حكايات رشا

رفعت عيني ببطء.

داليا كانت واقفة قدامي.

بتعيط.

لكن للحظة، حسيت إن دموعها مش طبيعية.

قربت مني وقالت:

“مريم، اتصرفي وخلاص.”

“إحنا كلنا هنحاول نساعدك.”

بصيت لها.

“إحنا؟”

سكتت.

سألتها:

“إنتِ تقصدي مين بإحنا؟”

وشها اتغير للحظة.

لكنها رجعت تعيط بسرعة.

“أنا قصدي… إحنا زمايلك.”

في اللحظة دي وصلتني رسالة تالتة.

“صاحبتك دي مش جاية تساعدك.”

وتحتها مباشرة:

“هي اللي دخلت الناس الأوضة.”

ثبتت عيني على داليا.

هي لاحظت إني ببصلها، فقالت:

“مالك؟”

ما رديتش.

وبصيت حواليا.

عدد الناس اللي واقفين في الأوضة كان كبير بشكل مش طبيعي.

إزاي كل دول عرفوا في نفس الوقت؟

وإزاي دخلوا سكن البنات بسهولة؟

وليه كل واحد فيهم ماسك موبايل؟

رفعت عيني على داليا تاني.

وسألت:

“إنتِ اللي جبتيهم؟”

قالت بسرعة:

“لا!”

لكن صوتها ارتبك.

قبل ما أتكلم، وصلت رسالة رابعة.

“بعد دقائق، هتدخل دكتورة الجامعة.”

رفعت عيني ناحية الباب.

وفي نفس اللحظة…

دخلت دكتورة الجامعة.

اتجمدت.

الرسالة كملت:

“هتحاول تاخد الطفل من حضنك بحجة إنها هتساعده.”

وبالفعل، الدكتورة قربت مني وقالت:

“اديني الطفل يا مريم، لازم ننقله للعيادة فورًا.”

ضمّيت الطفل لصدرى.

وقلت:

“العيادة عندكم مجهزة للحالات دي؟”

اتضايقت.

“أنا دكتورة، أكيد عارفة بعمل إيه.”

بصيت لها بثبات.

“يبقى قوليلي درجة حرارة الطفل كام.”

سكتت.

“ونبضه كام؟”

ما ردتش.

“والطريقة اللي اتعامل بيها اتبعتت إزاي؟”

وشها اتغير.

هنا وصلتني رسالة خامسة.

“ما تديش الطفل لأي حد.”

وبعدها مباشرة:

“الهدف مش بس إنهم يربطوكِ بالموضوع… الهدف إنهم يمنعوا أي فحص يكشف الحقيقة.”

حسيت بقشعريرة في جسمي.

مين الشخص ده؟

إزاي عارف؟

وليه بيبعتلي كل حاجة قبل ما تحصل بثواني؟

رفعت عيني لداليا.

وقلت بهدوء:

“إنتِ قلتي إنك لقيتي حاجة غريبة الصبح.”

هزت راسها.

“أيوه.”

“الساعة كام؟”

اترددت.

“حوالي خمسة.”

“حوالي خمسة يعني كام؟”

“مش فاكرة.”

بصيت لها.

“إنتِ كان معاكي موبايل؟”

“أيوه.”

“يبقى أكيد الموبايل مسجل الوقت.”

سكتت.

بدأت الهمهمات تعلى حوالينا.

وكيل الكلية قال بعصبية:

“مريم، إحنا مش جايين نحقق معاكي هنا.”

بصيت له.

“غريبة.”

“كل الناس هنا داخلة تصورني، وكل الناس قررت تتهمني، ولما أسأل أسئلة بسيطة تقولوا مش وقت التحقيق؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *