اهل خطيبي

موقع أيام نيوز

الساعة 10 بالظبط، كنت مستخبية ورا السور الجانبي للفيلا.
وفجأة.. سمعت صوت خبطة جامدة وعالية! وبعدها صړخة مكتومة..
بصيت من الفتحة اللي في الباب الجانبي.. رنا كانت واقعة على ركبها جوة أوضة الخزين.. وسميرة واقفة قدامها وماسكة عصايا رفيعة!
واللي كان قاعد قصادهم بيشرب سېجارة بمنتهى الهدوء… كان كريم!
سمعت كريم بيقول ببرود إياكي تقربي من ندى تاني.. دي فرصتنا الوحيدة عشان نطلع من الديون اللي علينا!
حسيت إن الأرض بتتسحب من تحت رجلي!
سميرة رفعت العصايا تاني وزعقت أول ما ندى تمضي على العقود، شركتها هتبقى ملك العيلة دي هي كمان.. ووقتهاما هتعرف أنتِ عملتي إيه بالظبط!
كريم ابتسم بخبث ندى بتثق فيا جداً.. أول ما نتجوز، أنا اللي هتحكم في كل حساباتها وشغلاها.
حطيت إيدي على بؤي عشان أمنع نفسي من الصړيخ.. الراجل اللي كنت خلاص هجوزه مكنش مجرد واحد مطنش اللي بيحصل لست ثانية.. ده كان بيساعدهم عشان يجهزوا الضحېة الجديدة.. والضحېة دي كانت أنا!
بس وأنا بانسحب بالراحة ناحية عربيتي، أخدت قرار محدش فيهم كان يتوقعه.. أنا مش هسيب كريم ولا هألغي الفرح.. مش دلوقتي!
العيلة دي كانت مستنية ضحېة.. وأنا قررت أكون أكبر كابوس في حياتهم، وهما لسه مش فاهمين أنا هعمل فيهم إيه!
يا ترى ندى هترد ضربتهم إزاي وتوقع كريم وعيلته في شړ أعمالهم؟ وإيه السر المرعب اللي رنا خاېفة تقوله؟
ندى قفلت باب عربيتها بهدوء.
إيديها كانت بتترعش.
مش من الخۏف…
من الڠضب.
لأن كل كلمة سمعتها كانت بتعيد ترتيب ست سنين من حياتها قدام عينيها.
كريم لما كان بيقول لها
أنا خاېف عليكي من ضغط الشغل.
كان قصده فلوسها.
ولما كان بيقول
الشركة محتاجة حد يتابعها بعد الجواز.
كان قصده يسيطر عليها.
ولما كان بيصر على إنها تمضي توكيل عام قبل الجواز…
كان بيجهز القفص.
لكن ندى ما شغلتش العربية.
طلعت موبايلها، واتصلت بأهم شخص عندها في الشركة.
محاميها وصديقها من أيام تأسيس الشركة عمر.
عمر، أنا محتاجة منك حاجة دلوقتي.
الساعة عشرة ونص يا ندى، حصل إيه؟
عايزاك تراجع كل ورقة كريم طلب مني أمضيها من أول ما اتخطبنا.
سكت عمر ثواني.
ندى… إنتِ بتشكّي فيه؟
أنا مش بشك.
بصت ناحية الفيلا.
أنا متأكدة.
تاني يوم، ندى اتعاملت كأن شيئًا لم يحدث.
بعتت لكريم رسالة
وصلت البيت، تصبح على خير
ورد عليها
وأنتِ من أهله. بحبك.
قرت الرسالة أكتر من مرة.
وبعدين ابتسمت.
مش ابتسامة حب.
ابتسامة شخص بدأ يفهم اللعبة.
خلال الأسبوعين اللي بعدهم، ندى بدأت تلعب دور الخطيبة المثالية.
وافقت على إن كريم يراجع عقود الشركة.
وافقت تسمعه وهو بيتكلم عن تنظيم الإدارة.
وافقت حتى لما جاب لها عقد التوكيل وقال
ده مجرد إجراء مؤقت عشان أساعدك بعد الجواز.
ندى بصت للعقد وقالت
ممكن أراجعه مع المحامي؟
ملامحه اتغيرت للحظة.
ثم ابتسم
طبعًا، أنا مش مستعجل.
لكن عينه قالت غير كده.
وفي نفس الليلة، ندى بعتت نسخة من العقد لعمر.
بعد ساعتين اتصل بها.
ندى، إنتِ كويسة؟
أيوه.
العقد ده بيدي كريم صلاحيات على حسابات الشركة، والتوقيع على عقود باسمها، والتصرف في جزء من الأصول.
ندى غمضت عينيها.
يعني لو مضيت؟
ممكن تصحي الصبح تلاقي نص شركتك خرج من إيدك.
قالت بهدوء
تمام.
تمام إيه؟
سيبه.
عمر سكت.
إنتِ ناوية تعملي إيه؟
هخليهم يعتقدوا إنهم كسبوا.
لكن كان فيه شخص واحد ندى ماقدرتش تنساه.
رنا.
كانت محتاجة تعرف الحقيقة.
وفي اليوم التالي، بعتت لها رسالة من رقم مجهول
أنا عارفة إنك خاېفة. لو عايزة تخرجي من الموضوع ده، قابليني في المكان اللي اتقابلنا فيه أول مرة.
بعد ساعة، كانت رنا قاعدة قدامها في كافيه صغير.
رنا كانت بتبص حواليها طول الوقت.
ندى قالت
مين بيضربك؟
رنا نزلت

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *