الدواء حكايات مشيره محمد
كل ما كان بيتكلم كنت باكتشف إن فيه تفصيلة جديدة ماكنتش أعرفها
وفي الآخر سألته السؤال اللي كان لازم أسأله من البداية
هو مروان كان هيخسر المشروع بس ولا فيه حاجة تانية
حسام بص لي فترة طويلة قبل ما يرد
فيه حاجة تانية
حسيت بقلبي بيقبض
إيه هي
مروان كان ماضي على ضمان شخصي لبعض الالتزامات
يعني
يعني لو التسوية ما تمتّش كان ممكن يبقى مطالب يدفع مبالغ أكبر من اللي خسرها
قمت من مكاني
وإنت دخلت فلوسنا في الموضوع ده كله من غير ما أعرف
حسام وقف وقال
أنا كنت بحاول أحمي أخوكي
رديت عليه بصوت عالي
وأنا مين كان بيحميني يا حسام
سكت
كملت وأنا بحاول أسيطر على أعصابي
إنت كنت بتحمي مروان من نتيجة قراراته لكن ما فكرتش لحظة إنك ممكن تضيّع سنين تعبنا إحنا كمان
حسام قرب مني وقال
أنا ماكنتش هسيب فلوسنا تضيع كنت عامل حسابي على كل حاجة
إنت مش لوحدك في الجواز ده علشان تعمل حساباتك لوحدك
لأول مرة حسيت إنه مش عارف يرد
قعد على الكنبة وحط إيده على راسه
أنا غلطت
قلت له
أيوه غلطت
بس والله ماكان قصدي أخدعك ولا أضرك
بصيت له وقلت
أنا مصدقة إنك يمكن كنت عايز تساعد مروان لكنك اخترت طريقة خلتني أشك في كل حاجة بينا
حسام رفع عينه وقال
أعمل إيه علشان تصلحي اللي حصل
كان نفسي أقول له إن كلمة آسف كفاية
لكن الحقيقة إن فيه حاجات لما بتتكسر ما بترجعش مكانها بمجرد الاعتذار
قلت له
أول حاجة هتقول لي الحقيقة كلها من غير ما تخبي أي تفصيلة تانية
هز راسه
حاضر
تاني حاجة هنعمل كشف كامل لكل فلوسنا وهنعرف بالضبط إيه اللي اتصرف وإيه اللي باقي
موافق
تالت حاجة مروان نفسه هو اللي هيقعد معانا ويشرح لنا كل حاجة ويقدم المستندات اللي تثبت كلامه
حسام قال
حاضر
ورابع حاجة مفيش أي مبلغ من فلوسنا هيتصرف تاني من غير موافقتي
بص لي وقال
حقك
ساعتها حسيت إن دي أول مرة من بداية المشكلة أسمع منه كلمة حقيقية
تاني يوم اتصلت بمروان وطلبت منه ييجي البيت
وصل بعد الضهر وكان باين عليه إنه مش عارف يبص في عيني
قعد قدامي أنا وحسام وبدأ يشرح تفاصيل المشروع من الأول
طلع العقود وكشوف الحسابات وإيصالات التحويلات وكل المستندات اللي تثبت المبالغ اللي اتدفعت
واكتشفنا إن مروان كان بيحاول يصلح المشكلة من فترة لكنه كان بيأجل الاعتراف بحجم خسارته لحد ما الأمور خرجت عن سيطرته
قلت له
إنت ليه ماطلبتش مساعدة من البداية
رد وهو باصص للأوراق
كنت خاېف تشوفيني فاشل
فقررت تخليني أشوفك كداب
رفع عينه لي واتأثر من كلامي
أنا آسف يا نهى
قلت له
أنا مش عايزاك تعتذر وبس أنا عايزاك تتعلم إنك لما تقع تيجي تقول إنك وقعت بدل ما تفضل تخبي لحد ما تقع الناس اللي حواليك معاك
هز راسه
عندك حق
بعدها اتفقنا إن كل المبالغ تتوثق في عقد واضح وإن مروان يسدد اللي عليه حسب قدرته الحقيقية مش حسب وعود مش هيقدر ينفذها
وحسام اتفق معايا إننا نراجع حساباتنا مع محاسب مستقل علشان نعرف وضعنا المالي بالضبط
لكن رغم إن الأمور بدأت تتضح كنت لسه مش قادرة أرجع لطبيعتي مع حسام
بقيت لما يقول لي إنه خارج أسأله رايح فين
ولما يتأخر عن معاده أتصل بيه
ولما يحكي لي عن يومه أحيانا ألاقي نفسي بسأل نفسي هو الكلام ده حقيقي ولا لأ
كنت بكره إحساسي ده
لأني عمري ما كنت الست اللي بتراقب جوزها
وفي يوم بعد حوالي أسبوعين حسام رجع من الشغل بدري ولاقاني قاعدة في البلكونة
قعد جنبي وقال
وحشتيني
بصيت له باستغراب
أنا موجودة قدامك أهو
قال بهدوء
عارف بس وحشاني طريقتك القديمة معايا
سكت شوية وبعدين كمل
وحشني إنك تحكي لي كل حاجة من غير