استنيته خمس سنين حكايات منال علي

لمحة نيوز

أنا جاي أقول لكم حاجة لله… وربنا شاهد إني مش عايز غير مصلحتكم.
قلبي وقع.
قلت له حكايات منال علي
خير يا حاج؟
سكت شوية…
وبعدين قال الجملة اللي قلبت حياتنا كلها.
قال
الراجل اللي بنتك مكتوب كتابها عليه… متجوز بره.
افتكرت إني سمعت غلط.
قلت له
إيه؟
قال
ومتجوز بقاله فترة… ومراته حامل.
فضلت أبص له.
مش مستوعبة.
قلت
إنت متأكد؟
قال
معايا كل حاجة تثبت.
في اللحظة دي…
حسيت إن الأرض بتلف بيا.
إيدي كانت بتترعش.
ودموعي نزلت من غير ما أحس.
مش علشاني…
علشان بنتي.
البنت اللي ضيعت خمس سنين من عمرها وهي مستنية راجل، وهو في الوقت نفسه كان بيبني حياة تانية مع واحدة غيرها.
وفجأة…
سمعنا صوت مفتاح الشقة.
بنتي رجعت من بره.
دخلت وهي مبتسمة…
وقالت بفرحة
ماما… هو كلمني وقال هيعدي علينا بالليل عشان نتفق على معاد شراء الأجهزة.
بصيت لها…
ومعرفتش أقول كلمة.
أما الراجل اللي كان قاعد قدامي…
طلع من جيبه موبايله…
وقال
قبل ما تصدقوه أو تكذبوني… شوفوا الصورة دي الأول…
ولما بصينا على شاشة الموبايل…
اتجمد الدم في عروقنا…
يتبع..
الجزء الثاني والاخير
فضلت بنتي قاعدة مكانها، ماسكة الموبايل بإيد بترتعش، وعينيها ثابتة على الصورة اللي قدامها.
الصورة كانت كفاية تهد أي إنسانة…
حكايات منال علي
هو… لابس بدلة، واقف جنب واحدة، وإيده على بطنها المنتفخة، ووشه كله فرحة.
نفس الضحكة اللي كان بيكلم بنتي بيها كل يوم!
بصتلي وقالت بصوت مكسور
يعني… وأنا كنت مستنياه… كان بيعيش حياته مع واحدة تانية؟
، لكن المرة دي ماعرفتش أهون عليها. متوفره على روايات واقتباسات
بعد يومين، كلمناه ييجي.
دخل البيت بكل هدوء، كأنه جاي يشرب شاي، ولا كأن فيه عمر بنت اتكسر.
أول ما قعد، حطيت الصور قدامه.
بص لها شوية…
وبعدين قال بمنتهى البرود
أيوه… أنا اتجوزت.
بنتي شهقت، وأنا حسيت قلبي وقع.
قلت له
وأنت كنت كل يوم تكلمها وتقول لها اصبري؟!
قال وهو منزل عينه
ظروفي اتغيرت.
قلت له بعصبية
ظروفك اتغيرت؟! طب ليه ما قلتش الحقيقة؟ ليه سيبتها مربوطة بيك خمس سنين؟
سكت.
ولما لقى مفيش مخرج، قال
خلاص… كل واحد يروح لحاله.
افتكرت إنه هيعتذر…
أو حتى هيحس بالذنب.
لكن اللي قاله بعدها خلاني أقف مكاني من الصدمة.
قال
أنا عايز الشبكة… والدهب… وكل الهدايا اللي جبتها.
بصيت له ثواني، ومكنتش مصدقة إن الراجل اللي قدامي هو نفسه اللي كنا بنعتبره واحد من العيلة.
قلت له بهدوء
إنت بتتكلم بجد؟
قال
طبعًا… دي حاجتي.
وقبل ما بنتي تتكلم، وقفت قدامها.
وقلت له
لا… مالكش عندنا لا دهب ولا هدايا.
استغرب وقال
يعني إيه؟
قلت وأنا ببص في عينه
بنتي استنتك خمس سنين… خمس سنين كاملة، رفضت أي عريس عشان كانت فاكرة إنها مراتك. ضيعت من عمرها ومستقبلها علشانك… وإنت كنت متجوز واحدة تانية وخلفت منها.
قام وقف وقال بعصبية
أنا هطلقها… وربنا يعوضها.
قلت له حكايات منال علي
بنتي مش محتاجة تعويض منك… بنتي أصل وحسب، واللي يقدر قيمتها هييجي لحد عندها. أما إنت… فربنا هو اللي هيحاسبك.
خرج من البيت وهو متضايق.
لكن الحكاية ما وقفتش هنا.
بعدها بأيام، بقى يبعت ناس يكلمونا.
مرة يقولوا رجعوا له حاجته.
ومرة يقولوا كبروا دماغكم.
لحد ما جه أخو جوزي الله يرحمه، وقعد معايا وقال
يا أم سلمى… رجعي له الشبكة والهدايا، وخلاص اقفلوا الموضوع.
بصيت له وقلت
ولو كانت بنتك… كنت هتقول كده؟
سكت.
قلت
أنا مش بطمع في جنيه، ولا عايزة دهبه. لكن بنتي دفعت تمن غدره خمس سنين من عمرها… وهو كان بيضحك عليها كل يوم. اللي انكسر في قلبها عمره ما هيتعوض.
ساعتها بنتي مسحت دموعها لأول مرة، وقالت بصوت ثابت
يا ماما… سيبي كل حاجة للقانون والشرع. أنا مش عايزة حاجة من إنسان باعني، ولا عايزة أفضل مربوطة بذكراه.
بصيت لها، وحسيت إن البنت اللي كانت منهارة من أيام… رجعت أقوى.
وبعد أسابيع قليلة، خلصت إجراءات الانفصال.
وفي يوم، وأنا قاعدة في البلكونة أشرب الشاي، لقيت بنتي خارجة من أوضتها بابتسامة غابت عن وشها سنين.
قالت
ماما… أنا قدمت على شغل جديد… وهبدأ حياة جديدة.
ابتسمت وأنا بدعي من قلبي.
ساعتها بس فهمت إن بعض النهايات المؤلمة… بتكون بداية لكرامة أكبر، وإن اللي يبيع إنسانة مخلصة، هو أول واحد هيخسر.
أما بنتي…
فما خسرتش راجل…
هي كسبت نفسها من جديد.

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *