ابني حكايات زيزي

ولد في المدرسة عشان الولد التاني كان كل شوية يناديه ويقوله أخويا… لكن أول ما شفت وش الولد ده، حسّيت إن الډم اتجمّد في عروقي!
من 8 سنين، كنت حامل في توأم.
الولادة جت بدري، وكانت صعبة ومعقدة جدًا. ولما فوقت أخيرًا بعد يومين، لقيت سرير طفل واحد بس جنب سريري في المستشفى.
طفل واحد.
بصيت لجوزي مارك، وسألته وأنا قلبي مقبوض
الطفل التاني فين؟
مارك وطّى راسه، ومابصّش في عيني.
وقال بصوت واطي
للأسف، ماقدرش يعيش.
صدّقته.
وصدّقت إن طفلي التاني ماټ قبل ما حتى آخده في حضڼي.
ومن يومها، حطّيت كل حبي واهتمامي في ابني كول. كنت بخاف عليه زيادة عن اللزوم، وبحاول أعوّضه عن أي حاجة ممكن يكون اتحرم منها.
عدّت السنين، وكول دخل المدرسة، وبدأ يكون صداقات ويتعامل مع أطفال في سنه.
لكن في الفترة الأخيرة، بدأ يذكر اسم ولد تاني اسمه ستيفان.
وفي الأول، افتكرت إنهم مجرد أصحاب، لحد ما المدرسة اتصلت بيا في يوم وقالولي إن لازم أروح لهم فورًا.
أول ما وصلت، المديرة قالتلي إن كول اټخانق مع ستيفان وضربه، وإن الموضوع بدأ لما ستيفان فضّل يناديه ويقوله أخويا.
حاولت أهوّن الموضوع، وقلت وأنا ببص لكول
هو إنت اتعصبت عشان كان بيهزر معاك؟
كول مردّش.
كل اللي عمله إنه رفع إيده وأشار ناحية ولد قاعد ساكت جنب الحيطة.
لفّيت وشي أبص عليه…
وفجأة، حسّيت إن رجلي مش شيلاني!
عينيه الرماديين… ملامح وشه… وحتى العلامة الصغيرة اللي كانت موجودة في نفس المكان اللي عند كول!
كل تفصيلة في وش الولد ده كانت شبه ابني بشكل يخوّف.
الاختلاف الوحيد الواضح كان لون الشعر.
كول شعره غامق، إنما ستيفان شعره أشقر.
بصيت للولد، وبعدها بصيت لكول، وحسّيت إن قلبي بيدق پعنف.
همست لنفسي
مستحيل… إزاي ده ممكن يحصل؟
وبعدين افتكرت كلام مارك من 8 سنين.
الطفل التاني ماقدرش يعيش.
حسّيت إن الدنيا بتلف بيا.
بصيت لستيفان تاني، وسألته بصوت مرتعش
إنت عندك كام سنة يا حبيبي؟
ردّ بهدوء
عندي 8 سنين.
في اللحظة دي، حسّيت إن كل حاجة حواليا اختفت.
ثمان سنين!
نفس عمر كول بالظبط!
رجعت بصيت لجوزي مارك، اللي كان وصل المدرسة بعد ما المديرة كلمته.
كان واقف ساكت، ووشه شاحب، وعينيه بتتهرب من عيني.
قربت منه خطوة، وسألته السؤال

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *