زوجي حكايات ليلي

الملفات اللي طلبتيها.
قفلت اللابتوب وبصيت لكريم وهو نايم.
كان لسه في إيده الكارت الإضافي بتاعي.
ابتسمت وأنا ببص له.
لأنه ماكانش عنده أي فكرة عن اللي هيحصل بعد رجوعهم من الرحلة…
ولا عن الورقة اللي هتكون مستنياه فوق الترابيزة.
ولا عن السر اللي أخفيته عنه طول الثلاث سنين اللي عرفني فيهم.
يتبع… الجزء الثاني
الجزء الثاني
في نفس الليلة، وبعد ما اتأكدت إن كريم نام، خرجت من الأوضة بهدوء ودخلت المكتب وقفلت الباب ورايا.
مسكت الموبايل واتصلت ب نهى، المساعدة اللي كانت بتدير شؤوني الشخصية والمالية من سنين.
أول ما ردت، قلت لها من غير مقدمات
نهى، محتاجة منك 3 حاجات.
سكتت تسمعني.
قلت
أول حاجة، الكارت الإضافي اللي مع كريم يتوقف بالظبط بعد ما طيارتهم تقلع.
حاضر.
تاني حاجة، احجزي لي تذكرة سفر في نفس اليوم… بس مش شرم الشيخ.
استغربت.
أمال فين؟
قلت
الغردقة.
سكتت ثواني، وبعدين قالت
تمام… والحاجة التالتة؟
أخدت نفس طويل.
كلمي الأستاذ حسام. عايزاه يراجع كل حساباتي، وكل أملاكي، وكل عملية اتعملت على الكارت من غير إذني.
صوت نهى اتغير.
وقالت بحذر
مريم… إنتِ ناوية تنفصلي؟
بصيت قدامي على برنامج الرحلة اللي كريم كان عامله لشرم الشيخ.
الفندق.
الرحلات.
المطاعم.
طلبات أمه.
مشتريات أخته.
كل حاجة مترتبة…
على حسابي أنا.
قلت بهدوء
أنا ناوية أحمي نفسي. والباقي هيتحدد على حسب اللي هيحصل من دلوقتي لحد السبت.
قفلت المكالمة.
وفي الصبح، بدأت أتحرك.
جمعت عقود الملكية.
أوراق العقارين اللي ورثتهم عن بابا وماما.
عقود الأسهم.
كشوف الحسابات البنكية.
المستندات الخاصة بمحفظة الاستثمارات.
وكل ورقة ممكن تثبت إن الممتلكات دي كانت ملكي قبل الجواز.
وحطيت كل حاجة في خزنة أمان بعيد عن البيت.
بعدها بساعتين تقريبًا، كلمني الأستاذ حسام.
وقال لي
راجعت عقد الجواز وكل الأوراق يا مدام مريم. اطمني، موقفك القانوني واضح. أملاكك وميراث والدك ووالدتك منفصلين تمامًا، ومفيش لزوجك أي حق فيهم.
سألته
حتى بعد الجواز؟
قال بثقة
حتى بعد الجواز. وخصوصًا إن كل حاجة موثقة من قبل الزواج.
لأول مرة من يومين حسيت إني قادرة آخد نفسي.
لكن ماكنتش خلصت.
خلال الأيام اللي بعدها…
مثلت إني طبيعية.
ما اتخانقتش.
ما سألتش كريم ليه عمل كده.
ما اعترضتش على وجود أمه وأخته في شهر العسل.
بالعكس.
كل ما حد فيهم يطلب حاجة، كنت أبتسم.
والحاجة سعاد فسرت ابتسامتي بالطريقة اللي كانت مريحاها.
افتكرت إني اتربيت.
وإن ابنها عرف يسيطر عليا، زي ما قالت.
قبل السفر بيوم، وصلت الحاجة سعاد بيتنا.
ماكنتش جاية بشنطة سفر.
كانت جاية ب 3 شنط كبار.
ومعاهم شنطة أدوية.
وماكينة قهوة صغيرة.
وكذا كيس أكل.
وقفت في نص الصالة وقالت
أنا جبت حاجات بسيطة علشان الأكل هناك. أصل أنا معدتي مش بتستحمل أي حاجة.
بعدها بشوية وصلت بسمة.
هي كمان دخلت محملة بفساتين وصنادل وشنط.
لكن أهم حاجة كانت ماسكاها في إيدها…
الموبايل.
قربت مني وفتحته قدامي.
وقالت
بصي، دي الحاجات اللي ناقصاني قبل السفر.
بصيت في الشاشة.
قائمة مشتريات تقرب من أربعين ألف جنيه.
بصيت لها.
كل ده؟
ردت بمنتهى البرود
كريم قال إنك إنتِ اللي هتدفعي.
وبعدين بدأت تقلب في الصور قدامي.
فساتين.
برفانات.
صنادل.
مستلزمات بحر.
وأخيرًا وقفت عند صورة كاميرا.
وقالت بحماس
وعايزة الكاميرا دي كمان.
بصيت للسعر.
خمسة وعشرين ألف جنيه.
قلت
ودي ليه؟
ردت وكأن السؤال غريب
هدية تخرجي.
سألتها
هدية من مين؟
ابتسمت.
منكم إنتوا الاتنين طبعًا. إنتِ بقيتي من العيلة خلاص.
ما رديتش.
لكن كريم دخل في اللحظة دي.
بسمة راحت له فورًا وورته الكاميرا.
مش حلوة؟
قال
حلوة.
قالت
خلاص، هاتها لي.
ومن غير حتى ما يبص لي…
طلع الكارت الإضافي بتاعي.
واشترى الكاميرا.
وقتها ما قدرتش أسكت.
قلت
كريم، إنت ليه بتشتري حاجة بالسعر ده بالكارت من غير ما تسألني؟
لف لي بعصبية.
يا مريم، بجد أنا تعبت!
وبعدين خبط بإيده على الترابيزة.
تعبت من حكاية الفلوس دي! كل حاجة عندك حسابات وحسابات! الست لما تتجوز بتقف جنب جوزها وأهله.
الحاجة سعاد كانت قاعدة بتشرب الشاي.
حطت الكوباية وقالت
عنده حق.
وبعدين بصت لي وأضافت
وبالمناسبة، في شرم الشيخ إنتِ اللي هتطبخي.
افتكرت إنها بتهزر.
لكنها كملت بمنتهى الجدية
أنا ضهري تعبان، وبسمة لسه صغيرة ورايحة تستمتع، وكريم راجل. يعني مش متخيلة إننا هنروح هناك علشان نخدمك.
بصيت لكريم.
كان واقف ساكت.
ولا حتى شايف إن كلامها فيه مشكلة.
هزيت راسي.
حاضر.
في الليلة دي، لما كلهم ناموا…
قعدت لوحدي.
صورت كل رسالة.
كل طلب من بسمة.
كل رسالة من الحاجة سعاد.
كل عملية شراء عملها كريم.
كل إيصال.
كل مبلغ اتخصم من الكارت.
كل حاجة.
وبعتهم للأستاذ حسام.
بعد أقل من ساعة، رد عليا برسالة قصيرة
ما تدفعيش أي حاجة تاني. اللي عندنا كفاية.
فضلت باصة للرسالة شوية.
وبعدين قفلت الموبايل.
السبت…
خرجنا من البيت قبل الفجر متجهين للمطار.
هما كانوا شايلين 6 شنط سفر.
وأنا؟
شنطة صغيرة جدًا.
الحاجة سعاد بصت لها وقالت باستغراب
هو ده كل لبسك؟
ابتسمت.
آه.
ماكنتش تعرف إن شنطتي الحقيقية…
كانت وصلت بالفعل للفندق اللي حجزته في الغردقة.
وصلنا المطار.
وعند الميزان ظهرت أول مشكلة.
الشنط زيادة عن الوزن المسموح.
الموظف قال
فيه فرق وزن ب 2800 جنيه.
كريم بص لي فورًا.
وقال
ادفعيهم.
ولا حتى قال ممكن.
ولا سأل.
مجرد أمر.
طلعت الكارت.
دفعت.
وأخدت الإيصال.
وحطيته بهدوء في شنطتي.
لأني كنت عارفة…
إن ده آخر جنيه هدفعه عليهم.
عدينا التفتيش ودخلنا صالة السفر.
وأول ما قعدنا، الحاجة سعاد قالت
مريم، هاتي لي مية دافية.
بسمة قالت بسرعة
وأنا عايزة قهوة.
وبعدين فكرت ثانية وأضافت
لا، هاتي اتنين.
كريم بص في ساعته.
وقال لي
معاكي ربع ساعة. خلصي بسرعة علشان ما تضيعيناش الطيارة.
وقفت.
مسكت شنطتي الصغيرة.
وقلت
روحوا إنتوا على البوابة… وأنا هحصلكم.
الحاجة سعاد قالت
ما تتأخريش.
ابتسمت.
حاضر.
مشيت وراهم بعيني.
شفت كريم ماشي في النص.
أمه ناحية.
وأخته الناحية التانية.
وكل واحد فيهم شايل جزء من الست شنط.
فضلت واقفة لحد ما اختفوا في آخر الممر.
وبعدين…
لفيت.
مشيت ناحية أقرب سلة زبالة.
طلعت بطاقة صعود الطيارة بتاعتي لشرم الشيخ.
بصيت لها ثانيتين.
وبعدين قطعتها.
مرة.
واتنين.
وأربع قطع.
ورميتها.
ما جبتش قهوة لبسمة.
وما دورتش على مية دافية للحاجة سعاد.
بدل ما أمشي ناحية بوابة شرم الشيخ…
عديت للناحية التانية من صالة السفر.
طلعت موبايلي.
وفتحت بطاقة صعود الطيارة الجديدة.
القاهرة الغردقة.
بعدها بدقايق…
موبايلي بدأ يهتز.
كريم
إنتِ فين؟
بعد دقيقة
ماما تعبانة وحاسة بدوخة.
وبعدها
البوابة هتقفل.
وبعدين رسالة
مريم ردي عليا!
ما رديتش.
بسمة بعتت لي تسجيل صوتي.
فتحته.
صوتها كان متعصب
يا مريم، بطلي شغل العيال ده وتعالي بسرعة… وما تنسيش القهوة بتاعتي.
قفلت التسجيل.
وحطيت الموبايل على الصامت.
بعد شوية سمعت النداء الأخير على رحلتهم.
وفي اللحظة دي، كريم كان قدام اختيارين
إما يسيب أمه وأخته ويرجع يدور عليا…
أو يركب معاهم.
الحاجة سعاد شدت دراعه.
وقالت
سيبها.
بصلها كريم بتوتر.
قالت بثقة
لما تهدى هتشتري تذكرة تانية وتيجي ورانا.
وبعدين ابتسمت وأضافت
هي هتروح فين يعني؟ ما هي ملهاش حد غيرك. يومين وهتلاقيها جاية تعتذر لك كمان.
كريم بص ناحية الممر للمرة الأخيرة.
ثم دخل الطيارة.
الساعة 918 صباحًا…
وصلتني رسالة تأكيد إن طيارتهم أقلعت.
بصيت في الساعة.
واستنيت.
دقيقتين بالظبط.
920.
بعت لنهى كلمة واحدة
دلوقتي.
بعد أقل من دقيقة، ردت
تم إيقاف البطاقة الإضافية.
قفلت الموبايل.
وبعد ساعتين، كنت أنا بركب طيارتي في اتجاه الغردقة.
في نفس الوقت تقريبًا…
كان كريم والحاجة سعاد وبسمة بيوصلوا شرم الشيخ.
مبسوطين.
متحمسين.
واثقين إن شهر العسل اتحول لإجازة عائلية مجانية على حسابي.
كانوا متخيلين إن الكارت لسه معاهم.
وإن الفندق مدفوع.
وإن الأكل مدفوع.
وإن الرحلات هتتدفع.
وإن كاميرا بسمة ومشترياتها كانت مجرد البداية.
ولا واحد فيهم كان عنده فكرة إن مصدر الفلوس اتقفل من اللحظة اللي طيارتهم سابت الأرض.
والأهم…
إنهم ماكانوش يعرفوا إن المفاجأة الحقيقية هتبدأ أول ما يوصلوا الفندق ويحاول كريم يدفع.
لأن البطاقة اللي كان متأكد إنها هتفتح له كل الأبواب…
كانت خلاص اترفضت.
وساعتها بس…
كريم بدأ يفهم إن اختفائي من المطار ماكانش زعل ست من جوزها.
ولا حركة

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *