ديب فريز
وفجأة تليفون نادية رن.
بصت للشاشة، ووشها اتخطف منه اللون.
كان حسام.
قالت وهي بتترعش:
— متتكلميش.
ردت وفتحت السماعة الخارجية.
— أيوه يا حسام؟
صوته جه حاد:
— إنتِ فين؟
— عند ماما… برتب حاجاتها.
— منى عندك؟
نادية بصتلي.
— لأ… ليه؟
سكت ثواني.
وبعدين قال:
— غريبة.
نادية بلعت ريقها.
— إيه اللي غريب؟
رد:
— علشان عربيتها واقفة قدام البيت.
اتجمدنا إحنا الاتنين.
حسام كمل:
— قولي لمنى تنزل تفتحلي باب البدروم.
حسيت إن نفسي اتقطع.
نادية حاولت تتكلم طبيعي:
— بدروم إيه؟! وإنت عايز تنزل هناك ليه؟
صوته بقى أبرد.
— علشان أشوف الديب فريزر.
نادية بصتلي برعب.
وحسام قال:
— وبلاش تمثيل يا نادية… أنا عارف إنكم الاتنين تحت.
وقفل المكالمة.
قمت بسرعة، ولميت الورق وحطيته في شنطتي.
نادية مسكت إيدي.
— منى، لازم نطلع من هنا!
— هنطلع إزاي وهو واقف فوق؟!
بصت ناحية باب حديد صغير في آخر البدروم.
— فيه باب قديم بيطلع على الجنينة اللي ورا البيت. أمك كانت بتستخدمه زمان.
جريت ناحيته.
لكن الباب كان مقفول بقفل كبير.
حاولت أفتحه بالمفتاح اللي كان معلق جنب الحيطة، لكنه ما اتحركش.
وفجأة سمعنا صوت باب البيت الرئيسي بيتفتح.
حسام دخل.
وصوته جه من فوق:
— منى! نادية! إنتوا فين؟
نادية حطت إيدها على بقها.
وأنا فضلت أحاول أفتح الباب الحديد.
لكن قبل ما أنجح، سمعت خطواته على سلم البدروم.
خطوة…
واتنين…
وتلاتة…
لحد ما ظهر قدامنا.
كان لابس قميص أسود، ووشه متجهم.
بص للديب فريزر المفتوح.
وبعدين للصندوق المعدني اللي على الأرض.
وبعدين لشنطتي.
ابتسم ابتسامة غريبة.
— كنت عارف إن أمي مش هتسيب الموضوع يعدي على خير.
بصيتله وقلت وأنا بحاول أثبت صوتي:
— إنت عملت إيه يا حسام؟
قرب مني.
— عملت إيه في إيه؟
طلعت صورة الورقة اللي عليها توقيعي من الشنطة.
— التوقيع ده مين اللي عمله؟
بص للورقة.
ولأول مرة في حياتي، شوفت أخويا بيتوتر.
لكن توتره ما استمرش غير ثواني.
مد إيده وقال:
— هاتي الورق يا منى.
رجعت خطوة لورا.
— مش هديك حاجة.
وشه اتغير.
— بقولك هاتي الورق!
نادية وقفت بينا.
— حسام، بالله عليك، بلاش تعمل مشكلة. إحنا ممكن نحل كل حاجة بهدوء.
زقها بعيد عنه.
إنتِ بالذات تخرسي! أنا هحاسبك بعدين!
صرخت فيه: