جوزي طلقني غيابي حكايات اماني السيد
بأيام.
اتجمدت أكتر.
وإيه علاقتي أنا؟
سكت ثانيتين، وبعدين قال الجملة اللي خلت جسمي كله يقشعر
لأن اسم أولادك موجود في الوصية الأصلية.
سقط التليفون من إيدي تقريبًا، ولحقت أمسكه بسرعة.
مستحيل أولادي إيه علاقتهم بجده؟
رد بصوت أخفض
مش هينفع أقول أكتر في التليفون. بس لو سامح قدر يوصل لأوراق التوقيع، أو خلاكي توقعي على أي حاجة باسمك حق الأولاد هيتسحب للأبد.
قفلت معاه وأنا مش مستوعبة.
أمي سألتني بقلق
قالك إيه؟
ماقدرتش أجاوبها.
في اللحظة دي، الباب خبط خبط عڼيف.
اتجمدنا كلنا.
الولاد استخبوا ورا رجلي.
وبصيت ناحية الباب
وسمعت صوت أعرفه كويس جدًا.
صوت سامح وهو بيقول من بره بهدوء مخيف
افتحي يا أم آدم أنا جاي أتكلم معاكي في حاجة تخص ولادنا وقفت مكاني ومش قادرة أتنفس.
أمي بصّتلي وقالت پخوف ما تفتحيش يا بنتي
لكن قبل ما أقرر، الباب خبط تاني أقوى، وصوته بقى أهدى بس أخطر
أنا مش جاي أأذي حد أنا جاي أحميهم.
الجملة دي خلت إيدي تتحرك لوحدها ناحية الباب.
فتحت.
سامح واقف، ملامحه مرهقة، عينيه فيها حاجة غريبة مش نفس الرجل اللي شوفته في العزومة.
بص ناحية الولاد بسرعة، وكأنه بيتأكد إنهم بخير، وقال بصوت واطي
لازم نمشي من هنا حالًا.
اتعصبت وقلت
تمشي معاك فين؟ بعد اللي عملته فيا سنين؟ وبعد الورق اللي بيتكلم عن وراثة ووصية؟
سكت لحظة، وبعدين قال
أنا ما أخدتش حاجة أنا بحاول أمنع اللي هيحصل.
أمي وقفت قدامي وقالت له بعصبية إحنا مش فاهمين حاجة من كلامك!
سامح رفع إيده وقال بهدوء
الحق عليا إني سبتها تمشي لوحدها بس دلوقتي مفيش وقت شرح.
وفجأة، سمعنا صوت خبط عربيه برا البيت.
صوت رجالة بتنزل بسرعة.
سامح بص من الشباك وشه اتغير تمامًا، وقال
خلاص وصلوا.
مسك إيدي جامد وقال
سامعاني؟ مش هنسلمهم ورقة ولا توقيع ولا حتى هتخرجي من الباب ده لوحدك.
رجعت خطوة لورا وقلبي بيدق پعنف هما مين؟
بصلي وقال الجملة اللي جمّدت الډم في عروقي
نفس الناس اللي غيروا الوصية واللي عايزين ولادك يكونوا خارج الصورة تمامًا للأبد قبل ما أستوعب كلامه، سمعنا خبط على الباب بقى أقوى كأنه هيتكسر.
صوت رجالة من بره افتحوا! إحنا من النيابة!
بصيت لسامح پصدمة النيابة؟!
لكن هو ما استناش، شدني ناحية المطبخ بسرعة وهمس دول مش نيابة حقيقية دول تبعهم.
أمي صړخت يا بنتي اعملي إيه!
الولاد بدأوا يعيطوا، وأنا قلبي بينهار.
سامح فتح باب خلفي صغير في المطبخ وقال بسرعة خديهم واطلعي من هنا حالًا!
بصيت له وأنت؟
سكت لحظة، وبعدين قال لازم أضيعهم عنكوا ده الوحيد اللي هيأمنكم.
وفجأة الباب الأمامي اتكسر.
صوت خطوات داخلة بسرعة.
سامح بصلي وقال بعصبية امشي يا هالة! دلوقتي!
مسكت الولاد وطلعت من الباب الخلفي، وأمي ورايا بتترعش.
وإحنا بنجري في الزقاق الضيق ورا البيت، سمعت صوت عربيه بتتحرك بسرعة وراينا.
الضوء جاي علينا.
أمي بصت وراها وقالت دول لحقونا!
وفي اللحظة دي، الموبايل رن في إيدي تاني.
نفس رقم المحامي.
رديت وأنا بجري
إلحقني!
جالي صوته بسرعة اسمعيني كويس لو سامح اتقبض عليه دلوقتي، محدش فيكم هيوصل للحقيقة أبدًا.
بلعت ريقي الحقيقة إيه؟!
سكت ثانيتين، وبعدين قال الجملة اللي كسرت كل حاجة
الحقيقة إن جوازك من سامح ماكانش صدفة. وكان جزء من خطة قديمة جدًا، بدأت قبل ما أولادك يتولدوا أصلاً.وقفت مكاني كأن الأرض سابتني.
إيه اللي بتقوله ده؟! خطة إيه وجواز إيه اللي معمول؟
جالي صوت المحامي هادي لكن حاسم مفيش وقت أشرح كل حاجة في التليفون بس اسمعيني كويس.
سامح طول السنين دي كان بيحاول يحميك إنتِ والأولاد من وصية مزيفة اتعملت بعد مۏت جده. الناس اللي جايين وراكم دلوقتي هدفهم يمسحوا أي حق ليكم في الورث.
بصيت حواليّ، العربية اللي كانت وراينا وقفت، ونزل منها
رجالة فعلاً.
المحامي كمل بسرعة لو وقعتي على أي ورق أو اتاخد منك توقيع باسم الأولاد، كل حاجة هتضيع للأبد.
صړخت طيب أعمل إيه؟!
قال في مكان آمن، عنوانه هيوصلك رسالة حالًا روحي هناك فورًا.
وفعلًا بعد ثواني وصلت رسالة بعنوان وموقع صغير على أطراف البلد.
في اللحظة دي، سامح ظهر من آخر الزقاق وهو بيجري ناحيتنا، ووشه كله تراب ودمه ناشف.
صاح امشوا! دلوقتي!
لكن الرجالة قربوا منه.
وقف قدامهم لوحده، وبصلي آخر نظرة وقال بصوت مكسور خليكي قوية عشانهم.
وبعدين اتشد وسطهم.
صړخت باسمه، لكن أمي مسكتني لو وقفنا هنضيع كلنا!
فضلت أبص عليه وهو بيتاخد قدامي والملف كله بيتقفل تاني في لحظة.
بعد ساعة كنا وصلنا للمكان اللي قال عليه المحامي مكتب صغير مهجور من بره، لكن جواه كان في رجل كبير مستنينا.
قال بهدوء أنا كنت شريك والد سامح والحقيقة إن الورث ده مش فلوس بس.
فتح درج قديم وطلع ملف، وحطه قدامي.
وقال الجملة الأخيرة ده دليل إن ولادك هما الورثة الشرعيين وإن كل اللي حصل كان محاولة لډفن الحق ده.
بصيت للملف، وبصيت لولادي، ودموعي نزلت وأنا لأول مرة أفهم إن اللي بدأ كخېانة كان في الحقيقة حرب على حق مش بس جواز أو حب ضايع.
وآخر مشهد وأنا بضم ولادي وقررت
مش هسيب حقهم مهما حصل.