك ماټ من سنتين.
ناهد صړخت
ما ماتش!
الجميع سكت.
ابني عايش.
مازن قال
إيه؟
ناهد اڼهارت.
كامل أخده مني.
عزت بص لكامل.
كامل ماابتسمش المرة دي.
ناهد كملت
أنا كنت بساعده عشان يرجع ابني.
مريم قربت منها.
طيب سليم؟
ناهد رفعت عينيها.
سليم كان بيساعدني.
مريم قالت
يعني أخويا عايش؟
ناهد هزت راسها.
أيوه.
بعد ساعات من التحقيق، ظهرت الحقيقة كاملة.
سليم كان حيًا.
وكان محتجزًا في مكان خارج القاهرة.
كامل استخدمه كوسيلة ضغط على ناهد.
أما محاولة قتل عزت، فكانت جزءًا من خطة أكبر للاستيلاء على ممتلكات العائلة.
لكن كان فيه شيء واحد ماكانش كامل عارفه.
عزت كان من فترة طويلة بدأ يشك.
وعشان كده صنع نظام طوارئ جديد.
لكن الشخص الوحيد اللي عرف مكان مفتاح النظام
كانت ليلى.
مش لأنها كانت جزء من الخطة.
لكن لأنها كانت دايمًا بتلعب في مكتب عزت.
وكان عزت، بشكل غير متوقع، بيعتبرها حفيدته الصغيرة.
في الفجر، رجعوا سليم.
مريم أول ما شافته، جريت عليه.
سليم!
ضمته.
سليم بكى.
أنا آسف.
كنت فين؟
غلطت.
غلطت إزاي؟
صدقت كامل.
عزت وقف بعيد.
سليم بص له.
العداوة القديمة كانت واضحة في عينه.
إنت السبب.
عزت ماجادلش.
عارف.
أبويا ماټ بسببك.
أبوك عايش.
سليم تجمد.
عزت أشار ناحية كامل.
وده هو.
سليم بص لكامل.
ولأول مرة، ظهرت الصدمة الحقيقية على وشه.
بابا؟
كامل بص له.
لكن بدل ما يرد
حاول يهرب.
مازن مسكه.
سليم وقف مكانه.
ليه؟
كامل قال
عشان كنت عايز أحميك.
سليم ضحك بمرارة.
تحميني؟ إنت خطفتني!
كامل سكت.
بعد يومين، القصر رجع هادي.
عزت خرج من المستشفى.
أول حاجة عملها إنه طلب مريم وليلى.
ليلى دخلت المكتب.
حطت التمساح على الأرض.
عزت ابتسم.
إنتِ أنقذتيني.
ليلى قالت
أنا كنت بقولك الحكاية.
أيوه.
لو نمت، كنت هزعل.
عزت ضحك.
وعد.
مريم وقفت عند الباب.
عزت قال
مريم.
أيوه.
إنتِ وابنتك مش هتشتغلوا هنا تاني.
مريم اتوترت.
حضرتك هتطردنا؟
لأ.
مد لها ظرف.
أنا هديكي فلوس كفاية تشتري بيت وتبدأي حياة جديدة.
مريم رفضت.
أنا مش عايزة صدقة.
عزت ابتسم.
مش صدقة.
وأشار لليلى.
دي مكافأة.
مريم سكتت.
على إن بنتك رجعتلي حياتي.
لكن قبل ما يخرجوا، عزت قال
مريم.
لفت.
فيه حاجة لازم تعرفيها.
إيه؟
سليم مش ابن كامل.
مريم اتجمدت.
إنت قلت
كامل كان فاكر كده.
طيب ابن مين؟
عزت قال
أبوكِ.
مريم ما فهمتش.
عزت كمل
أبوك كان شريك قديم لينا.
بس أبويا ماټ.
أيوه.
وسليم؟
كان ابنُه.
مريم حطت إيدها على قلبها.
يعني سليم
ابن عمك.
مريم قعدت من الصدمة.
لكن ليلى، اللي ماكانت فاهمة أي حاجة، قالت
يعني سليم عمو؟
عزت ابتسم.
بالظبط.
في آخر اليوم، مريم رجعت لأوضة العاملين.
حطت ليلى على السرير.
لكن قبل ما تنام، البنت سألت
ماما؟
نعم؟
عمو عزت وحش؟
مريم فكرت.
وبعدين قالت
مش عارفة.
ليلى قالت
هو كويس.
عرفتي منين؟
عشان لما كنت بزعل، كان بيديني بسكوت.
مريم ضحكت.
بس كده؟
ليلى هزت راسها.
أيوه.
وبعدين نامت.
مريم بصت لها طويلًا.
لأول مرة فهمت إن ابنتها الصغيرة شافت في عزت حاجة كل الكبار فشلوا يشوفوها.
إنسان.
مش زعيم ماڤيا.
مش مچرم.
مش رجل غني.
مجرد إنسان كان خاېف ېموت.
لكن في آخر الليل، عزت كان واقف في مكتبه.
بص للكرسي اللي وقع عليه.
ثم فتح درجًا سريًا.
طلع منه ملف.
على الغلاف كان مكتوب
ليلى مريم عبدالسلام.
فتح الملف.
وكانت فيه صورة قديمة جدًا لطفلة رضيعة.
عزت بص للصورة.
وقال لنفسه
كنت عارف إن اليوم ده هييجي.
ثم أغلق الملف.
لكن قبل ما يقفل الدرج
وصلته رسالة.
رقم مجهول.
الرسالة كانت جملة واحدة
كامل كان مجرد البداية.
عزت ماخافش.
لكن المرة دي
ابتسم.
لأنه كان مستني الرسالة دي من سنين.
الفصل الخامس آخر