اهل خطيبي

رحت أقابل أهل خطيبي، لقيت مرات أخوه دراعاتها كلها كدمات، وقاعدة في المطبخ بتاكل رز بارد ب ماية! قبل ما أمشي، مسكت إيدي بالراحة ووشوشتني تعالي الساعة 10 وماتقوليش لأي حد.. وخبّت في إيدي ورقة صغيّرة! وفي الليلة دي.. اكتشفت السبب الحقيقي اللي خايفين بسببه يتأخروا في جوازي منه!
بعد ما تتجوزي، مش هتحتاجي تتعبي نفسك في الشغل تاني.. كريم يقدر يمسك الشركة بتاعتك، وأنتِ تتفرغي لبيتك ولجوزك، وإن شاء الله تفرحينا بطفل قريب.
عمتي سميرة قالت الكلام ده وهي بتبتسم، كأنها بتقدم لي المستقبل المثالي اللي أي بنت بتحلم بيه!
أنا كمان ابتسمت..
بس بعد أقل من ساعة، كنت هكتشف مرات ابنها التاني قاعدة في المطبخ بتاكل رز بارد ب ماية، ودراعاتها متغطية بالكدمات!
أنا اسمي ندى.. عندي 29 سنة، قضيت آخر 6 سنين من حياتي بتعب وشقا عشان أبني شركتي الخاصة في الدعاية والتنظيم في القاهرة.
بدأت بلاب توب مستلفاه وعميلين صغار.. والنهاردة الشغالة والشركة فيها أكتُر من 46 موظف.
عشان كده، ورغم إنني كنت بحب كريم، عمري ما فهمت هو ليه مصمم ومستقصد إنني أسيب شغلي وكل اللي بنيته بعد الجواز!
في اليوم ده، رحت معاه في فيلا أهله في التجمع الخامس عشان أقابلهم رسمياً لأول مرة.
أمه سميرة كانت أستاذة جامعية بالمعاش.. وأبوه محسن رجل أعمال معروف في أوساط معينة.
كريم دايماً كان بيوصف عيلته إنها عيلة راقية، متدينة، ومترابطة.
الفيلا نفسها كانت بتاكد كلامه.. عفش فخم، لوهات غالية، ومكتبة كبيرة جداً، وصور العيلة المترتبة بالنظام.. كل حاجة كانت بتقول إن دي عيلة ناجحة ومثالية!
حد ما ظهرت رنا.. مرات أخوه الكبير شريف، اللي كان المفروض إنه مسافر شغل برة مصر بقاله كام أسبوع.
رنا كان شكلها في حدود ال 34 سنة.. دخلت وهي شايلة صينية القهوة، لابسة ترنج قديم ومبهدل مايلقش خالص بفيلا بالفخامة دي.
وهي بتحط فنجان القهوة قدامي، أكمامها اترفت شوية.. وشفقت علامات زرقاء وكدمات على معصمها!
بطني اتعصرت من المنظر هو أنتِ اتعورتي؟
رنا وشها اصفرّ فجأة وبقت ترتعش أنا.. وقعت.
سميرة أمه ردت بسرعة وقاطعتها قبل ما تنطق بكلمة ثانية هي مهملة ومش بتاخد بالها، طول عمرها كده!
على العشاء، لاحظت إن رنا مش قاعدة معانا على السفرة هي رنا مش بتاكل معانا ليه؟
كريم ابتسم ببرود وقال عندها التهاب في المعدة وماشية على نظام أكل معين.
ردّه خلاني أشك.. عملت نفسي محتاجة شوية صوص، ونزلت بالراحة للمطبخ تحت.. وهناك لقيتها!
رنا كانت قاعد لوحدها على كرسي بلاستيك.. قدامها طبق مكسور.. مفيش أكل دايت ولا نظام خاص.. كان طبق رز بارد عليه شوية ماية وشوية خضار مبلولين!
أول ما شافتني، سحبت أكمامها بسرعة وخبّت دراعاتها ندى… فيه إيه؟ ارجعي السفرة أرجوكي!
العلامات دي مش علامات وقعة يا رنا!
قبل ما ترد، سمعنا صوت أمه بتنادي عليا من فوق.. رنا بدأت ترتعش وبصتلي برجاء امشي!
رجعت فوق وعملت نفسي عادية خالص.. بس من اللحظة دي، كل ابتسامة كريم كان بيبتسمها لي بقت بالنسبة لي شكلها غريب، وكل كلمة بيقولها كأنها متدربة ومحفوظة!
الساعة 830، استأذنت عشان أمشي.. ولما كريم راح يجيب العربية من الجراج، رنا عدت جنبی وهي شايلة شنطة ژبالة.. ومن غير ما تبصلي، مسكت إيدي وحطت حاجة بين صوابعي.. ورقة متطبقة!
خبيتها بسرعة قبل ما أمه تلاحظ.. وما فتحتهاش غير لما وصلت شقتي.
الرسالة كانت قصيرة جداً
تعالي الساعة 10.. من الباب الجانبي.. متطلعيش أي صوت.. لازم تشوفى ده قبل ما تتجوزي!
الساعة 915 كنت في عربيتي.. وعلى

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *