زوجي حكايات ليلي
عيال زي ما أخته قالت.
دي كانت أول خطوة في خطة بدأت من الليلة اللي سمعته فيها بيقول لأمه
أنا عارف أتعامل معاها إزاي.
بس اللي كريم ماكانش يعرفه…
إني أنا كمان كنت عارفة أتعامل.
يتبع… الجزء الثالث
الجزء الثالث والأخير
أول مكالمة من كريم وصلتني وأنا لسه ما خرجتش من مطار الغردقة.
بصيت للشاشة.
17 مكالمة فائتة.
بعدها وصلت رسالة
الكارت مرفوض. كلمي البنك فورًا.
وبعدها بدقيقة
مريم، الفندق بيقول إن الحجز كان مجرد تأمين وإن باقي المبلغ لازم يتدفع هنا. افتحي الكارت.
ابتسمت.
ما رديتش.
ركبت العربية اللي كانت مستنياني قدام المطار، وحطيت الموبايل على الصامت.
بعد عشر دقايق، بسمة بعتت لي
إنتِ عملتي فينا كده ليه؟ إحنا واقفين زي الشحاتين قدام الريسبشن!
وبعدها تسجيل صوتي من الحاجة سعاد
مريم! اللي بتعمليه ده عيب وقلة أصل. إحنا أهل جوزك، ومش مقبول تفضحينا بالشكل ده قدام الناس. افتحي الكارت وبعدين لما ترجعي نبقى نربيكي على اللي عملتيه.
سمعت التسجيل مرتين.
مش علشان اتضايق.
علشان أحفظه.
وبعته فورًا للأستاذ حسام.
رد عليا
احتفظي بكل شيء. ولا تردي.
وصلت الفندق.
دخلت أوضتي.
فتحت البلكونة.
البحر كان قدامي، والجو هادي بطريقة غريبة.
المفروض إن ده كان أول أسبوع في شهر عسلي.
لكن لأول مرة من يوم الفرح…
حسيت إني فعلًا في إجازة.
لوحدي.
ومن غير أوامر.
ومن غير حد بيطلب مني أطبخ.
ومن غير بسمة وهي بتختار هدايا على حسابي.
ومن غير الحاجة سعاد وهي بتقرر أنا المفروض أعيش إزاي.
ومن غير كريم وهو بيكرر
إنتِ مراتي… يعني فلوسك فلوسنا.
بعد حوالي ساعة، كريم اتصل تاني.
المرة دي رديت.
أول ما فتحت الخط، صوته انفجر
إنتِ فين؟!
قلت بهدوء
الغردقة.
سكت.
ثانيتين تقريبًا.
وبعدين صرخ
إنتِ فين؟!
كررت
الغردقة.
وإحنا؟!
في شرم الشيخ، على حد علمي.
إنتِ بتستهبلي؟! إحنا واقفين في الفندق والكارت اترفض!
قلت
عارفة.
سكت.
المرة دي سكوته كان أطول.
يعني إيه عارفة؟
يعني أنا اللي وقفّته.
سمعت نفسه وهو بيعلى.
إنتِ اتجننتي؟!
لأ.
أمال عملتي كده ليه؟!
قلت
علشان الكارت بتاعي.
إنتِ مراتي!
وده مش بيديك الحق تستخدم فلوسي من غير إذني.
سمعت صوت الحاجة سعاد من بعيد
هاتها لي!
وبعدين صوتها قرب.
واضح إنها خدت منه الموبايل.
بصي يا مريم، إحنا مش ناقصين قلة أدب. افتحي الكارت دلوقتي، ولما نرجع القاهرة نبقى نحل الموضوع.
قلت
لأ.
سكتت.
يمكن دي كانت أول مرة تسمع مني الكلمة دي.
قالت
نعم؟
قلت بمنتهى الهدوء
قلت لأ يا حاجة سعاد.
صوتها على فورًا
إنتِ ناسية نفسك؟!
قلت
بالعكس… أنا افتكرت نفسي أخيرًا.
وقفلت.
بعدها الموبايل ما بطلش رن لمدة ساعتين.
لكن أنا ما رديتش تاني.
عرفت بعد كده اللي حصل.
الفندق رفض يسلمهم الغرف من غير دفع باقي المبلغ.
كريم حاول يستخدم الكارت أكتر من مرة.
مرفوض.
جرب يسحب فلوس.
مرفوض.
اتصل بالبنك.
قالوا له إن صاحب البطاقة الرئيسية أوقف الكارت الإضافي.
اضطر يدفع من كارت المرتب بتاعه.
لكن الحد الائتماني ماكانش كفاية.
فبسمة استخدمت كارتها.
والحاجة سعاد اضطرت تسحب جزء من تحويشة كانت مخبياها للطوارئ.
دخلوا الفندق أخيرًا…
لكن تقريبًا من غير سيولة.
تاني يوم، بسمة أصرت إنهم يخرجوا.
قالت لأخوها
إحنا جايين ننبسط مش نقعد في الأوضة.
ركبوا عربية.
راحوا مطعم.
اشتروا حاجات.
حجزوا رحلة بحرية.
وفي كل مرة، كانوا بيستخدموا كروت الائتمان بتاعتهم.
لأنهم كانوا مقتنعين إن أول ما يرجعوا القاهرة…
كريم هيجبرني أسدد كل حاجة.
في اليوم التالت، بسمة اشترت شنطة غالية.
وفي اليوم الرابع، الحاجة سعاد قررت تمد الإقامة ليلتين.
كريم وافق.
وفي آخر الرحلة…
التلاتة كانوا غرقانين في الديون.
أما أنا؟
قضيت الأيام دي بهدوء.
وفي اليوم التاني، الأستاذ حسام جه الغردقة بنفسه.
قعدنا في كافيه الفندق.
وحط قدامي ملف.
قال
فيه حاجة لازم تعرفيها.
بصيت له.
إيه؟
فتح الملف.
وأنا براجع العمليات اللي اتعملت على الكارت، لقيت تحويلات ومشتريات أقدم من موضوع السفر.
قلبي اتحرك.
قديمة قد إيه؟
حوالي 6 شهور.
بصيت له باستغراب.
قبل الجواز؟
هز راسه.
وبدأ يوريني.
مبالغ صغيرة في الأول.
خمسة آلاف.
سبعة آلاف.
تسعة آلاف.
وبعدين المبالغ بدأت تكبر.
قلت
دي كانت فترة تجهيز الشقة.
قال
بالظبط.
كنت وقتها مدياله الكارت علشان يدفع للموردين.
الأستاذ حسام زق ورقة ناحيتي.
لكن مش كل العمليات كانت للموردين.
بصيت.
كان فيه تحويل بمبلغ كبير.
إلى حساب باسم…
بسمة كريم عبدالعزيز.
رفعت عيني.
أخته؟
أيوه.
وفيه تحويل تاني للحاجة سعاد.
وتالت لحساب كريم نفسه.
حسيت إن جسمي كله برد.
قلت
المجموع كام؟
قال الرقم.
ما رديتش.
فضلت باصة قدامي.
كريم ما بدأش يستغلني بعد الجواز.
كريم كان بيعمل ده قبل الجواز أصلًا.
كان بياخد مبالغ من الكارت اللي ائتمنته عليه علشان تجهيز بيتنا…
ويحولها لأمه وأخته.
سألته
أقدر أثبت إنه عمل ده من غير إذني؟
قال
عندنا كشوف الحسابات، والتواريخ، والرسائل بينكم. وفي أكتر من عملية حصلت في أيام إنتِ أصلًا ماكنتيش موجودة فيها.
قفلت الملف.
وقلت
ابدأ الإجراءات.
بص لي الأستاذ حسام.
متأكدة؟
قلت
جدًا.
وقبل ما يمشي، قلت له
وفيه حاجة تانية عايزاك تعملها.
إيه؟
قلت له.
ابتسم ابتسامة صغيرة.
دي هتوجعه أكتر من الفلوس.
قلت
عارفة.
بعد أسبوع، رجع كريم وأمه وأخته القاهرة.
أنا كنت رجعت قبلهم بيومين.
دخلت شقتي.
جمعت هدومي.
حاجاتي الشخصية.
الأوراق.
الصور اللي تخصني.
وخرجت.
ما أخدتش عفش.
ما أخدتش أجهزة.
ما لمستش أي حاجة اشتراها كريم.
قبل ما أمشي، حطيت ظرف كبير فوق ترابيزة السفرة.
وخرجت.
يوم رجوعهم، كريم فتح باب الشقة وهو متعصب.
الحاجة سعاد دخلت وراه وهي بتقول
سيبها عليا. أنا هفهمها الأصول.
بسمة دخلت وهي بتشتكي من الأقساط اللي اتراكمت على كارتها.
لكنهم سكتوا أول ما شافوا البيت.
كان هادي.
هدومي مش موجودة.
جزامتي مش عند الباب.
شنطتي مش في الأوضة.
حتى البرفان اللي كان على التسريحة اختفى.
كريم جري ناحية الدولاب.
فتحه.
نصه فاضي.
رجع للصالة.
وهناك…
شاف الظرف.
مكتوب عليه
إلى السيد كريم عبدالعزيز.
فتحه.
أول ورقة كانت من مكتب الأستاذ حسام.
إخطار رسمي ببدء إجراءات الانفصال.
الورقة التانية…
كشف بكل المبالغ اللي استخدمها من الكارت من غير موافقتي.
الورقة التالتة…
طلب رسمي برد المبالغ.
الحاجة سعاد صرخت
هي فاكرة نفسها مين؟!
بس كريم ما ردش.
لأنه كان ماسك الورقة الرابعة.
ودي كانت الورقة اللي غيرت وشه تمامًا.
كانت بيانًا بالأصول المسجلة باسمي.
العقارين.
الاستثمارات.
الأسهم.
والدخل السنوي الناتج عنها.
بسمة قربت منه.
إيه ده؟
كريم ما ردش.
خدت الورقة من إيده.
وقرأتها.
بعدين بصت له بصدمة
مريم عندها كل ده؟!
الحاجة سعاد شدت الورقة.
وعينيها وسعت.
لأول مرة عرفوا الحقيقة.
البنت اللي كانوا بيقولوا عنها
ملهاش أهل.
البنت اللي افتكروا إنها هتتمسك بيهم علشان خايفة تبقى لوحدها…
كانت أغنى من كل اللي تخيلوه.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في آخر صفحة.
كريم قرأها.
وبعدين قعد على الكرسي.
الحاجة سعاد قالت
مالك؟
ما ردش.
بسمة خدت الورقة.
كانت نسخة من عقد ملكية الشقة اللي قاعدين فيها.
الشقة اللي كريم كان طول فترة الخطوبة يقول قدام أهله إنها شقتنا.
والحاجة سعاد كانت تتعامل معاها كأنها ملك ابنها.
الحقيقة؟
الشقة كانت ملكي أنا.
اشتريتها قبل الجواز بسنتين عن طريق شركة استثمار كانت بتدير جزء من أملاكي.
وكريم عمره ما عرف.
كان فاكر إنها إيجار طويل المدة باسم شركة.
وفي آخر الورقة كان فيه إخطار واضح
أمام السيد كريم 30 يومًا لإخلاء الوحدة وتسليمها لمالكها.
الحاجة سعاد قعدت.
بسمة قالت
يعني… إحنا هنروح فين؟
كريم ما ردش.
في اللحظة دي، موبايله رن.
أنا.
رد بسرعة.
مريم، إنتِ بتعملي إيه؟
قلت
بحمي نفسي.
إنتِ كنتِ مخبية عني إنك غنية؟
قلت
كنت مخبية عنك تفاصيل أملاكي. فيه فرق.
صرخ
وأنا جوزك!
لمدة أسبوعين تقريبًا يا كريم… وخلال الأسبوعين دول عرفت كل اللي كنت محتاجة أعرفه.
سكت.
وبعدين صوته هدي فجأة.
طب اسمعيني… إحنا ممكن نحل الموضوع.
ابتسمت.
نفس الراجل اللي كان بيخبط على الترابيزة ويقول لي إن الزوجة لازم تخدم أهل جوزها…
بقى صوته هادي جدًا.
قال
أنا غلطت.
ما رديتش.
ماما كمان كانت متحمسة زيادة.
سمعت صوت الحاجة سعاد من وراه
قوله يقول لها إحنا آسفين!
ابتسمت أكتر.
كريم كمل
وبسمة هترجع الكاميرا.
قلت
مش عايزة الكاميرا.
أمال عايزة إيه؟