بنتي اتوفت قبل فرحها بتلات ايام حكايات زهره الربيع
ولما وصلنا الشقة تاني مع البوليس، كانت المفاجأة الكبرى اللي تجمد الدم في العروق!
سليم مكنش لوحده.. الباب اتفتح، وخرجت منه أم سليم ومعاها راجل تاجر روبابيكيا ومعاهم عمال حمالين! البوليس لما دخل، لقينا الشقة مش فاضية بس، ده كانوا بيشيلوا آخر شوية حاجات صغيرة.. الأجهزة والعفش القديم بتاع بنتي كان متحمل برة في عربيات نقل واقفة في شارع خلفي!
أم سليم طلعت بوش صلب وقالت للظابط بكل بجاحة: “خير يا فندم؟ الست دي جاية تتهم ابننا باطلاً ليه؟ إحنا بنصفي الحاجات اللي في الشقة وبنبيعها عشان ابننا يرمم حياته وياخد تعويض عن الصدمة والنكد اللي عاشه بسبب موت خطيبته قبل الفرح! هو إحنا هنقعد نبكي على اللبن المسكوب؟!”
ساعتها، ركبي تخشبت والأرض دارت بيا.. “تعويض عن الصدمة?!”.. بنتي ماتت من أسبوعين بس! ملحقش التراب ينشف على قبرها، الجثة لسه دافنينها، وهو وأمه نازلين بيع في شقايا ودم قلبي عشان يعملوا قرشين على جثتها!
الأمين طلب يفتش مخزن العمارة والسيارات المتركنة تحت، ولما نزلوا، لقينا باقي الأجهزة الغالية الشاشات والغسالة والمطبخ الألوميتال المخصوص مترصصين في العربيات، وكان سليم متفق يبيعهم بنص التمن كاش للتاجر عشان يهرب بالفلوس
قبل ما حد يحس بيه!
بس المصيبة الأكبر والسر المرعب اللي انكشف، مكنش بس سرقة العفش.. الأمين وهو بيفتش الأكياس والكراتين المترصصة في المخزن، لقى كيس أسود مقفول بجمودية، ولما فتحه لقى فيه طقم الذهب والمشغولات اللي كنت جايباها لبنتي، ومعاها دفاتر الشيكات والإيصالات بتاعة بنتي اللي كانت شايلاها في شنطتها الخاصة!
لما سليم شاف الظابط بيمسك الحاجة دي، وشه أصفر وجسمه بدأ يترعش. الظابط بص في الورق ولقى محادثات وتسجيلات صوتية على تليفون بنتي (اللي كان استولى عليه يوم الحادثة وكان مستخبي في نفس الكيس)!
الضابط فتح التليفون وسمع الرسائل الصوتية اللي بين بنتي وسليم قبل الحادثة بساعات قليلة. اتضح إن بنتي الله يرحمها كانت اكتشفت بالصدفة قبل الفرح بأيام إن سليم مديون لديون قمار ومراهنات ضخمة جداً، وإنه كان بيخطط من البداية ياخد جهازها وعفشها بأسلوب ملتوٍ يبيعه عشان يسدد ديونه للبلاطجة اللي بيهددوه!